اخر الاخبار

“أرجوكم أوقفوا الحروب” طفلة سورية لاجئة توجه رسالة لقادة العالم عبر مجلس حقوق الإنسان


جويس تحدثت للمجتمعين عبر الفيديو من البرتغال حيث تقيم قائلة إنها تفتقد وطنها سوريا بشدة لأنه “يضم عائلتي وأصدقائي والطعام والثقافة وأبناء عمومتي”، مؤكدة أن ما كانت تتمنى وجوده في سوريا كي لا تضطر وعائلتها للمغادرة، هو “ظروف حياة أفضل؛ لا إطلاق نار، أو صواريخ، أو قنابل، أو اختطاف، بل تعليم وأمان ومساحات صديقة للأطفال”.

وقالت “نحن كأطفال، لم تنضج تماما عقولنا وأجسادنا، بل نحتاج إلى الذهاب إلى المدرسة واللعب والحصول على الطعام والماء والأهم من ذلك ألا نعيش في خوف”.

وأعربت عن أمنيتها في أن تكون في جنيف لتخبر الحاضرين بقصتها، لكنها لما تستطع، “هل تعلمون لماذا؟ لأنني سورية. لماذا يجب أن يكون الأمر مهما سواء كنتُ ألمانية، أو سورية، أو فلسطينية، أو تركية، أو لاجئة؟ فكلنا أطفال في النهاية. وكلنا بشر في النهاية”.

وختمت كلمتها بتوجيه رسالة إلى قادة العالم قائلة: “أرجوكم أوقفوا كل الحروب، لنعيش بسعادة وأمان كأطفال”.

رسالة إلى الأطفال

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك الذي تحدث في حلقة النقاش الأولى في مستهل الفعالية، وعد الأطفال بأنه ومكتبه سيدافعان دائما عن الأطفال وعن جميع حقوقهم الأساسية.

وأضاف: “الأطفال من أشد المدافعين عن حقوق الإنسان شغفا. نعتز بطاقتكم وإبداعكم، والتزامكم، وقوتكم. مكتبي عازم على العمل معكم، وليس فقط من أجلكم”.

اقراء ايضا  تحذير أمريكي من كارثة في غزة

وحذر تورك من أنه من السودان إلى غزة، ومن جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أوكرانيا، “يتحمل الأطفال وطأة الفشل العالمي في دعم حقوق الإنسان. ومع انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني دون عقاب، يُعد الأطفال الضحايا الأكثر هشاشة”.

وأشار إلى أنه حتى في البلدان التي تنعم بالسلام، يُحرَم الأطفال بشكل منتظم من حقوقهم في الغذاء والماء والمأوى؛ وفي التعليم والرعاية الصحية والبيئة النظيفة.

وشدد على أن “دعم حقوق الأطفال هو جوهر التزامنا بتعزيز وحماية حقوق الإنسان للجميع”.

ركود وتراجع

ونبه مفوض حقوق الإنسان إلى أن العديد من الأطفال يواجهون مستقبلا محفوفا بالمخاطر، وأنه مع تعثر العمل بشأن الجوع والفقر وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، تتفاقم عدم المساواة وفوضى المناخ.

وقال تورك إن عقودا من التقدم في مجال حقوق الطفل ونموه تركد، بل إنها في تراجع، مما يهدد بشكل مباشر نمو الأطفال المبكر وحتى بقائهم على قيد الحياة، مضيفا: “نحن نخذل الأطفال، بدلا من أن نرفع من شأنهم”.

وأكد أن الحكومات تتحمل المسؤولية الأساسية عن إعمال حقوق الطفل، مشيرا كذلك إلى أن القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والعديد من الجهات المعنية الأخرى مهتمة أيضا برفاه الأطفال.

وقال المسؤول الأممي: “في هذه الأوقات العصيبة، يجب أن نتكاتف من أجل التنفيذ الكامل لاتفاقية حقوق الطفل. يجب أن ننعش الاستثمار في الأطفال – جميع الأطفال، في كل مكان”.

تنمية الطفولة المبكرة

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد الأطفال، نجاة معلا مجيد قالت: “تنمية الطفولة المبكرة هي أساس التنمية المستدامة التي تركز على الإنسان”.

وأفادت بأن دماغ الإنسان يتطور بشكل أوسع وأسرع خلال الألف يوم الأولى من الحياة مقارنة بأي مرحلة أخرى، ففي السنوات القليلة الأولى من الحياة، تتشكل أكثر من مليون وصلة عصبية جديدة كل ثانية. وقالت إن الرعاية التنموية الشاملة خلال هذه الفترة تعد ضرورية لضمان تحقيق الأطفال لكامل إمكاناتهم.

اقراء ايضا  القيادة تهنئ رئيس جمهورية موريشيوس بذكرى استقلال بلاده - أخبار السعودية

وحذرت من أن “عواقب البداية السيئة في الحياة لا تؤثر على الأجيال الحالية فحسب، بل تؤثر أيضا على الأجيال القادمة”، كما أن التكلفة الاقتصادية باهظة، إذ تقدر خسارة ربع متوسط دخل البالغين سنويا.

وشددت كذلك على أن “الاستثمار في تنمية الطفولة المبكرة القائمة على حقوق الطفل أمر بالغ الأهمية”.

وأكدت على ضرورة توفير خدمات تنمية الطفولة المبكرة بشكل شامل في جميع القطاعات ذات الصلة لتمكين الأطفال الصغار من النمو والازدهار.

وقال المسؤولة الأممية: “يجب أن نتحرك بشكل أسرع لإرساء أسس حياة مليئة بالرفاهية لصالح أطفال اليوم، وكبار الغد، والأجيال القادمة”.

“أملنا في مستقبل أفضل”

ووجهت نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ندى الناشف رسالة فيديو مسجلة لحلقة النقاش الثانية قالت فيها إن عالمنا يمر بتغيرات وتحديات هائلة، بدءا من تصاعد الصراعات وفوضى المناخ وصولا إلى الأزمات السياسية والبيئية.

وأضافت: “هذه الأحداث العالمية لا تُغير الحاضر فحسب، بل تُشكل المستقبل أيضا. وفي خضم كل هذه الاضطرابات، يتحمل الأطفال العبء الأكبر”.

ونبهت إلى أن ما يقرب من نصف وفيات الأطفال دون سن الخامسة تحدث في بيئات متأثرة بالصراعات أو هشة، مضيفة أن حوالي طفل من كل أربعة أطفال حول العالم يعيش في بلدان متأثرة بالصراعات المسلحة أو بمستويات عالية من العنف، حيث يواجه الفقر المدقع والحرمان.

وقالت رشدي إنه بالنسبة لأولئك الأطفال تعد الحرب والمعاناة من حقائق الحياة اليومية، مع عواقب وخيمة على المديين القريب والبعيد.

وشددت على أن “كل طفل يقع في فوضى الصراع والأزمات ليس مجرد إحصائية، بل هو أملنا في مستقبل أفضل. عندما يفشل المجتمع في حمايتهم، نتخلى عن أفضل رهان لنا لتحقيق إنسانيتنا المشتركة”.


“أرجوكم أوقفوا الحروب” طفلة سورية لاجئة توجه رسالة لقادة العالم عبر مجلس حقوق الإنسان المصدر:

اقراء ايضا  القيادة تهنئ رئيس المجر بذكرى اليوم الوطني لبلاده
زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام