استمرار التحقيقات في مقتل أفراد في اليونيفيل، ومنسق الشؤون الإنسانية يزور لبنان وسوريا


وفي المؤتمر الصحفي اليومي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، جدد المتحدث الأممي ستيفان دوجاريك إدانة هذه الحوادث واصفا إياها بـ “غير المقبولة”، وطالب بمساءلة كاملة للمسؤولين عنها.
وأضاف قائلا: “إن الظروف الميدانية القائمة قد حالت في بعض الحالات – نظرا لمتطلبات التنسيق مع الأطراف المعنية – دون تمكين الموظفين الأمميين من الوصول في الوقت المناسب إلى مواقع الحوادث لإجراء التحقيق؛ وهو أمر تسبب بطبيعة الحال في حدوث تأخيرات”.
وفي غضون ذلك، ذكر المتحدث أن التطورات الميدانية تخضع للرصد المستمر بهدف تعزيز إجراءات السلامة والأمن والحد من المخاطر على حفظة السلام.
وقد أكد ذلك وكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، خلال اجتماع عقده صباح اليوم مع الدول المساهمة بقوات، مشددا على أن “الهجمات التي تستهدف حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة قد تُشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي”.
آثار مدمرة لصراع “جُرّ إليه لبنان”
وعلى الصعيد الإنساني، أشار دوجاريك إلى أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، قد اطلع خلال اليومين الماضيين على “الآثار المدمرة للصراع الذي جُرّ إليه لبنان”، حيث التقى بعائلات نازحة وعاملين في الخطوط الأمامية للاستجابة الإنسانية أثناء زيارته للبنان.
وطالب دوجاريك بتعزيز جهود تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، إذ لا يزال النداء الإنساني العاجل الخاص بلبنان ممولا بنسبة تقل عن الثلث.
ورغم ذلك، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها بذل قصارى جهدها لحماية الناس وتقديم العون لهم، بما في ذلك توفير الدعم النفسي والاجتماعي لآلاف الأطفال ومقدمي الرعاية والمساعدة في لم شمل العائلات.
كما زار فليتشر الحدود اللبنانية السورية، التي عبرها أكثر من مائتي ألف شخص منذ بدء التصعيد الأخير. وهناك، التقى بعائلات سورية اختارت العودة إلى بلادها، حيث تحدث إليه العديد منهم عن “عزمهم على العودة إلى مجتمعاتهم والمساهمة في إعادة بناء وطنهم”.
والتقى فليتشر اليوم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري؛ ومن المتوقع أن يلتقي غدا، خلال زيارته إلى سوريا برفقة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وعددا آخر من كبار المسؤولين الحكوميين.
تهدف هذه الزيارة المشتركة إلى التأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية في سوريا إلى مرحلة التنمية والتعافي وإعادة الإعمار؛ ومن المتوقع أن يلتقي المسؤولان الأمميان أيضا بالأشخاص الذين عادوا إلى البلاد عقب سنوات من النزاع.
كما سيشاركان – بالتعاون مع الحكومة السورية – في إطلاق “خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة” لهذا العام و”بيان أولويات التعافي من أجل التعاون الدولي” الخاص بسوريا.
استمرار التحقيقات في مقتل أفراد في اليونيفيل، ومنسق الشؤون الإنسانية يزور لبنان وسوريا المصدر:










