اخر الاخبار

الأمم المتحدة: 5 ملايين شخص إضافي في المنطقة العربية مهددون بانعدام الأمن الغذائي نتيجة الصراع


ونبهت الإسكوا إلى أن الخطر مباشر ومتنام، خصوصا بالنسبة للبلدان الهشة والمتأثرة بالنزاعات، ذات الحيز المالي المحدود والمعتمدة على الواردات الغذائية.

جاء هذا في دراسة جديدة أصدرتها اللجنة وتحمل عنوان “الصراع وتداعياته: تفاقم الآثار والمخاطر على نظم الطاقة والمياه والغذاء في المنطقة العربية”، والتي سلطت الضوء على ما واجهته تجارة الطاقة من تعطيل فوري على صعيد الاقتصاد الكلي، حيث أصبحت أسواق النفط تحت إجهاد حاد فيما تراجعت صادرات النفط الخام من الخليج بنسبة تتراوح بين 75 و90% منذ بدء الحرب، وارتفعت أسعار النفط إلى ما يزيد عن 112 دولارا للبرميل الواحد نتيجة الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز. 

وقالت الإسكوا إن هذه العراقيل تؤدي إلى زيادة التضخم وتوسيع العجز المالي وارتفاع تكاليف النقل والتأمين بشكل هائل في المنطقة.

مخاطر على الأمن المائي

وتطرقت الدراسة أيضا إلى ما يبرز من مخاطر مقلقة على الأمن المائي، حيث أشارت إلى اعتماد نحو 40 مليون شخص في دول مجلس التعاون الخليجي على مياه التحلية المستخرجة من الخليج، مما يجعلهم أكثر عرضة لأي ضرر قد يصيب البنية التحتية للطاقة أو التحلية، فضلا عن مخاطر تلوث مياه البحر الناجم عن النزاع. 

اقراء ايضا  ‏تراجع الأسهم الأمريكية عند الإغلاق وسط ضغوط في قطاع التكنولوجيا

وأضافت أن استمرار هذه الاضطرابات قد يؤدي إلى تدهور الوضع بسرعة وتحوله إلى أزمة إنسانية، في ظل عدم قدرة الأسر على تخزين المياه للحالات الطارئة.

وقال الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة مراد وهبه: “تستدعي هذه الأرقام تعاونا عاجلا ومنسقا لحماية سلاسل الإمداد الأساسية، بما يشمل اعتماد أنظمة الإنذار المبكر، وتخزين احتياطات استراتيجية، وتنويع مسارات التجارة، وتسريع الاستثمار في نظم بديلة ومرنة للطاقة والمياه والغذاء”.

“تعميق هوة الفقر”

وقالت الدراسة إن النظم الغذائية تواجه ضغوطا متزايدة، فالمنطقة العربية تستورد معظم احتياجاتها من الحبوب، فيما تظل المخزونات محدودة، ولا تكفي لأكثر من ثلاثة أشهر. 

وتوقعت أن يؤدي الارتفاع في أسعار النفط وتعطل طرق الشحن وزيادة تكاليف الأسمدة إلى تفاقم أسعار المواد الغذائية وتكاليف إنتاجها أكثر فأكثر، ما يؤثر سلبا على الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

وحذر الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة من أنه “بدون تدخل سريع، قد تؤدي الآثار المتراكمة للنزاع إلى تعميق هوة الفقر والتسبب باضطرابات اجتماعية في البلدان الهشة، وتقويض التقدم المحرز في مجال التنمية المستدامة في المنطقة العربية”.


الأمم المتحدة: 5 ملايين شخص إضافي في المنطقة العربية مهددون بانعدام الأمن الغذائي نتيجة الصراع المصدر:

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام