اخبار السعوديةالسعوديةاليوم العالمي للوالدينرؤية السعودية 2030محليات

في اليوم العالمي للوالدين.. دعم الأسرة أولوية في رؤية السعودية 2030


في الأول من يونيو من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للوالدين، تقديراً للدور المحوري الذي يؤديه الآباء والأمهات في بناء الأسرة وتربية الأجيال وصناعة مستقبل المجتمعات. وتمثل هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على الجهود والتضحيات التي يبذلها الوالدان في رعاية أبنائهم وتوفير بيئة آمنة وداعمة لهم، كما تفتح المجال لمناقشة التحديات التي تواجه الأسرة الحديثة، وأهمية تعزيز قيم البر والاحترام والتقدير للوالدين في ظل المتغيرات الاجتماعية المتسارعة.

غرس الوالدين للقيم والأخلاق

ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة في وقت تتزايد فيه التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأسر حول العالم، ما يجعل دعم الوالدين وتمكينهما من أداء أدوارهما التربوية أمراً بالغ الأهمية. فالأب والأم لا يقتصر دورهما على توفير الاحتياجات الأساسية للأبناء، بل يمتد ليشمل غرس القيم والأخلاق، وبناء الشخصية، وتعزيز الثقة بالنفس، وتوفير بيئة آمنة تساعد الأطفال على النمو السليم نفسياً واجتماعياً.

الجهة المسؤولة عن رعاية الأطفال

وتؤكد الأمم المتحدة أن الأسرة تظل الجهة الأولى المسؤولة عن رعاية الأطفال وحمايتهم، وأن نشأة الطفل في بيئة يسودها الحب والتفاهم والاهتمام تمثل أساساً لتكوين شخصيته وقدرته على التفاعل الإيجابي مع المجتمع. كما أن الوالدين يعدان المعلمين الأوائل لأبنائهما، حيث يكتسب الأطفال من خلالهما الكثير من المهارات والقيم التي ترافقهم طوال حياتهم.

معاً دعماً للوالدين

ويحمل اليوم العالمي للوالدين لعام 2026 شعار «معاً دعماً للوالدين»، في رسالة تؤكد أن مسؤولية تنشئة الأطفال لا تقع على عاتق الأسرة وحدها، بل تتطلب تعاوناً من الحكومات والمؤسسات التعليمية والمجتمعية لتوفير الدعم اللازم للآباء والأمهات، وتمكينهم من أداء أدوارهم على النحو الأمثل. كما يسلط الشعار الضوء على أهمية توفير الوقت والموارد والخدمات التي تساعد الأسر على تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة ومسؤوليات التربية.

الامتنان والعرفان

ولا يمثل هذا اليوم مجرد مناسبة للاحتفال بالوالدين، بل يعد فرصة للتعبير عن الامتنان والعرفان لكل ما يقدمانه من حب ورعاية وتضحيات قد تمتد مدى الحياة. فمن خلف كل قصة نجاح غالباً ما يقف أب أو أم بذلا الجهد والوقت والدعم من أجل أبنائهما، وهو ما يجعل الاحتفاء بالوالدين احتفاءً بالقيم الإنسانية التي تقوم عليها المجتمعات وتزدهر بها الأوطان.

بناء المجتمعات يبدأ من الأسرة

وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، تظل رسالة اليوم العالمي للوالدين واضحة ومؤثرة؛ وهي أن بناء المجتمعات القوية والمستقرة يبدأ من الأسرة، وأن دعم الوالدين واحترام دورهما وتقدير عطائهما يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الأجيال. فالأب والأم يشكلان الركيزة الأولى في حياة الأبناء، ومن خلالهما يكتسب الطفل قيمه ومبادئه الأولى ويتعلم معنى المسؤولية والانتماء والتعاون.

مبادرات وبرامج

وتولي المملكة اهتماماً كبيراً بدعم الأسرة وتعزيز استقرارها باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، حيث أطلقت العديد من المبادرات والبرامج التي تستهدف تمكين الوالدين وتوفير بيئة مناسبة لتنشئة الأبناء. وتشمل هذه الجهود برامج الدعم الاجتماعي والإسكان والرعاية الصحية والتعليمية، إلى جانب المبادرات التوعوية التي تعزز مهارات التربية الإيجابية وترسخ القيم الأسرية.

مستهدفات رؤية 2030

وتعمل الجهات المختصة في المملكة على تطوير التشريعات والسياسات التي تحمي حقوق أفراد الأسرة وتدعم التوازن بين الحياة الأسرية والعملية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى بناء مجتمع حيوي ينعم أفراده بجودة حياة مرتفعة. وتعكس هذه الجهود إدراكاً متزايداً لأهمية تمكين الوالدين وتوفير المقومات التي تساعدهما على أداء دورهما التربوي والتنموي بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.

تم نشر هذه المقالة في اليوم العالمي للوالدين.. دعم الأسرة أولوية في رؤية السعودية 2030 للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.


اقرأ على الموقع الرسمي

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام