قصف روسي على زابوريجيا يوقع 26 مصابًا ودمارًا واسعًا
شهدت الجبهة الجنوبية في أوكرانيا تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث أسفرت ثلاث غارات جوية شنتها القوات الروسية على مدينة ومنطقة زابوريجيا، يوم الأربعاء، عن إصابة 26 شخصاً على الأقل، في حصيلة أولية مرشحة للزيادة وفقاً لما أعلنته السلطات المحلية، مما يعكس استمرار حدة المعارك في المناطق القريبة من خطوط التماس.
وأكد إيفان فيدوروف، قائد الإدارة العسكرية الإقليمية، عبر تطبيق “تلغرام” أن عدد الضحايا في تزايد مستمر، مشيراً إلى أن الهجمات استهدفت البنية التحتية المدنية بشكل مباشر. ومن جانبها، أوضحت خدمات الطوارئ الأوكرانية أن مدينة زابوريجيا وحدها سجلت 19 إصابة، حيث طال القصف مبنى سكنياً مكوناً من ثمانية طوابق، بالإضافة إلى منزل خاص ومؤسسة تعليمية، مما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة عملت فرق الإطفاء لساعات على إخمادها وسط دمار كبير في الواجهات والنوافذ.
الأهمية الاستراتيجية لزابوريجيا وخطورة الموقع
تكتسب مدينة زابوريجيا أهمية استراتيجية قصوى في الصراع الدائر، حيث كانت تضم قبل الغزو الروسي في فبراير 2022 نحو 710 آلاف نسمة، وتعتبر مركزاً صناعياً حيوياً. وتعيش المدينة حالة من التوتر الدائم نظراً لقربها الشديد من خط الجبهة الذي يبعد عنها أقل من ثلاثين كيلومتراً، مما يجعلها عرضة للقصف المدفعي والصاروخي بشكل منتظم، في ظل محاولات القوات الروسية التقدم تدريجياً في هذا المحور.
المخاوف النووية والوضع الميداني المعقد
لا يقتصر القلق في هذه المنطقة على القصف التقليدي فحسب، بل يمتد ليشمل مخاوف دولية تتعلق بالأمن النووي. فمنطقة زابوريجيا تحتضن أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، والتي تسيطر عليها القوات الروسية منذ مارس 2022. ورغم أن المدينة نفسها لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية، إلا أن وقوع المحطة النووية في الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من المقاطعة يجعل المنطقة بؤرة ساخنة ومحط أنظار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خوفاً من أي حوادث قد تنجم عن العمليات العسكرية المستمرة.
السياق السياسي والدولي للصراع
يأتي هذا القصف في وقت حساس للغاية، حيث أعلن الكرملين في وقت سابق ضم منطقة زابوريجيا إدارياً إلى روسيا، إلى جانب ثلاث مناطق أخرى في شرق وجنوب أوكرانيا، وهي خطوة لاقت رفضاً دولياً واسعاً. وتتزامن هذه التطورات الميدانية الدامية مع حراك دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لمحاولة إيجاد صيغة وساطة بين كييف وموسكو، بهدف وضع حد للنزاع الذي يُصنف كأكثر الصراعات دموية في القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أن استمرار الغارات يشير إلى تعقيد المشهد وصعوبة الوصول إلى تهدئة قريبة.
The post قصف روسي على زابوريجيا يوقع 26 مصابًا ودمارًا واسعًا appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.
قصف روسي على زابوريجيا يوقع 26 مصابًا ودمارًا واسعًا المصدر:










