وسط استمرار تراجع التمويل الإنساني، مساع أممية لدعم الأشخاص الأكثر ضعفا

وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن أكثر من 300 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يحتاجون بشكل عاجل إلى مساعدات إنسانية، ومع ذلك فإن التمويل يتضاءل سنويا، ومن المتوقع أن ينخفض هذا العام إلى أدنى مستوياته على الإطلاق.
وقال منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة توم فليتشر إن تخصيص صندوق الطوارئ اليوم يوجه الموارد بسرعة إلى حيث تشتد الحاجة إليها، وأكد أن “التخفيضات القاسية في التمويل لا تعني اختفاء الاحتياجات الإنسانية بالنسبة للدول التي تضررت من الصراع وتغير المناخ والاضطرابات الاقتصادية”.
وسيدعم ثلث التمويل الجديد السودان، الذي يعاني من العنف والنزوح والجوع، وتشاد المجاورة، حيث فر العديد من الناس. وسيعزز التمويل أيضا الاستجابة الإنسانية في أفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى وهندوراس وموريتانيا والنيجر والصومال وفنزويلا وزامبيا.
كما سيدعم التمويل المبادرات المنقذة للحياة لحماية الأشخاص المعرضين للخطر بسبب الصدمات المناخية، والتي أصبحت ممكنة بفضل حساب العمل المناخي التابع للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ.
ويخصص الصندوق – الذي يديره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية – مرتين في السنة موارد لحالات الطوارئ التي تعاني من نقص التمويل كإنذار عالمي لتسليط الضوء على الحاجة إلى تمويل إضافي من قبل الدول الأعضاء والقطاع الخاص وغيرهم من المانحين.
ويسعى المجتمع الإنساني هذا العام إلى جمع ما يقرب من 45 مليار دولار للوصول إلى 185 مليون شخص من الأكثر ضعفا حول العالم. وحتى الآن، لم يتم استلام سوى 5 في المائة من هذا التمويل، مما يترك فجوة تزيد عن 42 مليار دولار.
نقص التمويل يعرض حياة الأطفال للخطر
وفي خبر متصل، أكدت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل أن التخفيضات في التمويل المعلنة والمتوقعة ستحد من قدرة المنظمة على الوصول إلى ملايين الأطفال المحتاجين.
وفي بيان لها، قالت إن التخفيضات من قبل العديد من البلدان المانحة تأتي بعد عامين من خفض المساعدات “في وقت من الحاجة غير المسبوقة”. وأكدت أن ملايين الأطفال يتأثرون بالصراع، ويحتاجون إلى التطعيم ضد الأمراض القاتلة مثل الحصبة وشلل الأطفال، ويجب تعليمهم والحفاظ على صحتهم.
وأضافت: “مع استمرار الاحتياجات في تجاوز الموارد، عملت اليونيسف باستمرار على جلب الكفاءة والابتكارات إلى عملنا، وقد بذلنا قصارى جهدنا للوصول إلى الأطفال المعرضين للخطر. ولكن هذه التخفيضات الجديدة تخلق أزمة تمويل عالمية من شأنها أن تعرض حياة ملايين الأطفال الإضافيين للخطر”.
وأشارت راسل إلى أن اليونيسف ممولة بالكامل من المساهمات الطوعية من قبل الحكومات وشركاء القطاع الخاص والأفراد. وأكدت أن هذا الدعم ساعد في إنقاذ حياة ملايين الأطفال، وضمان عدم انتشار الأمراض المعدية عبر الحدود، والتخفيف من مخاطر عدم الاستقرار والعنف.
وقالت: “مع شركائنا، حققنا تقدما تاريخيا. فمنذ عام 2000، انخفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة على مستوى العالم بنسبة 50 في المائة. ملايين الأطفال على قيد الحياة اليوم بفضل هذا العمل. وتمت حماية ملايين آخرين من خلال تحسين صحتهم ومستقبل أكثر إشراقا. تدعو اليونيسف جميع المانحين إلى الاستمرار في تمويل برامج المساعدة الحاسمة لأطفال العالم. لا يمكننا أن نخذلهم الآن”.
وسط استمرار تراجع التمويل الإنساني، مساع أممية لدعم الأشخاص الأكثر ضعفا المصدر: