السفير الأمريكي في لبنان يطالب الجيش اللبناني بتحمل مسؤولياته

في تصعيد سياسي جديد ومثير للجدل، تصدر هجوم ترمب على الناتو المشهد الإعلامي العالمي اليوم (الجمعة)، حيث وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب انتقادات لاذعة وغير مسبوقة لحلف شمال الأطلسي. تعكس هذه التصريحات استمراراً لنهجه الصارم تجاه الحلفاء الغربيين، وتلقي بظلالها على التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني وتأمين الممرات المائية الدولية.
تفاصيل هجوم ترمب على الناتو وموقفه من أزمة إيران
عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشيال”، شن دونالد ترمب هجوماً عنيفاً وصف فيه حلف شمال الأطلسي بأنه “نمر من ورق” وبأن قواته “جوفاء” و”جبناء” بدون الدعم العسكري والمالي للولايات المتحدة الأمريكية. وأعرب ترمب عن استيائه الشديد من عدم رغبة دول الحلف في الانضمام إلى المعركة الرامية لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، معتبراً أن واشنطن خاضت المعركة العسكرية بمفردها وحققت الانتصار دون أن يتعرض الحلفاء لأي خطر يذكر.
وأضاف ترمب في تصريحاته أن دول الناتو تشتكي الآن من الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط العالمية، والتي سيجبرون على دفعها، لكنهم في الوقت ذاته يرفضون تقديم المساعدة في تأمين وفتح مضيق هرمز. ووصف ترمب عملية تأمين المضيق بأنها “مناورة عسكرية بسيطة”، مؤكداً أنها السبب الرئيسي والوحيد وراء أزمة أسعار النفط الحالية. واختتم هجومه بالقول: “إنها مهمة بسيطة جداً ليقوموا بها، وبمخاطرة ضئيلة للغاية. إنهم جبناء، وسوف نتذكر ذلك”.
الجذور التاريخية لتوتر العلاقات بين واشنطن وحلف شمال الأطلسي
لفهم أبعاد هذا التصعيد، يجب النظر إلى السياق العام والخلفية التاريخية للحدث. لم يكن هجوم ترمب على الناتو وليد اللحظة، بل هو امتداد لسنوات من التوتر خلال فترة رئاسته. طالما انتقد ترمب الدول الأعضاء في الحلف لعدم التزامها بإنفاق 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر لحماية أوروبا. هذا المنظور “التعاقدي” للأمن الدولي يفسر غضبه الحالي من استفادة أوروبا من الحماية الأمريكية لممرات الملاحة في الشرق الأوسط دون المساهمة الفعلية في العمليات العسكرية أو تحمل تكاليفها.
تداعيات التوترات الإقليمية: انسحاب بعثة الناتو من العراق
على الصعيد الإقليمي، تتزامن هذه التصريحات مع تطورات أمنية متسارعة. فقد كشف مصدر أمني عراقي رفيع المستوى لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدأ فعلياً في سحب أفراد بعثته من الأراضي العراقية. ويأتي هذا القرار الاستراتيجي كنتيجة مباشرة لتصاعد التوتر والصراعات في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح المصدر الأمني أن مهمة بعثة حلف الناتو في العراق هي مهمة غير قتالية وتقتصر على تقديم الاستشارات والتدريب للقوات العراقية. وأكد أن هذه القوات ستعود لممارسة مهامها بمجرد انتهاء حالة الحرب واستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق والمنطقة بشكل عام.
الموقف الدولي والحياد السويسري تجاه تصدير الأسلحة
في سياق متصل بالتأثيرات الدولية للأزمة، أعلنت الحكومة السويسرية اتخاذ موقف حازم يتوافق مع سياستها التاريخية في الحياد. فقد صرحت سويسرا بأنها لن تقوم بإصدار أي تراخيص للشركات المحلية لتصدير الأسلحة أو العتاد الحربي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك على خلفية الهجمات والتوترات المستمرة مع إيران.
وذكرت الحكومة السويسرية في بيان رسمي واضح: “لا يمكن السماح بتصدير عتاد حربي إلى الدول المنخرطة في الصراع المسلح الدولي مع إيران طوال مدة هذا الصراع”. وأضاف البيان بشكل قاطع: “لا يمكن حالياً السماح بتصدير عتاد حربي إلى الولايات المتحدة”، مما يعكس مخاوف المجتمع الدولي من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على الاستقرار العالمي.
التأثيرات المتوقعة للتصريحات على المشهدين الإقليمي والدولي
يحمل هذا المشهد المعقد تأثيرات بالغة الأهمية. فمن المتوقع أن يؤدي استمرار الانتقادات الأمريكية للحلفاء إلى إضعاف الثقة المتبادلة داخل حلف الناتو، مما قد يدفع الدول الأوروبية إلى تسريع خططها لبناء قوة دفاعية أوروبية مستقلة عن واشنطن. إقليمياً، يثير التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي، مخاوف جدية بشأن أمن الطاقة العالمي، مما يفسر تقلبات الأسواق. أما دولياً، فإن مواقف مثل الموقف السويسري تسلط الضوء على التعقيدات القانونية والدبلوماسية التي تواجهها واشنطن في حشد دعم دولي شامل لسياساتها في الشرق الأوسط.
السفير الأمريكي في لبنان يطالب الجيش اللبناني بتحمل مسؤولياته المصدر:










