اخر الاخبار

‏العالم في دقائق .. تفاؤل حذر يخيم على الأسواق مع متابعة مجريات الحرب

سادت حالة من التفاؤل الحذر في الأسواق العالمية، وسط تأكيدات أمريكية على إجراء محادثات مع إيران دفعت أسعار النفط للانخفاض، قابلها رفض إيراني لخطة سلام قدمتها واشنطن.

‏العالم في دقائق .. تفاؤل حذر يخيم على الأسواق مع متابعة مجريات الحرب

ارتفعت الأسهم الأمريكية في نهاية جلسة الأربعاء، مدعومةً بانحسار المخاوف المتعلقة بالتضخم مع انخفاض أسعار النفط بأكثر من 2%، وذلك على خلفية تقارير أفادت بإرسال واشنطن خطة سلام إلى إيران عبر وسطاء.

واستفادت الأسهم الأوروبية من تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة إلى جانب تراجع عوائد الديون السيادية، مقتفية آثار بورصات اليابان والصين.

إلا أن الأسواق لم تكد تلتقط أنفاسها حتى أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية رفض طهران للمقترح الأمريكي، كاشفة عن خطة بديلة من 5 بنود، منها وضع آليات لضمان عدم شن حرب أخرى ضدها، وممارسة سيادتها على مضيق هرمز.

وجاء الرد الأمريكي سريعاً وحاداً؛ إذ هدد البيت الأبيض إيران بضربات لم يسبق أن تعرضت لها إذا لم ترضخ وتقبل بحقيقة “أنها هُزمت”، لكنه أكد في الوقت ذاته على أن الرئيس “دونالد ترامب” يفضل خيار السلام.

وفي خضم هذه المواقف المتعارضة، حذر الرئيس التنفيذي لشركة “بلاك روك” من أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستوى 150 دولاراً للبرميل قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى الركود، في حين أبدت وكالة الطاقة الدولية استعدادها لسحب كميات إضافية من المخزونات إذا اقتضت الحاجة.

اقراء ايضا  السودان: 14 مليون شخص مهددون بمخاطر الذخائر غير المنفجرة

ومع تصاعد المخاوف من إطالة أمد الحرب، قالت رئيسة المركزي الأوروبي إن البنك قد يتخذ تدابير لتقييد السياسة النقدية لمواجهة التداعيات التضخمية المحتملة، حتى وإن كانت غير مستمرة لفترة طويلة، فيما أشار “دويتشه بنك” إلى أن هذه الأزمة قد تنهي هيمنة “البترودولار” لصالح “البترويوان”.

وبينما تتمسك إيران بالسيطرة على مضيق هرمز كشرط للتهدئة، أفادت تقارير صحفية بأن إنتاج حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق هبط بنحو 80% نتيجة لزيادة المخزونات وتعطل حركة الصادرات، فيما أشارت تقارير منفصلة إلى عبور عدد من السفن للمضيق مؤخراً.

وبعيداً عن ساحة المعارك في الشرق الأوسط، شهدت سوق الطاقة تطورات أخرى بالغة الخطورة، حيث تعطل ما لا يقل عن 40% من قدرة تصدير النفط الروسية لأسباب منها هجمات المسيرات الأوكرانية بحسب تقارير. كما تراجعت مخزونات الغاز الطبيعي في هولندا لأدنى مستوياتها في عقد.

وفيما يتعلق بأسواق الديون، تراجعت عوائد السندات الأمريكية وسط إقبال ضعيف في مزادات وزارة الخزانة لليوم الثاني على التوالي، في وقت رصد فيه “مورجان ستانلي” تدهوراً ملحوظاً في مستويات السيولة في سوق السندات الأمريكية بسبب التقلبات الناتجة عن الحرب.

أما عن الأصول الآمنة، فارتفعت أسعار الذهب والفضة مع تراجع الدولار، وكشفت بيانات جمعتها “بلومبرج” عن خروج 11 مليار دولار من صناديق السلع الأساسية منذ بداية مارس، ورغم أن الشهر لم ينتهِ بعد، إلا أن هذه تعد أكبر عملية سحب شهرية على الإطلاق.

وعلى الصعيد التجاري، أعلن البيت الأبيض عزم الرئيس “ترامب” زيارة الصين وعقد لقاء مع نظيره الصيني “شي جين بينج” في بكين يومي 14 و15 مايو، وتوقعت وكالة “فيتش” استمرار حالة عدم اليقين في السياسات التجارية للولايات المتحدة خلال العام الجاري.

اقراء ايضا  توسع الحالة المطرية في معظم المناطق: تحذيرات الأرصاد

وبينما يحاول المستثمرون استشراف المستقبل، تحول التنبؤ الاقتصادي من نشاط أكاديمي إلى صناعة متكاملة بمليارات الدولارات، مما يجعل أحد أبرز التساؤلات في هذه المرحلة الفارقة: من يصنع توقعات الأسواق؟


اقرأ على الموقع الرسمي

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام