اخر الاخبار

كيف نحمي المجتمع من الشائعات؟

تتجه أنظار العالم في الحادي عشر من ديسمبر من كل عام نحو القمم الشاهقة والمرتفعات الصخرية، احتفاءً بـ اليوم الدولي للجبال. ويأتي هذا الاحتفال ليشهد إطلاق سلسلة واسعة من الفعاليات والمبادرات البيئية التي تهدف إلى تسليط الضوء على الأهمية القصوى للجبال في حياة البشرية، ودورها المحوري في الحفاظ على التوازن البيئي لكوكب الأرض.

خلفية تاريخية وأهمية عالمية

يعود تاريخ تأسيس هذا اليوم إلى عام 2003، حينما أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 11 ديسمبر يوماً دولياً للجبال، وذلك عقب النجاح الذي حققته السنة الدولية للجبال في عام 2002. ومنذ ذلك الحين، تتولى منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) مهمة تنسيق الاحتفال بهذا اليوم عالمياً. والهدف الرئيسي ليس مجرد الاحتفال بالمناظر الخلابة، بل التوعية بأن الجبال هي موطن لـ 15% من سكان العالم، وتستضيف حوالي نصف نقاط التنوع البيولوجي الساخنة في العالم.

الجبال: أبراج المياه ومخازن التنوع الحيوي

تكتسب المبادرات البيئية التي تنطلق في هذا اليوم أهميتها من حقائق علمية دامغة؛ فالجبال توفر ما بين 60 إلى 80% من المياه العذبة في العالم، مما يجعلها “أبراج المياه” التي تعتمد عليها الزراعة والصناعة والحياة اليومية للمليارات من البشر في المناطق المنخفضة. ومع ذلك، تواجه هذه النظم الإيكولوجية تهديدات غير مسبوقة نتيجة التغير المناخي، حيث يؤدي ذوبان الأنهار الجليدية بمعدلات متسارعة إلى تهديد إمدادات المياه العذبة على المدى الطويل، مما يستدعي تحركاً عاجلاً عبر فعاليات توعوية وميدانية.

اقراء ايضا  معاهدة تعني بالانجليزيه ؟

طبيعة الفعاليات والمبادرات البيئية

تتنوع الفعاليات المصاحبة لهذا اليوم بين الأنشطة الميدانية والمؤتمرات العلمية. وتشمل المبادرات عادةً حملات تشجير واسعة النطاق في المناطق الجبلية لتعزيز الغطاء النباتي وتثبيت التربة، بالإضافة إلى حملات تنظيف للمسارات الجبلية من المخلفات التي يتركها الزوار، وذلك لترسيخ مفهوم السياحة البيئية المستدامة. كما تشهد العديد من الدول تنظيم ورش عمل تعليمية تستهدف المجتمعات المحلية لتعريفهم بأساليب الزراعة المستدامة التي تحافظ على تماسك التربة وتمنع الانجراف.

التأثير المتوقع والمسؤولية المشتركة

إن إحياء هذه المناسبة من خلال المبادرات البيئية يحمل تأثيراً إيجابياً يتجاوز النطاق المحلي؛ فهو يساهم في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الفقر والجوع، حيث يعيش جزء كبير من أفقر سكان العالم في المناطق الجبلية النائية. كما أن الحفاظ على الجبال يعني حماية التراث الثقافي للشعوب الأصلية التي سكنت هذه المرتفعات لقرون، وطورت أنظمة معرفية فريدة للتكيف مع البيئة القاسية. لذا، فإن المشاركة في هذه الفعاليات تعد واجباً أخلاقياً ومسؤولية اجتماعية تقع على عاتق الأفراد والمؤسسات لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.


كيف نحمي المجتمع من الشائعات؟ المصدر:

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام