“وقفت الحياة. لم ننم طيلة الليل. ولم نستطع التحرك”- نساء غزة يتحدثن عن معاناة لا تُحتمل بسبب الحرب

لم تدخل أي مساعدات إلى غزة منذ أوائل آذار/مارس 2025 – وهي أطول فترة تعليق للمساعدات الإنسانية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 – ولم يتبق سوى ما يكفي من الطعام لبضعة أيام فقط.
تواجه النساء في غزة تهديدا خطيرا على حياتهن وصحتهن وكرامتهن، إذ يعيش السكان المنهكون دون أي فرصة للراحة من الحرب والدمار. وتتعرض النساء الحوامل للخطر بشكل خاص – حيث تواجه 50 في المائة منهن حملا عالي الخطورة، فيما ينتشر سوء التغذية بين النساء والأطفال.

نور، 17 عاما، مخيم جباليا، غزة، بتاريخ 21 آذار/مارس 2025.
تحدثت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك مع نساء في غزة، حيث أبلغن عن رعب لا يُحتمل:
“أين نذهب؟ لجأنا لأرض المراج، حاولنا أن نرتب أمورنا…أين نذهب الآن؟. نتابع الأخبار باستمرار، وقفت الحياة، لم ننم طيلة الليل، لا نستطيع أن نتحرك أو نذهب إلى أي مكان”- هيام، المراج، رفح، غزة.
“من الساعة 2 صباحا، والأحزمة النارية غطت السماء، كل 10 دقائق تحدث ضربة”- حنين، دير البلح، وسط غزة.
“الساعة 2:30 صباحا، كنا نجهّز السحور، وفجأة سمعنا صراخ النساء والأطفال”– سعاد، خان يونس، غزة.
قُتل نحو 1000 فلسطيني في غزة منذ استئناف القصف الإسرائيلي في 18 آذار/مارس. كما قُتلت ثماني نساء كل ساعة بسبب الضربات الجوية في 18 آذار/مارس، بين الساعة 2:10 صباحا و12 ظهرا. ويُعتبر هذا الهجوم من بين الأكثر دموية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
“عشت الجوع والحصار والحرب طيلة عمري، لكن الليلة الماضية كانت مختلفة… شهدت فيها كل أنواع الألم والقهر” – سعاد، خان يونس
“أكثر من 150 طيارة قصفت بنفس اللحظة. كل غزة استيقظت على نفس القصف… سنعود لنفس الدوامة من أول وجديد” – تهاني، مدينة غزة
تجدد هيئة الأمم المتحدة للمرأة تأكيدها على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لاحترام وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية لجميع المحتاجين، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن. وشددت على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي في جميع الأوقات.
“وقفت الحياة. لم ننم طيلة الليل. ولم نستطع التحرك”- نساء غزة يتحدثن عن معاناة لا تُحتمل بسبب الحرب المصدر: