اخر الاخبار

أزمة الشرق الأوسط تهدد احتواء الكوليرا بإفريقيا

تُعيد التداعيات غير المباشرة للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط والخليج العربي رسم خريطة المخاطر الصحية عالميًا، بعدما تسببت الاضطرابات اللوجستية في تعطيل وصول إمدادات طبية حيوية مخصصة لمكافحة الكوليرا إلى عدد من الدول الإفريقية، في توقيت حرج يسبق موسم الأمطار، الذي يُعد بيئة مثالية لتفشي الأوبئة سريعة الانتشار.

ووفقًا لمسؤولين في قطاع الإغاثة، علِقت شحنات طبية طارئة في مستودعات في دول خليجية نتيجة تعقيدات النقل البحري والجوي، عقب إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات الإقليمية. وتُعد هذه الإمدادات جزءًا من خطة استباقية لنقل تجهيزات طبية إلى دول عالية المخاطر مثل تشاد والسودان وجنوب السودان، قبل بدء موسم الأمطار في مايو، بهدف احتواء أي تفشٍ محتمل.

تكلفة الحرب

تؤكد منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن البدائل المتاحة حاليًا، مثل الشحن الجوي، ترفع تكلفة النقل بنسبة تصل إلى 70 %، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية ضغوطًا مالية متزايدة. كما يجري بحث شراء بدائل محلية، رغم محدودية الخيارات في الدول المستهدفة.

وتشمل الشحنات العالقة وحدات متكاملة لإنشاء مستشفيات ميدانية مصغرة، تحتوي على محاليل تعويض السوائل، ومستلزمات معالجة المياه، والكلور اللازم للحد من انتشار العدوى عبر مصادر المياه، وهي عناصر حاسمة في الاستجابة السريعة للأوبئة.

اقراء ايضا  الحرب في الشرق الأوسط - مبادرتان أمميتان لدعم الوساطة، وآليه للملاحة البحرية الآمنة لأغراض إنسانية في مضيق هرمز

سباق مع الزمن

تحذر الجهات الصحية من أن التأخير في إيصال هذه الإمدادات قد يقوض القدرة على احتواء المرض في مراحله الأولى، إذ تشير البيانات إلى أن الكوليرا مرض «متفجر» يمكن أن يتحول إلى تفشٍ واسع خلال أيام، في حال غياب التدخل السريع.


أزمة الشرق الأوسط تهدد احتواء الكوليرا بإفريقيا المصدر:

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام