اخر الاخبار

خبراء أمميون يطالبون بالمساءلة بشأن مزاعم الاتجار بالبشر في “ملفات إبستين”


وأعرب الخبراء المستقلون* – في بيان صحفي – عن قلق بالغ إزاء الادعاءات الموثوقة الواردة في ملفات إبستين بشأن الاتجار الممنهج بالشابات والفتيات الصغيرات لأغراض الاستغلال الجنسي، ودعوا إلى إجراء تحقيق كامل وشفاف في هذا الشأن.

وأشار الخبراء إلى أن الادعاءات الواردة في ملفات إبستين تُورّط سياسيين بارزين، وشخصيات عامة، ودبلوماسيين، وقادة أعمال عالميين، وأكاديميين رواد؛ كما تقدم “أدلة صادمة” على الاتجار بالفتيات والشابات عبر حدود دولية متعددة، “وهو اتجار استمر لعقود، وشابته إخفاقات كارثية في مجال الوقاية، وفي تحديد هوية الضحايا والناجيات ومساعدتهن وحمايتهن، فضلا عن الإخفاق في التحقيق مع الجناة وملاحقتهم قضائيا”.

وقال الخبراء المستقلون إن استمرار هذا الاتجار واسع النطاق بالأطفال على المستوى العالمي يُبرز بوضوح صارخ التمييز المتجذر والعنف الكامن في أنظمة السلطة الذكورية، كما يكشف عن إخفاقات جسيمة في المساءلة التي تسمح لهذه الأنظمة بالاستمرار.

ضرورة المساءلة عن تحويل أجساد الفتيات إلى سلع

وحذروا من أن تحويل أجساد الشابات والفتيات إلى سلع والتعامل معها بوحشية – كما كشفت عنه تقارير إعلامية – ونشر صور لأطفال – بعد طمس ملامحهم – وهم في أوضاع مزرية وهشة للغاية، هي أمور يجب المساءلة عنها. 

وأضافوا: “لقد دُمّرت حياة وطفولة عدد لا يُحصى من الشابات والفتيات؛ غير أن الناجيات قد نظّمن صفوفهن، وهن يطالبن بشكل جماعي وشجاع باتخاذ إجراءات عاجلة وتطبيق قوانين حقوق الإنسان دون أي استثناءات”.

اقراء ايضا  جامعة الملك سعود توضح حقيقة إلغاء التحضيرية

وأوضح الخبراء أن الاتجار بالأطفال والشابات يُعد جريمة جنائية خطيرة وانتهاكا جسيما لحقوق الإنسان، وأبدوا قلقا بالغا لأن استجابة الدول وسلطات تنفيذ القانون كانت غير كافية على الإطلاق؛ “إذ لم تكن متناسبة مع الطابع الملح والخطير للجرائم المزعومة، ولا مع حجم المعاناة التي يكابدها الضحايا والناجيات”.

وحذروا من أن الإخفاق في ضمان المساءلة يُرسّخ ثقافة الإفلات من العقاب، وهي ثقافة قالوا إنها تلحق ضررا غير متناسب بالنساء والفتيات، وتقوّض الوعد بالحماية المتساوية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

إعطاء الأولوية للضحايا والناجين

وشدد الخبراء على ضرورة أن يحتل الضحايا والناجون مكانة محورية في الاستجابات الفعالة للاتجار بالأشخاص، بحيث تكون تلك الاستجابات مراعية للصدمات النفسية وحساسة للنوع الاجتماعي. كما يجب ضمان توفير المساعدة الطبية لهم، بما فيها خدمات الصحة الإنجابية والجنسية، فضلا عن الدعم النفسي والاجتماعي، وتدابير الإدماج الاجتماعي والتعافي على المدى الطويل. 

وذكّروا بأن المساءلة التي يقودها الناجون تقتضي، في المقام الأول، صون كرامة الناجي؛ مما يسلط الضوء على أن المساءلة ذات أبعاد متعددة وذات طابع فردي، ويجب أن تعكس حقوق الناجين واحتياجاتهم ورغباتهم.

واختتم الخبراء بيانهم بالقول: “علينا أن نتجاوز مرحلة التغطية الإعلامية لننتقل إلى العمل الفعال، والمساءلة، واتخاذ تدابير عاجلة لضمان الوصول إلى العدالة، والحصول على جبر للضرر ذي طابع تحويلي ومتمحور حول الناجين، وضمانات لعدم تكرار الانتهاكات، والوصول إلى الحقيقة؛ وذلك إقرارا منا بشدة الصدمات والعنف الذي تم تكبده، وللطابع المنهجي وواسع النطاق للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت”.

الخبراء هم: 

🔹سيوبان مولالي، المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال.

🔹كلوديا فلوريس (الرئيسة)، وإيفانا كرستيتش (نائبة الرئيسة)، ودوروثي إسترادا تانك، وهاينا لو، ولورا نيرينكيندي — الفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات.

اقراء ايضا  السعودية ترحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان - أخبار السعودية

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى المجلس. الخبراء يؤدون مهامهم بصفة شخصية ومستقلة تماما عن أي حكومة أو منظمة، بما في ذلك المفوضية السامية لحقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة. وأي آراء أو مواقف يعبرون عنها هي آراؤهم الخاصة ولا تعكس بالضرورة مواقف الأمم المتحدة أو مكتب المفوضية السامية.


خبراء أمميون يطالبون بالمساءلة بشأن مزاعم الاتجار بالبشر في “ملفات إبستين” المصدر:

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام