رؤية الهند للرفاهية: معهد الأبحاث المركزية للطب الأيروفيدي (CARI) يعيد تعريف القيادة العالمية في الأيورفيدا

نمو صناعة الرفاهية في الهند تغطي صناعة الرفاهية في الهند مجموعة واسعة من الخدمات والمنتجات، بدءًا من مراكز اللياقة البدنية واستوديوهات اليوغا، وصولًا إلى الأيورفيدا والعلاج الطبيعي وعلاجات السبا. وتشير التقارير الحديثة إلى أن سوق الرفاهية في الهند يتجاوز قيمته 20 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل نمو سنوي مركب يتجاوز 10% خلال الخمس سنوات المقبلة.
العوامل التي تساهم في هذا النمو تشمل:
زيادة الوعي الصحي: مع ارتفاع معدلات الأمراض المرتبطة بنمط الحياة، أصبح الأفراد يولون اهتمامًا أكبر للرعاية الوقائية وتبني ممارسات العافية.
الاعتراف العالمي: أصبحت العروض الهندية في مجالات الأيورفيدا واليوغا تحظى بشهرة عالمية، مما جذب السياح من مختلف أنحاء العالم.
المبادرات الحكومية: ساعدت مبادرات الحكومة الهندية لتعزيز الطب التقليدي والعافية عبر وزارة AYUSH في توفير دعم كبير للصناعة.
التكامل التكنولوجي: مكنت المنصات الرقمية والخدمات الطبية عن بُعد من توسيع نطاق الوصول إلى حلول العافية وتيسيرها.
الأيورفيدا: حكمة قديمة تلتقي بالابتكار الحديث تعد الأيورفيدا، “علم الحياة”، واحدة من أقدم نظم الطب التي نشأت في الهند منذ أكثر من 3000 عام. وتهدف الأيورفيدا إلى تحقيق التوازن بين الجسم والعقل والروح، وهو ما يتماشى مع احتياجات الناس في عصرنا الحالي الذي يعاني من التوتر ونمط الحياة السريع. يشهد هذا القطاع الآن نهضة كبيرة، حيث يتم دمج التقنيات العلمية الحديثة لتوثيق وتعزيز ممارساته التقليدية.
CARI: خطوة كبيرة نحو المستقبل في 5 يناير 2025، وضع رئيس الوزراء مودي حجر الأساس لمبنى معهد الأبحاث المركزية للطب الأيروفيدي (CARI) في روهيني، على مساحة 2.92 فدان بتكلفة تقدر بحوالي 185 كرور روبية (ما يعادل 2.16 مليون دولار أمريكي). يعد المعهد مشروعًا رائدًا يجسد تلاقى التقليد والابتكار. يهدف CARI إلى دراسة إمكانيات الأيورفيدا في معالجة التحديات الصحية المعاصرة من خلال الأبحاث القائمة على الأدلة، ويحتوي على عيادات متخصصة للأمراض المزمنة وأمراض نمط الحياة.
المعهد، الذي سيسهم في تدريب الممارسين والباحثين، سيعمل على تحسين جودة خدمات الأيورفيدا وتوسيع نطاقها، كما سيوفر بيئة مبتكرة لدعم تكامل الأيورفيدا مع الطب الحديث.
خلال مراسم وضع حجر الأساس، أكد مودي على قدرة الهند على أن تصبح عاصمة الصحة والعافية العالمية، مشددًا على أهمية نظام AYUSH في تقديم حلول صحية شاملة، بما يشمل الأيورفيدا واليوغا والعلاج بالأعشاب والعلاج بالمثل.
الهند كمركز عالمي للسياحة العلاجية تُعد السياحة العلاجية جزءًا أساسيًا من نمو صناعة الرفاهية في الهند، حيث تجذب البلاد السياح من مختلف أنحاء العالم بفضل تراثها الغني والخدمات الصحية عالية الجودة وبأسعار معقولة. وحسب وزارة السياحة، فإن قطاع السياحة العلاجية في الهند ينمو بمعدل سنوي يصل إلى 20%.
تتعدد العوامل التي تجعل الهند وجهة مفضلة للسياح المهتمين بالعافية:
منتجعات الأيورفيدا: تقدم مناطق مثل كيرلا وريكشيكيش وجوا تجارب غامرة في الأيورفيدا واليوغا والتأمل.
عاصمة اليوغا: تجذب ريكشيكيش الآلاف من ممارسي اليوغا والباحثين الروحيين سنويًا.
العلاج الطبي بالعافية: تقدم الهند مزيجًا فريدًا من العلاجات التقليدية والحديثة مما يعزز تميزها في هذا المجال.
لقد كانت الحكومة الهندية نشطة في تعزيز صناعة الرفاهية من خلال عدة مبادرات، مثل الاحتفال بيوم اليوغا العالمي في 21 يونيو من كل عام، وإنشاء وزارة AYUSH في 2014، فضلاً عن برامج تشجيع السياحة العلاجية، بما في ذلك التأشيرات عند الوصول للسياح الطبيين.
التحديات والفرص على الرغم من النمو الكبير الذي تشهده صناعة الرفاهية في الهند، إلا أنها تواجه تحديات مثل نقص التوحيد القياسي، والوعي المحدود في بعض المناطق، والمنافسة من وجهات العافية الأخرى. ولكن هذه التحديات تمثل أيضًا فرصًا للابتكار والتحسين في المستقبل.
الهند على عتبة تحول كبير تتجه صناعة الرفاهية في الهند نحو مرحلة تحول جذرية. إن دمج الحكومة للممارسات التقليدية مثل الأيورفيدا مع أنظمة الرعاية الصحية الحديثة هو دليل على التزام الهند بتعزيز العافية الشاملة. مع بناء معهد CARI الجديد، يُتوقع أن يصبح المعهد منارة للابتكار والتفوق، مما يعزز مكانة الهند كزعيم عالمي في مجال العافية.
من خلال تراثها الغني، ومبادراتها المستقبلية، وعروضها الفريدة، تسير الهند بخطى ثابتة نحو تحقيق إمكاناتها كعاصمة عالمية للصحة والعافية.
رؤية الهند للرفاهية: معهد الأبحاث المركزية للطب الأيروفيدي (CARI) يعيد تعريف القيادة العالمية في الأيورفيدا المصدر: