اخر الاخبار

قصص الأنبياء مكتوبة للأطفال والكبار أكثر من 15 قصة

ذكر الله لنا في القرآن العظيم قصص الأنبياء مكتوبة، لتعلمنا القيم والأخلاق، وتعطينا الحكم والمواعظ، فقد أرسل الله عز وجل الأنبياء والرسل  على مر العصور ليدعوا الناس إلى عبادة الله وحده، وقد مر الأنبياء في طريق دعوتهم بالعديد من الصعاب لإعلاء كلمة الله.

والآن دعونا نتعرف إلى قصص الأنبياء مكتوبة المليئة بالمعجزات والمواقف العظيمة التي تبث في نفوسنا الثبات والإيمان، وتعلمنا الصبر على المصاعب والشدائد.

قصص الأنبياء مكتوبة

جدول المحتويات

ذكر الله لنا في القرآن الكريم نحو 25 قصة من قصص الأنبياء المليئة بالعبر والمواعظ والتضحيات، وفيما يلي قصص الأنبياء مكتوبة:

قصة آدم عليه السلام

شجرة تفاح

نبدأ قصص الأنبياء مكتوبة بقصة آدم عليه السلام، خلق الله تبارك وتعالى آدم من طين، ثم نفخ فيه من روحه، وميزه بالعلم والعقل ليكون خليفته في الأرض، ثم أمر الله ملائكته بالسجود له تكريمًا وتشريفًا له، فاستجابوا لأمر الله، وسجدوا جميعًا إلا إبليس تكبر وعصى أمر الله، فطرده الله عز وجل من الجنة.

خلق الله حواء من ضلع آدم، وأسكنهما الجنة سويًا، وسمح لهما أن يستمتعا بكل ما فيها عدا شجرة واحدة، وحذرهم الله من إبليس، وأخبرهم أنه عدو لهما، لكن إبليس نجح في الوسوسة إليهما حتى أكلا من تلك الشجرة، فظهرت عوراتهما، وأسرعا بوضع ورق الجنة عليهما.

استغفر آدم ربه حتى تاب عليه، ثم أخرجهما الله من الجنة ليعيشا في الأرض ويعمراها، وبدأ البشر يتكاثرون ويتناسلون، وكان آدم عليه السلام يعلمهم الدين، وأهمية الامتثال لأوامر الله، ويحذرهم من الشيطان ووسوسته.

قصة نبي الله إدريس

من بين قصص الأنبياء مكتوبة هي قصة إدريس عليه السلام، فبعد وفاة سيدنا آدم عليه السلام، حكم ابنه شيث الأرض بالعدل والخير، وبعد ذلك انتشر الفساد عند قوم قابيل ابن آدم عليه السلام، وانخفضت جماعة شيث حتى اصطفى الله نبيه إدريس بعد وفاة شيث عليه السلام.

كان إدريس عليه السلام حسن الوجه، كث اللحية، مليح الشمائل، كما أنه كان كثير الصمت، متأنيًا في كلامه، كثير التأمل في ملكوت الله عز وجل، وهو أول من خط بالقلم، ونشر الكتابة بين الناس.

دعا إدريس قومه إلى التمسك بعبادة الله، وعمل الصالحات، والبعد عن الرذائل، وعندما رأى الفساد ينتشر، وبدأ الاعتداء على المؤمنين الصالحين جهز جيشًا لقتالهم، فكان أول من قاتل في سبيل الله.

قبضت روح إدريس عليه السلام في السماء الرابعة حينما صعد مع أحد الملائكة، وقد قال الله عنه في كتابه العزيز:

“وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا“.

قصة نوح عليه السلام

سفينة في الماء

استكمالًا لـ قصص الأنبياء مكتوبة، بعد وفاة سيدنا إدريس عليه السلام انتشر الفساد في الأرض، لكن ظل الناس على التوحيد، وكان هناك خمسة رجال صالحين وهم (ود – سواع – يغوث – يعوق – نسرا)، وبعد وفاتهم أوحى الشيطان إلى الناس أن يصنعوا لهم تماثيل تكريمًا لهم.

وبعد موت هذا الجيل، وبمرور الأجيال بدأ الناس يعبدون هذه التماثيل، ومن هنا بدأت عبادة الأصنام، وانتشر الكفر والشرك بين الناس حتى أرسل الله إليهم نبيه نوح عليه السلام.

دعا نوح قومه إلى عبادة الله وحده، وترك الشرك، وحذرهم من عذاب الله عز وجل، لكنهم لم يستمعوا له، وكانوا يغطون أنفسهم بالثياب، ويسدون آذانهم بأصابعهم كي لا يسمعوه، ومرت مئات السنوات ولم يستجب لدعوته إلا القليل.

ظل نوح يدعو قومه 950 عامًا حتى أوحى إليه الله عز وجل بأنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن، وأمره بصنع سفينة تنجيهم من العذاب القادم إلى الكفار، وكان كلما مر عليه قومه سخروا منه، إلى أن انتهى نوح عليه السلام من صنع السفينة وجلس ينتظر إشارة من الله.

حتى جاء أمر الله وبدأ الماء يخرج من التنور (قيل أنه الفرن)، فأسرع نوح إلى سفينته يحمل فيها زوجين اثنين من كل حيوان وطائر، وصعد معه كل من آمن بالله، بدأت الأمطار الغزيرة تنهمر من السماء، ويخرج الماء من ينابيع الأرض.

كان لنوح ابن كافر لم يركب معه السفينة، وقال لأبيه أنه سيصعد إلى جبل عالي يحميه من الماء، لكن نوح عليه السلام أخبره بأنه لا يوجد شيء يحميه ذلك اليوم من أمر الله، لكنه لم يستمع إلى كلام أبيه، وظل على الكفر حتى غرق في الطوفان.

كانت السفينة تجري بهم في موج كالجبال حتى غرق كل شيء على الأرض، وهلك الكفار جميعًا، فأمر الله السماء أن تكف عن المطر، وأمر الأرض أن تبتلع الماء، واستقرت السفينة على جبل الجودي، وهبط نوح والمؤمنون معه من السفينة، واستقروا في الأرض.

قصة نبي الله هود

قصة هود عليه السلام هي إحدى قصص الأنبياء مكتوبة، حيث جاء هود عليه السلام من نسل سام بن نوح عليه السلام، أرسله الله إلى قوم عاد الذين كانوا يسكنون في منطقة الأحقاف، وكانوا يتميزون بقوة أجسامهم، وعظم مساكنهم، فقد بلغوا من الحضارة والصناعة شيء عظيم لم يبلغه أحد من قبل.

كان قوم عاد أول من عبد الأصنام بعد الطوفان بعدما وسوس إليهم الشيطان مرة أخرى، واستغلوا قوتهم في التكبر والسيطرة على باقي البشر، دعاهم سيدنا هود عليه السلام إلى عبادة الله عز وجل وترك الشرك وعبادة الأصنام، وأنذرهم من عذاب الله.

لكنهم كذبوه وسخروا منه، فعاقبهم الله عقابًا شديدًا، فانقطع عنهم المطر، وماتت الأشجار والنباتات، وحل بهم الجفاف، وذات يوم أقبلت عليهم سحابة سوداء، وكانوا يظنون أنها غيوم فيها المطر، لكنها كانت عذاب الله الشديد.

حيث أرسل الله عليهم رياح شديدة لا مثيل لها، كانت تقتلع المساكن وتمزق أجساد الكفار، ولم تمس شيئًا إلا دمرته وجعلته كالرميم، واستمرت الرياح لمدة سبع ليال وثمانية أيام حتى أهلكهم الله جميعًا، وأنجى هود والذين آمنوا معه برحمته.

قصة صالح عليه السلام

جمل في الصحراء

ورث قوم ثمود الأرض بعد عاد، وأعطاهم الله عز وجل القوة، حيث كانوا ينحتون بيوتهم في الجبال بقوة عجيبة، لكنهم عبدوا الأصنام مثل قوم عاد؛ فأرسل الله إليهم نبيه صالح عليه السلام يدعوهم إلى عبادة الله عز وجل وترك الشرك والمعاصي، لكنهم لم يؤمنوا معه وكذبوه.

ثم طلبوا منه أن يأتيهم بمعجزة من عند الله كي يصدقوه ويؤمنوا به، فأخرج الله إليهم من الصخر ناقة عظيمة لا مثيل لها، وأخبرهم أن لها شرب معلوم، فكانت تشرب الماء يومًا وهم يشربون يومًا، وكانت تدر لبنًا يكفي القرية بأكملها في اليوم الذي تشرب فيه.

أمر صالح عليه السلام قومه ألا يمسوا الناقة بسوء حتى لا يقع عليهم عذاب الله، لكنهم لم يستمعوا لكلامه، واتفق 9 رجال من جبابرة القوم على قتل الناقة، وبعدها قتل صالح عليه السلام.

وفي إحدى الليالي هجم الرجال على الناقة وقتلوها، وعندما علم صالح عليه السلام بالأمر خرج إلى قومه غاضبًا، وقال لهم: ألم أحذركم من مس الناقة بسوء، وتوعدهم بعذاب الله الذي ينتظرهم بعد ثلاثة أيام.

في اليوم الأول أصبحت وجوه الكفار صفراء، وفي اليوم الثاني تحولت وجوههم إلى اللون الأحمر، وفي اليوم الثالث اسودت وجوههم، ثم أنزل الله عليهم الصواعق فأهلكتهم، وأنجى الله صالح عليه السلام والذين آمنوا معه، وكانت تلك من ضمن قصص الأنبياء مكتوبة.

قصة نبي الله لوط

من قصص الأنبياء مكتوبة التي ذكرت في القرآن الكريم هي قصة لوط عليه السلام، فهو ابن أخ نبي الله إبراهيم عليه السلام، وقد آمن به وهاجر معه بعد معجزة النار، ثم ذهب لوط عليه السلام إلى قرية سدوم التي كان يشتهر أهلها بأنهم أشد الناس فسقًا وفجورًا.

اقراء ايضا  تحديد مواعيد زيارة مجمع طباعة المصحف

فقد كانوا يقطعون الطرق، ويفعلون الآثام، كما أنهم فعلوا فاحشة لم يسبقهم بها أحد من العالمين، فقد كانوا يأتون الرجال شهوة من دون الناس، دعاهم لوط إلى ترك تلك الفواحش، لكنهم لم يستمعوا إليه، وكادوا يطردونه من القرية.

أرسل الله ملائكته إلى لوط عليه السلام في صورة بشر، فوصلوا إلى القرية كأنهم ضيوف، فأسرع لوط عليه السلام إليهم يخفيهم عن أهل القرية، لكن امرأة لوط الكافرة أخبرت القوم بأمرهم.

فأسرع أهل القرية إلى بيت لوط عليه السلام يحاولون الدخول إلى الضيوف، فحاول لوط عليه السلام منعهم، حتى اشتد به الضيق، فخرج إليهم جبريل عليه السلام، وضرب بيده ضربة أفقدتهم أبصارهم.

أخبر الضيوف لوط عليه السلام بأنهم ملائكة من الرحمن، وأن عليه اصطحاب أهله المؤمنون والخروج بهم أثناء الليل، وأمروه بألا يلتفت منهم أحد، لأن العذاب سيحل على أهل القرية.

أمطر الله على القرية حجارة من جحيم، ورفع جبريل عليه السلام القرية بأكملها إلى أعلى ثم هوى بها على الأرض حتى هلك أهل القرية جميعًا، وأنجي الله لوط عليه السلام وأهله معه إلا امرأته الكافرة.

قصة إبراهيم عليه السلام

نار مشتعلة

استكمالًا لـ قصص الأنبياء مكتوبة نتناول قصة نبي الله إبراهيم، نشأ إبراهيم عليه السلام في مدينة انتشرت فيها عبادة الأصنام، وكان والده يصنع التماثيل التي يتخذها الناس آلهة لهم، لكن إبراهيم عليه السلام لم يعبد الأصنام قط، وكان يلوم على قومه كيف يعبدون ما لا ينفعهم ولا يضرهم.

كان إبراهيم عليه السلام يحب التأمل في الكون، وذات يوم رأى كوكبًا فقال هذا ربي، وعندما اختفى الكوكب، قال إبراهيم: لا أحب الآفلين، ثم رأى القمر ظاهرًا، فقال هذا ربي، وعندما غاب القمر، قال لا يمكن أن نعبد رب يختفي ويظهر، وحينما رأى الشمس بازغة قال: هذا ربي هذا أكبر وعندما غابت، أعلن إبراهيم عليه السلام براءته من عبادة الكواكب والنجوم.

خرج إبراهيم عليه السلام على قومه بالدعوة إلى الله، لكنهم لم يستجيبوا له، وكان أشدهم غضبًا هو والده آزر، وذات يوم خرج القوم للاحتفال، فاستغل إبراهيم عليه السلام الفرصة وحطم جميع الآلهة إلا أكبرهم.

وعندما عادوا تفاجئوا بالتماثيل المكسورة، وتساءلوا من فعل هذا بآلهتهم،  فأتوا بإبراهيم عليه السلام يسألوه، فقال لهم: بل فعله كبيرهم فاسألوه إن كانوا ينطقون، وعندما رجعوا إلى أنفسهم علموا أن تلك الأصنام لا تسمع ولا تنطق، لكنهم ظلوا على الضلال.

أشعل القوم نيران عظيمة ليلقوا فيها إبراهيم عليه السلام، ولكن نجاه الله عز وجل، فخرج من النار دون أن يتأذى، وعندما وصلت الأخبار إلى النمرود حاكم البلاد أمر بأن يأتوا إليه بإبراهيم عليه السلام.

وعندما سأله عن ربه، قال إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت، فقال الملك: أنا أستطيع أن أحكم على رجل بالموت، وأترك آخر ليعيش، قال إبراهيم: إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتِ بها من المغرب، فلم يستطع الملك الرد.

هاجر إبراهيم عليه السلام مع زوجته سارة وابن أخيه لوط عليه السلام إلى الشام، ثم هاجر مرة أخرى إلى مصر، وعندما علم الحاكم بوصول رجل ومعه أجمل نساء الأرض طمع بها، وأمر جنوده أن يأتوا بها إليه.

لكن كلما اقترب منها الملك دعت سارة الله عز وجل أن يحميها منه فيستجيب الله لها، ولا يستطيع الملك أن يحرك يداه، وتكرر هذا الأمر عدة مرات حتى أمر الملك الحراس أن يطلقوها، وأرسل معها ذهب وجواهر وأمة تسمى هاجر.

قصة إسماعيل عليه السلام

خروف يأكل من الأرض

تزوج إبراهيم عليه السلام من هاجر التي أنجبت له سيدنا اسماعيل عليه السلام، وذات يوم أمر الله إبراهيم عليه السلام أن يأخذ هاجر وولدها الرضيع إسماعيل إلى مكة، فاستجاب لأمر الله تعالى.

ثم تركهم في الوادي وانصرف، تبعته هاجر عليها السلام، وسألته أتتركنا في هذا الوادي الذي ليس به طعام ولا ماء، فلم يرد إبراهيم، فعلمت هاجر أنه أمر الله، فقالت إذن لن يضيعنا.

نفذ الماء والطعام الذي مع هاجر عليها السلام، وبدأ ولدها إسماعيل في البكاء، فتركته وذهبت لعلها تجد شيئًا، وبدأت تصعد على جبل المروة فلم تجد شيئًا، فرجعت نحو الصفا فلم تجد شيئًا، فصعدت على جبل المروة مرة أخرى ونزلت وهكذا 7 مرات.

لذا يسعى المسلمين 7 أشواط بين الصفا والمروة إحياءً لهذه القصة العظيمة، وعندما عادت هاجر عليها السلام إلى ولدها، وجدت نبع ماء يتدفق عند قدميه، فشربت وارتوت هي وابنها.

بعد ذلك جاءت قبيلة عربية تُسمى جرهم تستأذن هاجر عليها السلام بالشرب من البئر مقابل أن يعطوها أجرًا، فوافقت  السيدة هاجر وعاشت هي وولدها مع تلك القبيلة، ونشأ إسماعيل عليه السلام بينهم، وتعلم منهم اللغة العربية الفصيحة.

مرت الأيام وكان إبراهيم عليه السلام يزورهم كل فترة، وذات ليلة رأى في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، وعندما أبلغه بتلك الرؤيا، قال إسماعيل لأبيه: يا أبت افعل ما تؤمر، ستجدني إن شاء الله من الصابرين.

وعندما بدأ في تنفيذ أمر الله أرسل الله إليهم كبش عظيم فداءً لإسماعيل عليه السلام، وكانت قصة سيدنا إسماعيل ضمن قصص الأنبياء مكتوبة التي ذكرها الله لنا في قرآنه العظيم.

نبي الله إسحاق “قصص الأنبياء مكتوبة”

جاءت الملائكة إلى إبراهيم عليه السلام على هيئة بشر؛ لتبشره بابنه إسحاق من زوجته سارة التي اندهشت بسماع الخبر، فكيف لها أن تلد وهي عجوز، وزوجها شيخ كبير، ولكنه أمر الله، وقد ذكرت قصة إسحاق عليه السلام من قصص الأنبياء مكتوبة، حيث يقول الله تعالى في كتابه الكريم:

“هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ (25) فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (27) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (28) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) قَالُوا كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30)”.

قصة يعقوب عليه السلام

قصة يعقوب هي إحدى قصص الأنبياء مكتوبة، يعقوب هو ابن سيدنا إسحاق عليه السلام، رزقه الله تعالى بـ 12 ولدًا، وفقد بصره بسبب بكائه وحزنه عندما فقد ابنه يوسف الذي كان يحبه حبًا شديدًا، ثم ارتد بصيرًا حينما جاءه قميص يوسف.

ارتحل يعقوب عليه السلام من فلسطين إلى مصر، وعاش فيها مع ولده يوسف حتى توفي وعمره نحو 170 عامًا، وأوصى أن يدفن مع والده إسحاق وجده إبراهيم عليهما السلام.

وحرص يعقوب عليه السلام على توصية أولاده ودعوتهم إلى الله قبل وفاته، حيث يقول الله تعالى في القرآن العظيم:

“أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ”.

قصة يوسف عليه السلام

ذئب يعوي

ذكرت قصة يوسف ضمن قصص الأنبياء مكتوبة في سورة كاملة، حيث رأى يوسف وهو صغير في منامه 11 كوكبًا والشمس والقمر يسجدون له، وحينما أخبر والده يعقوب عليه السلام بتلك الرؤيا أوصاه ألا يخبر إخوته لما رأى فيها من تكريم وخير كثير ليوسف عليه السلام.

كان أخوة يوسف يضمرون له الحقد؛ بسبب منزلته العالية في قلب أبيه، وتشاوروا على قتله، لكنهم اجتمعوا في النهاية على أن يلقوه في البئر، فذهبوا إلى أبيهم يطلبوا منه أن يرسل معهم أخاهم يوسف كي يلعب معهم.

لكن يعقوب عليه السلام رفض أن يرسله معهم، وخاف أن يأكله الذئب، ولكنهم أخبروه أن عددهم كبير ويستطيعون حمايته، فوافق يعقوب في النهاية، وبالفعل خرج الأخوة ومعهم يوسف، وقاموا بإلقائه في البئر.

ثم وضعوا على قميصه دم كذب، ورجعوا إلى والدهم وهم يبكون، وأخبروه أن الذئب أكل يوسف، وعندما جاء عدد من المارة يشربوا من البئر وجدوا يوسف عليه السلام، فأخذوه معهم إلى مصر، وباعوه بثمن رخيص.

تربى يوسف عليه السلام في بيت عزيز مصر، وكان شديد الجمال، فامتلأ قلب زوجة العزيز حبًا ليوسف عليه السلام، وبدأت بإغوائه لكنه رفض أن يفعل الفاحشة، وأن يخون الرجل الذي تربى في بيته، وسارع بالخروج، وأثناء ذلك انشق قميصه من الخلف.

اقراء ايضا  حرب تتشظى إقليميا والخليج يفرض معادلة الردع

وفي هذه اللحظة دخل عليهم العزيز، فأسرعت إليه زوجته تخبره أن يوسف راودها عن نفسها، فشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه تمزق من الخلف فكذبت وهو من الصادقين، وإن كان قميصه تمزق من الأمام فصدقت وهو من الكاذبين.

وعندما وجدوا قميصه تمزق من الخلف أيقنوا أن ذلك من دهاء ومكر زوجة العزيز، وعندما انتشر الخبر في المدينة وبدأت النساء تعيب على امرأة العزيز، قامت بدعوتهن، وأعددت لهن وليمة، وأعطت كل واحدة منهن سكينًا.

ثم أمرت يوسف عليه السلام بالدخول عليهن، فحينما نظرن النساء إلى جمال يوسف قطعن أيديهن، ثم هددت زوجة العزيز يوسف بالسجن إذا لم يستجيب لها، وعندما انتشر الخبر بين الناس، قرر العزيز إدخال يوسف السجن.

كان يوسف عليه السلام على علم بتفسير الرؤى والأحلام، وعندما دخل معه السجن رجلان طلبا منه أن يفسر لهما رؤياهما، رأى الرجل الأول نفسه يعصر خمرا، أما الثاني فرأى أنه يحمل فوق رأسه خبز تأكل منه الطير.

وقبل أن يجيبهم يوسف عليه السلام بالتفسير، بدأ بدعوتهم إلى دين الله، وبيان فضل الله عليه في قدرته على تفسير الرؤى، ثم فسر رؤية الرجل الأول بأنه سيخرج من السجن، ويصبح ساقي الملك، أما الآخر فسوف يصلب وتأكل الطير من رأسه، وطلب يوسف عليه السلام من الرجل الأول أن يحكي قصته للملك حين يخرج، ولكن أنساه الشيطان ذلك.

وذات يوم رأى الملك في منامه 7 بقرات هزيلات يأكلن 7 بقرات سمينات، و7 سنبلات خضر و7 سنبلات يابسات، فطلب من وزرائه وحاشيته أن يفسروا له تلك الرؤيا، لكنهم لم يستطيعوا، وعندها تذكر ساقي الملك تفسير يوسف عليه السلام رؤياه في السجن.

فأخبر الملك عن قدرته وعلمه في تفسير الرؤى، وذهب إلى يوسف في السجن ليعرف تفسير رؤيا الملك، أخبرهم يوسف عليه السلام بقدوم 7 سنوات من انتشار الزراعة والخير، وبعدها 7 سنوات من الجفاف والقحط؛ ثم يعم الخير مرة أخرى، وبين لهم ضرورة وضع خطة للتصرف وتخزين الفائض لسنوات الجدب.

أمر الملك بإخراج يوسف من السجن، لكنه رفض الخروج قبل إظهار براءته، فأرسل الملك إلى نسوة المدينة يسألهم عن الحقيقة، فاعترفن بما حدث، وتدخلت امرأة العزيز؛ لتعترف بصدق يوسف عليه السلام.

خرج يوسف عليه السلام من السجن، واختاره الملك ليكون عزيز مصر، وبذلك مكنه الله عز وجل في الأرض، واستطاع إدارة شؤون البلاد بشكل جيد، حتى جاءت سنوات القحط والمجاعة وأثرت على مختلف البلاد.

بدأت القوافل تأتي إلى مصر لتشتري الطعام من يوسف عليه السلام، ولكن بشرط أن يحصل كل فرد على حمل بعير، وجاء إخوة يوسف إليه فعرفهم ولم يعرفوه، وطلب منهم أن يأتوه بأخ لهم من أبيهم ليعطيهم الطعام.

فرجعوا إلى أبيهم يطلبوا منه أن يسمح لأخوهم بنيامين أن يسافر معهم، فرفض يعقوب عليه السلام خوفًا من أن يضيع ولده مثلما ضاع منه يوسف عليه السلام، ولكن الإخوة تعهدوا له بأن يحافظوا عليه ويعيدوه إلى أبيه سالمًا.

وحينما رجعوا إلى يوسف ضم إليه أخوه الصغير، وأخبره بأنه أخوه وحكى له القصة كاملة، ثم أعطى إخوته الطعام والمؤن التي يحتاجونها، ووضع إناء الملك في بعير أخيه حتى يبقيه معه في القصر، ثم نادى الرجال بأنهم فقدوا صواع الملك.

بدأ الرجال بتفتيش الأوعية كلها، ثم استخرجوه من وعاء أخيه، وتم الحكم بإبقاء السارق في قصر الملك، فاستأذنوا أخوة يوسف العزيز أن يأخذ أحد منهم مكانه لأنهم وعدوا أبيه بأن يعيدوه إليه، لكنه رفض.

فعادوا إلى أبيهم يخبرونه أن ابنه سرق، لكنه لم يصدقهم، وأخذ يبكي حتى فقد بصره،  ثم عادوا إلى يوسف عليه السلام مرة أخرى ليطلبوا منه التصدق عليهم لأن طعامهم قد نفذ، وأن يطلق سراح أخيهم، وعندها أخبرهم يوسف عليه السلام أنه هو، وأعطاهم قميصه ليلقوه على وجه أبيهم.

وبالفعل عندما وصلوا إلى أبيهم وألقوا القميص على وجهه ارتد بصيرا، وشعر أخوة يوسف بخطأهم، وطلبوا من أبيهم أن يستغفر لهم ليغفر الله لهم، ثم سافروا جميعًا إلى يوسف عليه السلام الذي رفع أبويه على العرش، وخروا الجميع له ساجدين، وبهذا تحققت رؤيا يوسف عليه السلام.

قصة نبي الله شعيب

خرج شعيب عليه السلام في قرية تُسمى مدين، كان قومها يعبدون الأصنام، ويقطعون الطرق، ويغشون في الميزان، وكانوا يعبدون أيضًا شجرة تسمى الأيكة.

دعاهم شعيب عليه السلام للإيمان بالله وحده، وترك الشرك والمعاصي، لكنهم سخروا منه وكذبوه، حذرهم شعيب من عذاب الله، وبما حدث للأقوام السابقة لكنهم لم يؤمنوا به، وقالوا له: لولا قبيلتك لرجمناك بالحجارة.

فأنزل الله عليهم أصناف من العذاب، حيث اشتد عليهم الحر وظلوا لأيام بلا هواء، فأرسل الله غيمة كبيرة، وعندما جلسوا في ظلها، تزلزلت الأرض من تحتهم وأخذتهم الرجفة حتى هلكوا جميعًا، وقد ذكرنا قصته ضمن قصص الأنبياء مكتوبة.

قصة أيوب عليه السلام

مزرعة

نستكمل قصص الأنبياء مكتوبة بقصة نبي الله أيوب، رزق الله أيوب عليه السلام بالعديد من النعم، فكان له الكثير من الأولاد والعبيد والدواب، كما كان له أراضي كثيرة، وعدد كبير من الأصحاب، كذلك رزقه الله صحة وقوة في الجسد.

تم ابتلاه الله في كل نعمه، حيث مات جميع أولاده، وفنى ماله فأصبح فقيرًا، كما ابتلاه الله بمرض شديد جعل الناس والأصحاب يتفرقون عنه خوفًا من العدوى، ولم يبقى له سوى اثنين يحدثانه من بعيد، وزوجته الوفية.

كانت زوجته تعتني به وتنفق عليه من مالها حتى فنى، فعملت بالأجرة وكانت تخدم الناس لإطعام زوجها، واستمر هذا البلاء لمدة 18 عامًا، وكان أيوب عليه السلام راضيًا بقضاء الله وقدره، ويحمده في كل حال.

إلى أن اشتد الحال بزوجته حتى باعت شعرها لتطعمه، فدعا الله: “رب أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين”، فكشف الله عنه العذاب، وأمره بضرب الأرض برجله فانفجر ينبوع من الماء، شرب منه واغتسل حتى شُفى، ورزقه الله مرة أخرى بالمال والأولاد.

قصة نبي الله يونس

حوت في الماء

أرسل الله يونس عليه السلام إلى قرية نينوى ليدعوهم إلى عبادة الله وحده، ولكنهم لم يؤمنوا به وظلوا على الكفر، استمر يونس عليه السلام في دعوته سنوات عديدة، ولما يأس خرج من القرية غضبان دون أن يأذن له الله عز وجل.

ذهب يونس إلى البحر، وركب سفينة مزدحمة، وفجأة اشتدت الرياح وهاج البحر، واضطر الربان إلى إلقاء أحد الركاب لتخفيف أحمال السفينة، وعندما اقترعوا فيما بينهم وقعت القرعة على يونس عليه السلام 3 مرات، فتم إلقائه من السفينة، فابتلعه الحوت.

استقر يونس في بطن الحوت دون أن يصيبه بأذى، ظل يدعو ربه ويستغفره ويقول: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” حتى استجاب له الله وتاب عليه، وأمر الحوت أن يقذفه على الشاطئ، وأنبت له شجرة يقطين تطعمه وتظله، حتى شفي وعاد إلى قريته.

أما أهل القرية فقد رأوا غيمة سوداء كبيرة، وأدركوا أن عذاب الله سوف يحل بهم كما توعدهم نبيهم، وعندما عاد إليهم يونس عليه السلام، وجدهم قد آمنوا جميعًا، وذكر الله قصة يونس من بين قصص الأنبياء مكتوبة في القرآن الكريم حيث يقول تعالى:

“فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ (98)”.

قصة نبي الله داوود

مازلنا مستمرين في سرد قصص الأنبياء مكتوبة، كان داود عليه السلام من أجمل الناس صوتًا، فكانت الجبال والطيور يسبحن معه، كما ألان الله له الحديد فكان يصنع منه الدروع، وكان يحكم بين المتخاصمين، وذات يوم دخل عليه رجلان.

قال الأول أن أخاه لديه 99 نعجة وهو لديه نعجة واحدة يريد أخاه أن يأخذها منه، فاستعجل داود وأخبره أنه ظلمه عندما طلب منه نعجته، لكنه عرف خطأه واستغفر الله حتى تاب عليه.

اقراء ايضا  الداخلية البحرينية تطيح بخلية إرهابية مرتبطة بحزب الله

أنزل الله كتاب الزبور على سيدنا داود عليه السلام، حيث يقول تعالى في كتابه الكريم: “وآتينا داوود زبورا”، وعندما مات داود عليه السلام تولى ابنه سليمان الحكم من بعده.

قصة سليمان عليه السلام

هدهد يقف على غصن شجرة

من ضمن قصص الأنبياء مكتوبة قصة نبي الله سليمان، أعطى الله سيدنا سليمان عليه السلام ملك لم يُعطى لأحد من قبله ولا بعده، كما علمه لغة الطير والحيوانات، وسخر له الجن والرياح تنقله إلى حيث يشاء بسرعة كبيرة، وجعل له عينًا تسيل منها النحاس.

ذات يوم بينما كان يتحرك سليمان عليه السلام بجنوده سمع نملة تحذر جماعتها بأن يسرعوا بالدخول إلى بيوتهم قبل أن يحطمهم سليمان وجنوده، فضحك من قولها، وشكر ربه على تلك النعمة العظيمة.

كان سليمان يجتمع بجنوده من الإنس والجن والطيور فلاحظ اختفاء الهدهد، فتوعده بالعذاب إذا لم يأت بعذر مقنع، وعندما جاء الهدهد أخبر سليمان عليه السلام بوجود قوم يعبدون الشمس من دون الله، فكتب سليمان إلى ملكتهم بلقيس ليأتوا إليه مسلمين.

وعندما اجتمعت بلقيس بجماعتها وتشاوروا في أمر الرسالة، قررت أن ترسل هدية عظيمة إلى سليمان عليه السلام لترى ردة فعله، وعندما وصلت الهدية إلى سليمان قام غاضبًا وطلب من عفريت من الجن أن يأتيه بعرشها على الفور.

وعندما جاءت بلقيس إلى سليمان عليه السلام ورأت عرشهاؤ وشاهدت ملك سليمان العظيم، أدركت مدى القدرة التي أعطاها الله عز وجل لنبيه سليمان، وأسلمت معه هي وقومها.

قصة موسى عليه السلام

ثعبان أصفر

استكمالًا لـ قصص الأنبياء مكتوبة سنتناول قصة نبي الله موسى، رأى فرعون في المنام أن نارًا تخرج من بيت المقدس نحو مصر، تحرق كل الديار إلا ديار بني إسرائيل، وفسر له الكهنة ذلك بأنه سيولد لبني إسرائيل طفل يكون هلاك فرعون على يديه.

خاف فرعون على ملكه، وأمر بقتل كل من يولد من بني إسرائيل، وكانت أم موسى حامل في ذلك الوقت، وعندما وضعت ولدها أوحى الله إليها أن تضعه في تابوت وتلقيه في اليم، ففعلت ذلك، وطلبت من أخته أن تراقبه.

وصل التابوت إلى قصر فرعون، فطلبت آسية زوجة فرعون ألا يقتلوه ليكون قرة عين لها، رفض موسى الرضيع كل المراضع، وكانوا يبحثون عن مرضعة جديدة، فدلتهم أخته على بيت أمها، ورد الله موسى إلى أمه.

تربى موسى في قصر فرعون حتى صار شابًا، وبينما كان يمشي في الطريق وجد رجلان يقتتلان، أحدهما من بني إسرائيل والآخر من مصر، فاستغاث به الذي من بني إسرائيل لأنهم كانوا مستضعفين، فدفع موسى عليه السلام المصري فقتله دون قصد.

تآمر كبار القوم على موسى ليقتلوه، فخرج مهاجرًا من مصر حتى وصل إلى مدين، وعندها وجد الرعاة يأخذون الماء من البئر ليسقوا الدواب، وكان هناك فتاتان ينتظران انتهاء الرعاة كي يسقوا أغنامهم، فساعدهما في السقي.

عندما عادت الفتاتان إلى والدهما أخبراه بما حدث، فأرسل إليه يكافئه، حكى له موسى ما حدث معه، فقال له: لا تخف قد نجوت من القوم الظالمين، ثم طلب منه أن يعمل معه لمدة 8 أو 10 سنوات على أن يزوجه إحدى ابنتيه.

بعد عشر سنوات أراد موسى عليه السلام العودة إلى مصر، وفي طريقهما رأى نور من بعيد، فذهب إليه ليحصل على تدفئة أو دليل، فناداه الله عز وجل أنه بالوادي المقدس طوى، وأنه هو الله تبارك وتعالى قد اختاره ليكون نبيًا.

أمر الله موسى عليه السلام أن يذهب إلى فرعون ويدعوه لعبادة الله تبارك وتعالى، وأيده بمعجزتين، الأولى أن تتحول عصاه إلى ثعبان ضخم، والثانية خروج يده من جيبه بيضاء، فطلب موسى من ربه أن يكون أخاه هارون مساعدًا له؛ لأنه أفصح منه لسانًا، فاستجاب الله له.

توجه موسى وهارون عليهما السلام إلى قصر فرعون، ودعوه إلى عبادة الله عز وجل لكنه استكبر، وعندما أراه موسى معجزات الله اتهمه بالسحر، واتفقوا على موعد يجمع كل السحرة، وعندما جاء اليوم الموعود ألقى السحرة حبالهم وعصيهم فتحولت إلى حيات تسعى.

فألقى موسى عصاه فابتلعت كل ما ألقوه، فخر السحرة ساجدين لله عز وجل، هددهم فرعون بالقتل، لكنهم ظلوا على الإيمان، وعندما اشتد العذاب بقوم موسى أمرهم الله بالخروج من مصر، فتبعهم فرعون وأعوانه.

وعندما وصلوا إلى البحر انشق نصفين بأمر الله ليعبر موسى عليه السلام وقومه بأمان، وحين أراد فرعون العبور ورائهما انطبقت الأمواج عليه وغرق فرعون وجيشه.

قصة نبي الله عيسى

طائر يقف على الأرض

وُلد عيسى عليه السلام بمعجزة إلهية، حيث جاء جبريل عليه السلام إلى أمه مريم عليها السلام، وأخبرها أن الله وهب لها غلامًا زكيًا سيكون معجزة للناس، وعندما رجعت إلى قومها وهي تحمله استنكروا فعلتها، فأشارت إليه، فتحدث عيسى الرضيع وقال لهم: إني عبد الله.

عندما شب عيسى عليه السلام ظهرت عليه علامات الحكمة والصلاح، وأنزل الله عليه الإنجيل، وبدأ في دعوة قومه إلى عبادة الله وحده والعودة إلى الطريق الصحيح.

أيد الله عيسى عليه السلام بعدد من المعجزات، حيث كان يخلق من الطين شكل الطير فينفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله، كما أنه كان يشفي الأعمى والمريض بمرض البرص، وكان يخبر الناس بما يأكلون وما يدخرون في منازلهم، ومن أعظم المعجزات التي كرم الله بها عيسى بن مريم هي إحياء الموتى.

كفر بنو إسرائيل بدعوة عيسى عليه السلام، ولم يؤمن به إلا الحواريين الذين  طلبوا منه بعد ذلك أن يدعو الله لينزل عليهم مائدة من السماء، فاستجاب الله لدعاء عيسى بن مريم، ونزلت المائدة وأكلوا منها.

تآمر اليهود على عيسى لقتله، لكن الله رفعه إليه ونجاه من القوم الكافرين كما ذكر لنا القرآن الكريم ضمن قصص الأنبياء مكتوبة.

قصة محمد عليه الصلاة والسلام

القرآن الكريم

ختامًا لـ قصص الأنبياء مكتوبة نتناول قصة محمد عليه الصلاة والسلام، ولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في عام الفيل، توفى والده قبل ولادته، وتوفيت أمه وهو صغير.

فآواه جده عبدالمطلب، ولما توفي جده عاش الرسول مع عمه أبو طالب، نزل جبريل عليه السلام على سيدنا محمد عندما كان صبي، وشق صدره، ثم أخرج قلبه، وأخرج حظ الشيطان منه، ثم أعاده مرة أخرى.

لم يسجد محمد صلى الله عليه وسلم لصنم قط، ولم يشرب خمر أو يفعل فاحشة، كان يرعى الأغنام، ثم اشتغل بالتجارة، تزوج من السيدة خديجة بنت خويلد، وكان يُعرف بالصادق الأمين.

كان يحب أن يختلي بنفسه ويتعبد في غار حراء، وذات يوم جاءه جبريل عليه السلام وقال له: أقرأ، فقال محمد عليه الصلاة والسلام: ما أنا بقارئ، فقال جبريل مرة أخرى: اقرأ، رد محمد صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقارئ، ثم كررها مرة ثالثة.

حتى قال جبريل اقرأ باسم ربك الذي خلق، وكانت تلك بداية الوحي، بعث الله رسوله محمد خاتمًا للرسل والأنبياء وأنزل عليه القرآن الكريم، ليدعو الناس إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام، وبدأ الدعوة إلى الله سرًا، وبعد 3 سنوات أمره الله بالجهر بالدعوة.

تحمل الرسول وأصحابه أشد أنواع الأذى من الكفار الذين قاموا بتعذيب المؤمنين عذابًا شديدًا، حتى أذن الله لهم بالهجرة إلى الحبشة، وعندما اشتد البلاء بمحمد عليه الصلاة والسلام وأصحابه، واتفق المشركون على قتله أذن الله له وللمؤمنين معه بالهجرة مرة أخرى إلى المدينة المنورة.

رافق الرسول صلى الله عليه وسلم صديقه أبو بكر في هجرته إلى المدينة، وعندما لاحقهم الكفار، اختبئوا في غار ثور، ثم أكملوا رحلتهم إلى المدينة المنورة، وفور وصولهم بنى الرسول هناك أول مسجد، واستمر في دعوته إلى دين الله.

قاد الرسول صلى الله عليه وسلم عددًا من الغزوات والحروب لنصر الدين الإسلامي وإعلاء كلمة الله، وعاد إلى مكة وفتحها فتحًا مبينًا، حج الرسول حجة الوداع، ثم اشتد به المرض حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى في عمر 63 عامًا.


قصص الأنبياء مكتوبة للأطفال والكبار أكثر من 15 قصة المصدر:

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام