اخر الاخبار

جهود أممية لتطهير جنوب لبنان من مخلفات الحرب وتمهيد الطريق للتعافي


وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لا تزال مناطق جنوب لبنان مليئة بالألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، مما يشكل تهديدا مميتا للمدنيين ويعرقل جهود التعافي. ومع سريان وقف إطلاق النار، أكد البرنامج أن مكافحة الألغام أصبحت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.

يعمل مزيلو الألغام من منظمة المساعدات الشعبية النرويجية على الخطوط الأمامية لهذه الجهود، حيث يقومون بإزالة مخلفات الحرب القاتلة ويضمنون قدرة المجتمعات المحلية على الزراعة والعمل والتنقل بأمان. معظم الأبطال الذين يقومون بهذه المهمة الخطرة هم من اللبنانيين أنفسهم ومن القرى الجنوبية الأكثر تضررا.

من بينهم شادي يونس، الذي قال إن غالبية سكان الجنوب يعتاشون من أراضيهم. وقال: “في هذه القرى، نعيش على الزراعة. 90% من سكانها يعيشون على الزراعة. لهذا السبب، إذا لم تُطهّر الأرض من التلوث، لن يُمكننا الزراعة. لا أحد يستطيع الاقتراب”.

وقالت كلثوم عطا الله، مزيلة ألغام اللبنانية، إن أهالي القرى الجنوبية يريدون فقط العودة إلى بيوتهم وحياتهم. وأضافت: “الناس يريدون الزراعة؛ يريدون إعادة الإعمار. لذا، فإن القنابل العنقودية الموجودة بين المنازل وداخل القرى خطيرة للغاية، أكثر من تلك الموجودة في السهول والحقول المفتوحة. يجب إزالتها على وجه السرعة لأنها تتسبب بإصابات كثيرة بالفعل”.

تعود مشكلة الألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار في لبنان إلى ما قبل الحرب الأخيرة بكثير، وهي نتيجة لأكثر من أربعة عقود من الصراع، مما أدى إلى تلوث واسع النطاق للأراضي، وخاصة جنوبي البلاد. 

اقراء ايضا  لا يلبي الطموح المنشود: مؤتمر المناخ يتفق على تمويل بـ300 مليار دولار للدول النامية

ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ظل حوالي 24 مليون متر مربع من الأراضي – التي يمكن استخدام 75% منها للزراعة – ملوثا بالألغام بحلول نهاية عام 2023.

وقال البرنامج أنه سيُوسّع نطاق إزالة الألغام خلال الفترة المقبلة، ويُحسّن أنظمة تبادل المعلومات، ويُوسّع حملات التوعية بالمخاطر. وشدد على أنه بتسريع الإجراءات المتعلقة بالألغام، يُمكن للبنان أن يمضي قدما نحو مستقبل أكثر أمانا واستقرارا.


جهود أممية لتطهير جنوب لبنان من مخلفات الحرب وتمهيد الطريق للتعافي المصدر:

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام