زيارة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أوكرانيا

عقدت العديد من القمم واجتماعات في جدة، المملكة العربية السعودية، ومالطا، وقطر، وسويسرا. و الجميع يعمل لايجاد حلول او لتقريب وجهات النظر و كما يُفترض أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي كانا نشطين في السعي إلى التوسط في نوع من الاتفاق بين الجانبين المتحاربين.
و مؤخرا خلال الاسبوع الماضي زار رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أوكرانيا في أول زيارة على الإطلاق لزعيم هندي إلى كييف. وقد عرض على الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن رغبته في رؤية نهاية الحرب وعرض خدماته للمساعدة في تحقيق ذلك.
وفي مشاورات جانبية علق الرئيس زيلنسكي : “فيما يتعلق بقمة السلام، أعتقد حقًا أن قمة السلام الثانية يجب أن تتم. و سيكون من الجيد أن يتم عقدها في إحدى دول الجنوب العالمي”.
لكن الأمور ليست بهذه البساطة. جاءت زيارة مودي إلى كييف في أعقاب زيارته لروسيا في يوليو، وبعدها وصف الرئيس بوتن رئيس الوزراء الهندي بأنه “صديقه العظيم” – “بارام دوست” – مما أثار غضب أوكرانيا ووزارة الخارجية الأمريكية.
وأوضح زيلينسكي أيضًا أنه من أجل استضافة أي دولة للجولة التالية من محادثات السلام، يجب عليها أولاً التوقيع على إعلان قمة سويسرا – وهو ما لم تفعله الهند.
وهناك أيضا قضية واردات الهند من النفط من روسيا، والتي ارتفعت من أقل من واحد في المائة إلى ما يقرب من 40 في المائة من إجمالي مشترياتها من النفط بعد بدء الصراع في أوكرانيا. والواقع أن الهند هي أحد العوامل الرئيسية التي سمحت لموسكو بتجاوز عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
كما تعد دلهي أحد العملاء الرئيسيين لصناعة الأسلحة الروسية، كجزء من علاقة دفاعية تعود إلى الحقبة السوفييتية.
ومع ذلك، كان الرئيس بايدن ووزارة الخارجية الأميركية سعداء برؤية رئيس الوزراء الهندي يقترب من أوكرانيا.
وتحدث مودي وبايدن عبر الهاتف يوم الاثنين. ثم أصدر البيت الأبيض بيانا أشاد فيه بزيارة مودي الأخيرة إلى بولندا وأوكرانيا، وأعرب عن “دعمه للحل السلمي للصراع وفقا للقانون الدولي، على أساس ميثاق الأمم المتحدة”.
من ناحية أخرى، ومع وصول دونالد ترامب إلى السلطة، يدرك حلفاء أوكرانيا أنه قد يكون من الأفضل إيجاد طريقة للخروج من الصراع الآن، بدلاً من انتظار الرئيس القادم الذي يتخلى عن كييف ويدعم شروط السلام الأكثر ملاءمة لروسيا.
ويبقى أن نرى إلى أي مدى حان الوقت لتحقيق تطورات حقيقية في عملية السلام، وما إذا كانت الدبلوماسية الهندية قادرة على جمع الجانبين والتوسط في التوصل إلى اتفاق جديد.
زيارة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أوكرانيا المصدر: