السياسة

نتنياهو يتوعد بإنهاء تهديد حزب الله.. إصابة فريق إطفاء أثناء إخماد نيران عقب استهداف إسرائيلي جنوب لبنان


البلاد (بيروت)
دخلت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله مرحلة جديدة من التصعيد الميداني، مع توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، وتقدمه إلى مناطق تقع شمال نهر الليطاني، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة استهدفت مدناً وبلدات جنوبية، وسط تحذيرات لبنانية ودولية من اتساع رقعة الحرب وتعثر جهود التهدئة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ما وصفها بمقرات قيادة وبنى عسكرية تابعة لحزب الله في مدينة صور ومحيطها، كما نشر مشاهد تظهر عبور قواته نهر الليطاني، في خطوة اعتبرت مؤشراً على انتقال العمليات العسكرية إلى مرحلة أكثر عمقاً داخل الأراضي اللبنانية. وامتدت الضربات إلى مدينة النبطية ومناطق أخرى في الجنوب، فيما وسعت إسرائيل نطاق إنذارات الإخلاء لتشمل مناطق تقع جنوب نهر الزهراني، معلنة اعتبارها مناطق قتال.
وأسفرت إحدى الغارات الإسرائيلية عن إصابة 13 شخصاً من أفراد الطواقم الطبية قرب أحد المستشفيات في مدينة صور، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن تأثير العمليات العسكرية على المرافق المدنية والخدمات الصحية في المنطقة.
وفي خضم هذا التصعيد، رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سقف مواقفه، مؤكداً أن حزب الله لن يكون قادراً قريباً على تهديد شمال إسرائيل. وقال: إن الجيش تلقى تعليمات بتعميق انتشاره في معاقل الحزب شمال الليطاني، معتبراً أن السيطرة على قلعة الشقيف تمثل تحولاً مهماً في سير العمليات العسكرية.
وأضاف نتنياهو، أن القوات الإسرائيلية تمكنت خلال الشهر الماضي من قتل مئات المقاتلين التابعين لحزب الله، وإضعاف قدراته العسكرية، مشدداً على أن الحملة الحالية تهدف إلى إحداث تغيير دائم في الواقع الأمني على الحدود الشمالية، وإبعاد مصادر التهديد عن المستوطنات الإسرائيلية.
في المقابل، واصل حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية وإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه مواقع إسرائيلية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي رصد انفجار عدد من المسيّرات المفخخة قرب منطقة شلومي شمال إسرائيل من دون تسجيل إصابات.
تأتي هذه التطورات رغم استمرار المساعي الأمريكية والفرنسية لإحياء وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضي، لكنه تعرض لخروقات متكررة خلال الأسابيع الأخيرة. كما تتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة وتنفيذ القرار الدولي 1701، إلا أن التطورات الميدانية المتسارعة تعكس صعوبة احتواء الأزمة في المدى القريب. من جانبها، حذرت الحكومة اللبنانية من تداعيات اتساع العمليات العسكرية، واتهم رئيس الوزراء نواف سلام إسرائيل بانتهاج سياسة «الأرض المحروقة» في الجنوب، في ظل تزايد أعداد الضحايا والنازحين، وتضرر البنية التحتية والمواقع التاريخية.


اقرأ على الموقع الرسمي

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام