السعودية الثالثة عالمياً في مؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2024

حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً نوعياً جديداً يضاف إلى سجل نجاحاتها المتوالي في قطاع التقنية، حيث كشف تقرير مؤشر جامعة ستانفورد الدولي للذكاء الاصطناعي لعام 2024 عن حصول المملكة على المركز الثالث عالمياً في مجال ريادة الذكاء الاصطناعي ونموه. ويأتي هذا التصنيف ليعكس التطور المتسارع الذي تشهده البنية التحتية الرقمية في المملكة، والجهود الحثيثة التي تبذلها الجهات المعنية لتعزيز مكانة السعودية كقوة تقنية عالمية.
دلالات مؤشر ستانفورد وأهميته العالمية
يُعد مؤشر جامعة ستانفورد للذكاء الاصطناعي (AI Index Report) واحداً من أكثر التقارير شمولاً وموثوقية على مستوى العالم، حيث يصدر عن معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المرتكز على الإنسان (HAI). ويقوم المؤشر برصد وتتبع التطورات في هذا المجال عبر محاور متعددة تشمل البحث والتطوير، الأداء التقني، الأخلاقيات، السياسات الحكومية، والاقتصاد. وحصول المملكة على المرتبة الثالثة في محور الريادة والنمو يضعها في مصاف الدول المتقدمة تقنياً، متفوقة بذلك على العديد من الاقتصادات الكبرى، مما يؤكد فاعلية الاستراتيجيات الوطنية المتبعة.
دور الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)
لا يمكن قراءة هذا الإنجاز بمعزل عن الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). منذ تأسيسها في عام 2019، عملت الهيئة على قيادة التوجه الوطني للبيانات والذكاء الاصطناعي لتحقيق تطلعات رؤية المملكة 2030. وقد أطلقت الهيئة الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي (NSDAI)، التي تهدف إلى جعل المملكة مركزاً عالمياً لتقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، وجذب استثمارات محلية وأجنبية في هذا القطاع الحيوي.
السياق الاقتصادي ورؤية 2030
ينسجم هذا التقدم الملحوظ مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط من خلال بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. ويُتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2030، حيث تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستضيف مئات المليارات للاقتصاد السعودي، مما يعزز من خلق فرص عمل جديدة ونوعية للشباب السعودي.
التأثير الإقليمي والدولي
يعزز هذا التصنيف من مكانة المملكة كقائد إقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال التكنولوجيا. كما أن استضافة المملكة لفعاليات عالمية كبرى مثل “القمة العالمية للذكاء الاصطناعي” تؤكد التزامها ليس فقط بتبني التقنية، بل بالمشاركة في صياغة مستقبلها وحوكمتها على المستوى الدولي. إن هذا الإنجاز يرسل رسالة واضحة للمستثمرين وشركات التقنية العالمية بأن المملكة العربية السعودية تمتلك البيئة التشريعية، والبنية التحتية، والكوادر البشرية المؤهلة لقيادة المستقبل الرقمي.
السعودية الثالثة عالمياً في مؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2024 المصدر:









