نيران الحدود تعيد التوتر بين باكستان وأفغانستان

وشهدت المناطق الحدودية، أمس الأحد، اشتباكات عنيفة استخدمت فيها المدفعية والأسلحة الثقيلة، مستهدفة مواقع في إقليم كونار داخل أفغانستان ومنطقة باجور المحاذية له داخل باكستان، بحسب ما أفاد به مسؤولون من الطرفين. ويأتي هذا التصعيد في توقيت بالغ الحساسية، مع استعداد إسلام آباد لاستضافة محادثات دبلوماسية تتعلق بخفض التصعيد في أزمات الشرق الأوسط، واحتمال احتضانها لقاءات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت حكومة «طالبان» في كابول، على لسان نائب المتحدث حمد الله فطرت، إن القصف الباكستاني أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 16 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، متهمة إسلام آباد باستهداف مناطق مدنية. في المقابل، نفت السلطات الأمنية الباكستانية هذه الاتهامات، مؤكدة أن ردها جاء عقب «قصف عنيف» من الجانب الأفغاني، وأن العمليات استهدفت مواقع مرتبطة بعناصر مسلحة فقط.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة ملف الاتهامات المتبادلة بين البلدين؛ إذ تتهم إسلام آباد حركة «طالبان» الأفغانية بإيواء جماعات متشددة تنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية، بينما ترفض كابول هذه الاتهامات، وتصف الإرهاب بأنه «مشكلة داخلية» تخص باكستان.
وكان الشهر الماضي قد شهد أسوأ موجة اشتباكات بين البلدين منذ سنوات، مع سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. وأثارت غارة جوية باكستانية على العاصمة الأفغانية جدلاً واسعاً، بعدما أعلنت كابول أن أكثر من 400 شخص قتلوا في مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات، وهو ما نفته باكستان، مؤكدة أن الضربة استهدفت «بنية تحتية داعمة للإرهاب».
ومع غموض موقف كابول بشأن استمرار وقف إطلاق النار، تبدو الحدود بين البلدين أمام مرحلة جديدة من التصعيد، تهدد بإفشال الجهود الإقليمية لاحتواء الأزمة.
نيران الحدود تعيد التوتر بين باكستان وأفغانستان المصدر:










