اخر الاخبار

ارتفاع حالات الحصبة عالميا مع تأخر التطعيمات لنحو 30 مليون طفل


وقالت الدكتورة كيت أوبراين، مديرة التحصين واللقاحات والمستحضرات البيولوجية بمنظمة الصحة العالمية إن “فيروس الحصبة لا يزال من أشد الفيروسات التنفسية فتكا من حيث العدوى. يمكن لشخص واحد أن ينقل العدوى إلى ما يصل إلى 18 آخرين. يعتقد الكثيرون أن الحصبة ليست خطيرة، لكنها كذلك، ويمكن أن تكون مميتة. وينتهي المطاف بطفل واحد من كل خمسة أطفال مصابين في المستشفى”.

في العام الماضي، أصيب حوالي 11 مليون شخص حول العالم بالعدوى – أي بزيادة قدرها 800 ألف شخص تقريبا عن فترة ما قبل الجائحة. حدثت معظم الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة، حوالي 80% منها في أفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط.

وشددت الدكتورة أوبراين أنه “لا ينبغي لأي طفل أن يعاني من عواقب الحصبة. جرعتان من اللقاح توفران حماية بنسبة 95%. المأساة هي أن الأطفال غير محميين لأن النظام لا يصل إليهم”.

تضاعف الإصابة بمعدل ثلاث مرات منذ عام 2021

يستمر تفشي الحصبة في الارتفاع بشكل حاد. في عام 2024، شهدت 59 دولة تفشيات كبيرة أو مدمرة – أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في عام 2021 – وكان ربعها قد قضى على الحصبة سابقا.

تلقى 84% فقط من الأطفال عالميا جرعتهم الأولى من لقاح الحصبة العام الماضي، لكن 76% فقط تلقوا الجرعة الثانية الحاسمة – مما ترك ما يصل إلى 30 مليون طفل دون حماية كافية. 

اقراء ايضا  «نظام الكؤوس» يشعل كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2025

كان ثلاثة أرباعهم في أفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط، وكثير منهم في مجتمعات متأثرة بالصراعات أو شديدة التنقل.

وقالت ديانا تشانغ-بلانك، رئيسة البرنامج الأساسي للتحصين بمنظمة الصحة العالمية: “الحصبة لا تعرف حدودا. ولن يصبح بلد ما في مأمن إلا بتحصين كل طفل بشكل كامل، أينما كان”.

لماذا تتزايد الحالات؟

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، هناك ثلاثة عوامل تُسهم في ارتفاع حالات الإصابة بالحصبة:

🔹التراجع في زمن الجائحة، حيث تم تحويل العاملين الصحيين إلى الاستجابة لجائحة كوفيد-19،

🔹الأعداد الكبيرة من الأطفال الذين لم يتلقوا جرعة لقاح، تتركز الآن في البيئات الهشة وتلك التي بها صراعات،

🔹ضعف أنظمة التطعيم الروتينية، حتى في النظم الصحية القوية.

المعلومات المضللة حول اللقاحات ومحدودية الوصول إليها

كما تناولت الدكتورة أوبراين المعلومات المضللة حول اللقاحات، مشيرة إلى أن الادعاءات الكاذبة – وخاصة عبر الإنترنت – تُقوّض الثقة، لكنها أشارت إلى أن فجوات الوصول، وليس التردد، لا تزال أكبر عائق أمام وقف الحصبة.

وقالت: “أكبر عائق هو الوصول، وليس التردد. الآباء في كل مكان يريدون الأفضل لأطفالهم. ما يحتاجونه هو معلومات موثوقة ونظام صحي يُمكنه الوصول إليهم”.

ومع ذلك، دعت القادة السياسيين والمجتمعيين والدينيين إلى “مشاركة معلومات دقيقة وقائمة على الأدلة”، مشيرة إلى أن الثقة هي “البداية والوسط والنهاية لبرامج التطعيم الناجحة”.

فرصة لتصحيح المسار

تم تطعيم أكثر من 11 مليون طفل بالفعل من خلال الحملة العالمية “التعويض الكبير”، والتي تستمر حتى عام 2025. لكن منظمة الصحة العالمية أشارت إلى أن البلدان بحاجة إلى مراقبة أقوى، واستجابة أسرع لتفشي الأمراض، والتزام سياسي متجدد لتحقيق أهداف أجندة التحصين 2030.


ارتفاع حالات الحصبة عالميا مع تأخر التطعيمات لنحو 30 مليون طفل المصدر:

اقراء ايضا  السعودية.. سلام يخدم الشعوب - أخبار السعودية
زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام