غزة: اليونيسيف تحذر من عواقب القيود الإسرائيلية على الأطفال والفئات الضعيفة

وقالت الوكالة الأممية إنه على الرغم من التدفق الهائل للسلع الإنسانية إلى غزة خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار الذي بدأ في 19 كانون الأول/يناير، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لسد الاحتياجات التي خلفتها 15 شهرا من الحرب، فيما تم حظر قوافل الإمدادات بشكل متكرر أو إعاقتها أو إلغاؤها من قبل الجيش الإسرائيلي.
وقالت المتحدثة باسم اليونيسيف روزاليا بولين إن عدم القدرة على إدخال المواد الإغاثية إلى القطاع، بما في ذلك اللقاحات وأجهزة التنفس الصناعي للأطفال الخدج، “ستكون له عواقب وخيمة في الحياة الواقعية” على الأطفال وأولياء أمورهم.
وفي حديث مع أخبار الأمم المتحدة من داخل غزة، قالت بولين: “إذا لم نتمكن من إدخال تلك الإمدادات، فإن التطعيم الروتيني سيتوقف. لن تتمكن وحدات الأطفال حديثي الولادة من رعاية الأطفال الخدج. هذه عواقب حقيقية سنتعامل معها قريبا جدا إذا لم نتمكن من استئناف وصول إمدادات المساعدات”.
وقالت السيدة بولين إن إمدادات المساعدات الموجودة في غزة تم توزيعها بالفعل على نطاق واسع في جميع أنحاء القطاع حيث إن الاحتياجات “مرتفعة للغاية لدرجة أننا لم نتمكن من تخزين السلع”.
وشددت على أن القيود الأخيرة “مدمرة للغاية” لأن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار “لم تكن مجرد توقف للأعمال العدائية، بل كانت حقا شريان حياة للأسر هنا”. وأضافت: “المزاج هنا كئيب للغاية. الأسر التي أتحدث معها قلقة للغاية بشأن ما يحمله المستقبل”.
عكس مكاسب التغذية
وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بتحسن طفيف في التنوع الغذائي خلال وقف إطلاق النار، الأمر الذي بدأ يتراجع الآن.
وكان مكتب الأوتشا قد أشار إلى أن شهر شباط/فبراير أظهر تحسنا طفيفا في عدد الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات الذين يستهلكون الحد الأدنى المطلوب من مجموعات الطعام.
وأضاف المكتب أن حوالي ثمانية في المائة من الأطفال يستهلكون أربع مجموعات غذائية أو أكثر، مستشهدا بتقييمات شركائه في مجال التغذية. وقال إن هناك “زيادة ملحوظة في استهلاك الفواكه والخضروات والبيض ومنتجات الألبان“، مما يشير إلى زيادة توافر هذه المواد في الأسواق المحلية.
وقد سمح وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل لمنظمات الإغاثة مثل اليونيسيف بتوسيع نطاق استجابتها من خلال إدخال الإمدادات المطلوبة بشكل عاجل وبدء إصلاحات أساسية أخرى لإعادة تأهيل البنية الأساسية العامة المدمرة.
وقالت بولين لأخبار الأمم المتحدة: “لقد تمكنا للتو من البدء في زيادة إنتاج المياه، وخاصة في الشمال. قمنا بإصلاح آبار المياه، وقمنا بزيادة إمكانيات التوزيع. كل هذا سوف يتوقف”.
غزة: اليونيسيف تحذر من عواقب القيود الإسرائيلية على الأطفال والفئات الضعيفة المصدر: