اخر الاخبار

الأمم المتحدة ترحب بالاجتماع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بوصفه خطوة نحو “كسر دوامات العنف المتكررة”

وخلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن الحفاظ على الحوار سيكون أمرا جوهريا لحل القضايا العالقة وإحراز تقدم نحو تحقيق الاستقرار. 

وأضاف أن المنظمة تظل على أهبة الاستعداد لدعم هذه الجهود، وتواصل حث الأطراف على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل كامل.

في غضون ذلك، تتزايد الاحتياجات في لبنان، في حين جدد الجيش الإسرائيلي أمرا بالإخلاء الفوري للمجتمعات جنوب نهر الزهراني اللبناني، مما يوسع منطقة الإخلاء الأساسية إلى ما هو بعد نهر الليطاني.

وفي مختلف أنحاء جنوب وشرق لبنان، تتعرض عشرات المواقع يوميا لضربات إسرائيلية، إذ تشير التقارير إلى أن ما لا يقل عن 35 قرية في الجنوب قد تعرضت للقصف يوم أمس، مما أسفر عن أضرار واسعة النطاق في المناطق السكنية.

ومن جانبه، أعرب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية عن قلقه البالغ إزاء الوضع في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية، وذلك في ظل ورود تقارير تفيد بوقوع اشتباكات مسلحة منذ يوم الاثنين، مما أدى إلى زيادة تقييد حركة المدنيين والحد من قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.

وفي ظل استمرار تدهور الأوضاع، جدد حق دعوة الأمم المتحدة إلى الوقف الفوري للتصعيد، والاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني – بما في ذلك حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ودون عوائق، فضلا عن تكثيف التمويل بشكل عاجل.

اقراء ايضا  حمدان بن محمد في رائعة شعرية: محمّـدين الدار هم حصنه ودرعه والحزام

زيارة المفوض السامي

يتفقد باراهام صالح، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، موقعًا دُمر على نطاق واسع وغطاه الحطام في بيروت، لبنان، في أعقاب الصراع.

مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين يزور المناطق المتضررة من النزاع في بيروت.

وتأتي هذ التطورات بينما يقوم مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين المعين حديثا، برهم صالح، بزيارة إلى لبنان للتعبير عن تضامنه مع البلاد وشعبها، وللدفع باتجاه حماية المدنيين وإنهاء الصراع المتصاعد. 

وقد زار صالح المناطق المتضررة في بيروت والبقاع، حيث التقى بعائلات نازحة في مواقع أقامتها الحكومة. كما التقى بكبار المسؤولين في البلاد، بمن فيهم رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

وقد أكد المفوض السامي على استمرار التزام المنظمة بالاستجابة الإنسانية، وعلى الحاجة الماسة إلى دعم دولي مستدام للجهود الوطنية، وذلك في ظل استمرار الأعمال العدائية والنزوح واسع النطاق.

الرعاية الصحية تحت النيران

طفل يبلغ من العمر 10 أشهر، وذراعُه ملفوفة بالجبس، يُحمله والدته في غرفة بمستشفى. الطفل ملفوف في بطانيات ويرتدي قبعة صوفية.

أم تحمل رضيعها الذي يتلقى العلاج في مستشفى رفيق الحريري في بيروت، لبنان.

أفادت منظمة الصحة العالمية بأن الهجمات التي تستهدف قطاع الرعاية الصحية في لبنان لا تزال مستمرة، مما يثير مخاوف جدية بشأن إمكانية الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة.

وأبلغت المنظمة عن وقوع 133 هجوما استهدف المرافق الصحية والعاملين فيها منذ تصاعد الأعمال العدائية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 87 شخصا وإصابة نحو 200 آخرين من العاملين في المجال الصحي.

وعلى الرغم من التحديات القائمة، لا تزال الخدمات الصحية مستمرة؛ حيث تم تقديم ما يقرب من مائة ألف استشارة طبية، كما تلقى الآلاف من النازحين الأدوية واللقاحات. ومع ذلك، لا تزال الاضطرابات قائمة، إذ أغلقت عشرات مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتخضع المستشفيات لضغوط شديدة، لا سيما في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.

ومنذ أوائل شهر آذار/مارس، قتل أكثر من 2100 شخص وأصيب ما يقرب من 7000 آخرين، وكان من بين الضحايا أطفال ونساء. وكان يوم الأربعاء الماضي الأكثر دموية، حيث قتل المئات وأصيب أكثر من ألف شخص.

اقراء ايضا  برنامج وطني لتطوير مهارات الجراحين في الطوارئ

توقيف قافلة لحفظ السلام

مركبة دورية مدرعة من قوات اليونيفيل مع جنود يرتدون خوذة زرقاء يقودون على طول طريق تراب في منطقة غابات في لبنان.

من الأرشيف: قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل في دورية في جنوب لبنان.

وفي سياق متصل، أوقفت القوات الإسرائيلية يوم أمس قافلة تابعة لقوات حفظ السلام في جنوب لبنان، وذلك رغم وجود تنسيق مسبق، مما أثار مخاوف بشأن القيود المفروضة على تحركات القوات الأممية.

وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إن القافلة، التي كانت تقل أفرادا ومتعاقدين إلى مقرها الرئيسي في الناقورة، قد أوقفت على بعد بضعة كيلومترات من وجهتها قبل أن يسمح لها بمواصلة طريقها، فيما أعيد المتعاقدون المحليون إلى بيروت.

وأشارت البعثة إلى وقوع حوادث مماثلة في الأيام الأخيرة، وحذرت من أن استمرار القيود قد يؤدي إلى تعطيل وصول الإمدادات الحيوية، مثل الغذاء والوقود والمياه، كما قد يعيق قدرتها على تنفيذ ولايتها، بما في ذلك رصد الانتهاكات على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل.

وجددت اليونيفيل دعوتها للجيش الإسرائيلي لاحترام الترتيبات المتفق عليها والالتزام بها، والوفاء بالتزاماته لضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام وضمان حرية حركة جميع دورياتها وقوافلها اللوجستية.

شبكة اتصالات هشة

على صعيد آخر، لا تزال شبكة الاتصالات اللبنانية تعمل على المستوى الوطني، إلا أنها باتت تتسم بهشاشة متزايدة تحت وطأة الضغوط الناجمة عن الصراع المستمر.

وأفاد تجمع اللوجستيات والاتصالات – الذي يقوده برنامج الأغذية العالمي – بأن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، والاعتماد على الوقود، والضغوط المالية المزمنة، كلها عوامل تزيد من تفاقم المخاطر التي تهدد استمرارية الاتصالات.

وقد أظهرت تقييمات أجريت في جنوب لبنان أن إمكانية الوصول إلى خدمات اتصالات موثوقة، وكهرباء، ومعلومات لا تزال متفاوتة وغير متكافئة بين المجتمعات المتضررة.

ودعت الفرق الإنسانية إلى الموافقة على استخدام أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية لدعم عمليات الإغاثة، مؤكدة على أهمية هذه الأنظمة في الحفاظ على التنسيق وتقديم المساعدات المنقذة للحياة في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

اقراء ايضا  وزير الخارجية يناقش تداعيات الأوضاع بالمنطقة مع مبعوث الرئيس الكوري

الأمم المتحدة ترحب بالاجتماع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بوصفه خطوة نحو “كسر دوامات العنف المتكررة” المصدر:

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام