اخر الاخبار

وزير الخارجية ونظيره الإيطالي: مباحثات حول القضايا الإقليمية

أعرب خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتزايدة التي توثق انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إقليم جامو وكشمير الخاضع للإدارة الهندية. وقد وصف الخبراء الأمميون ممارسات السلطات الهندية، المتمثلة في هدم منازل المدنيين والاعتقالات التعسفية، بأنها ترقى إلى مستوى «العقاب الجماعي»، مشيرين إلى أن هذه الإجراءات تفتقر إلى الغطاء القانوني والدستوري وتستهدف بشكل ممنهج السكان المحليين.

وتأتي هذه الإدانات في سياق تصعيد ملحوظ، حيث أشارت التقارير إلى أن السلطات الأمنية الهندية تقوم بهدم منازل عائلات يُشتبه في ارتباط أحد أفرادها بجماعات مسلحة أو مشاركته في احتجاجات مناهضة للحكومة. ويرى المراقبون الدوليون أن هذه السياسة لا تنتهك فقط الحق في السكن اللائق، بل تتجاوزه لتصبح أداة للترهيب السياسي والاجتماعي، تهدف إلى كسر إرادة السكان وفرض واقع ديموغرافى وأمني جديد بالقوة.

خلفيات الأزمة وإلغاء المادة 370

لفهم عمق هذه الأزمة، لا بد من العودة إلى الخامس من أغسطس عام 2019، وهو التاريخ المفصلي الذي قامت فيه الحكومة الهندية بإلغاء المادة 370 من الدستور، والتي كانت تمنح إقليم جامو وكشمير وضعاً خاصاً وحكماً ذاتياً محدوداً. منذ ذلك الحين، فرضت نيودلهي حكماً مركزياً مباشراً على الإقليم، وصاحب ذلك حملات أمنية واسعة النطاق، وقطع لخدمات الإنترنت لفترات طويلة، وتقييد لحرية الصحافة والتعبير.

وقد أدى هذا التغيير الدستوري الجذري إلى فتح الباب أمام غير الكشميريين لتملك الأراضي والعقارات في المنطقة، مما أثار مخاوف السكان الأصليين من حدوث تغيير ديموغرافى يهدد هويتهم الثقافية والدينية. وتعتبر الاعتقالات الحالية، التي تتم غالباً بموجب قوانين صارمة مثل «قانون منع الأنشطة غير المشروعة» (UAPA)، امتداداً لسياسة القبضة الحديدية التي تنتهجها الهند منذ تغيير الوضع القانوني للإقليم.

اقراء ايضا  فوائد الكرز للنساء:

التداعيات الإقليمية والدولية

لا تقتصر آثار هذه الممارسات على الداخل الكشميري فحسب، بل تمتد لتشمل تداعيات إقليمية ودولية واسعة. فعلى الصعيد الإقليمي، يؤدي استمرار التوتر في كشمير إلى تأجيج الصراع التاريخي بين الهند وباكستان، حيث تدعي كلتا الدولتين السيادة الكاملة على الإقليم، مما يهدد الاستقرار في منطقة جنوب آسيا بأسرها.

أما دولياً، فإن استمرار تجاهل الهند للتوصيات الأممية وتقارير منظمات حقوق الإنسان العالمية مثل «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش»، يضع سمعة نيودلهي كأكبر ديمقراطية في العالم على المحك. ويطالب الخبراء الأمميون بضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في كافة الانتهاكات المزعومة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، مؤكدين أن الأمن لا يمكن أن يتحقق على حساب حقوق الإنسان الأساسية والعدالة.


وزير الخارجية ونظيره الإيطالي: مباحثات حول القضايا الإقليمية المصدر:

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام