قصص اطفال قبل النوم طويلة أكثر من 9 قصص ممتعة ومسلية

هل تبحث عن قصص اطفال قبل النوم طويلة؟ تلعب القصص دورًا هامًا في تنمية شخصية الأطفال، وتساعدهم في تطوير خيالهم، واستكشاف عوالم جديدة، كما أنها تعلمهم القيم والأخلاق الحميدة كالصدق والشجاعة والأمانة وغيرهم.
والآن دعونا نتعرف على مجموعة قصص اطفال قبل النوم طويلة تمنح الأطفال متعة التسلية والمعرفة، وتعزز من التفكير النقدي لديهم.
قصص اطفال قبل النوم طويلة
جدول المحتويات
فيما يلي مجموعة قصص اطفال قبل النوم طويلة تأخذ الأطفال في عالم من الخيال، وتمنحهم فرصة اكتساب قيم وأخلاق نبيلة، واستكشاف عوالم جديدة:
قصة الإبريق السحري

من أجمل قصص اطفال قبل النوم طويلة هي قصة الإبريق السحري، والتي تحكي عن مزارع يُدعى سالم يعيش في إحدى القرى الصغيرة، ولكن لم تكن الأرض الزراعية خصبة بما يكفي لإنتاج الزرع الوفير، فلم يستطع سالم وزوجته كسب ما يكفي من المال للعيش بسعادة.
كان سالم يمتلك زوج من الثيران، لكنه فقد أحدهما بفعل مياه الفيضانات، وعندما لم يتمكن من دفع إيجار الأرض للمالك اضطر إلى الذهاب إلى السوق لبيع الثور الآخر.
وبينما كان يسير سالم في الطريق قابله قزم يمشي بساق واحدة؛ بسبب إصابة ساقه الأخرى بجروح، وطلب منه أن يسمح له بالركوب على الثور حتى يصل إلى وجهته لأن رجله تؤلمه.
تردد سالم في بداية الأمر، لكنه شعر بالشفقة على القزم، فسمح له بالجلوس على الثور، وأثناء حديثهما أخبر سالم القزم بما حدث معه، وسبب بيعه للثور، فاقترح القزم أن يشتريه منه مقابل إبريق نحاسي.
رفض سالم عرض القزم، وأخبره أن قيمة الإبريق النحاسي لا تساوي قيمة الثور، كما أنه يحتاج المال لدفع الإيجار للمالك، فضحك القزم وقال له: هذا الإبريق سيحل لك جميع مشاكلك، ويجعل حياتك سعيدة، ثق بي وخذ الإبريق، ثم عد إلى منزلك.
وقبل أن يغادر القزم قال له: كل ما عليك فعله هو أن تفتح الإبريق، وتقول له أيها الإبريق أيها الإبريق افعل ما تستطيع، فأخذ سالم الإبريق وعاد به إلى زوجته، وعندما علمت الزوجة بما حدث حزنت بشدة، وقالت لزوجها: لقد خدعك القزم، ماذا سنفعل الآن بدون المال.
لكن سالم استشعر الصدق في كلام القزم، ففتح الإبريق وقال له: أيها الإبريق أيها الإبريق افعل ماتستطيع، فخرج ثلاثة رجال من الأقزام يحملون عددًا من العملات الذهبية والفضية، وأعطوها لسالم وزوجته، وبعد قليل قدموا لهم أنواع شتى من الأطعمة والمشروبات التي لم يأكلوا مثلها من قبل.
ومنذ ذلك اليوم عاش سالم وزوجته حياة سعيدة وهانئة، فقد استطاعوا دفع إيجار الأرض الزراعية، واشتروا منزلًا جديدًا، وأصبحوا من الأثرياء، ولكن عندما انتشر الخبر بين القرويين، وعلم المالك بأمر الإبريق السحري.
أرسل رجاله إلى منزل سالم لأخذ الإبريق والمال، ولم يستطع سالم مواجهته بسبب سلطته القوية، وأصبح فقيرًا مرة ثانية، وذات يوم نصحته زوجته بالعودة إلى القزم الذي أعطاه الإبريق المعدني، وإخباره بما حدث.
عمل سالم بنصيحة زوجته وذهب للبحث عن القزم حتى وجده وأخبره بما فعله المالك معه، فحزن القزم لأمره، ثم أعطاه إبريق فضي، فرح سالم وعاد بالإبريق إلى زوجته، لكن المالك علم بالأمر وفكر في سرقته هو الآخر.
دعى المالك سالم إلى العشاء وطلب منه أن يريه الإبريق الفضي، فأخرج سالم الإبريق وقال له: أيها الإبريق أيها الإبريق افعل ما تستطيع، فخرج على الفور رجلان عملاقان قاما بضرب المالك، فظل يصرخ ويتوسل إليهم أن يبعدوهم عنه.
فقال سالم: احضر لي الإبريق النحاسي أولًا، فأمر المالك حراسه بإحضار الإبريق، وأعطاه لسالم على الفور، فعاد العملاقان إلى داخل الإبريق، وعاد سالم إلى منزله سعيدًا، وفي غضون أيام عاد سالم ثريًا، وعاش مع زوجته في سعادة وهناء.
قصة النعجة والثعلب المكار

يحكى أنه كان هناك نعجة صغيرة تعيش مع والديها تُدعى نيللي، وكان يحبها جميع أصدقائها الفيل، والحصان، والعصفور، والببغاء، وذات يوم سافر والديها لقرية مجاورة لقضاء بعض الأعمال، ولكن نيللي لم ترغب في الذهاب معهم.
حاولت والدتها إقناعها بالسفر معهم، لكن نيللي لم تستمع لها، وقالت لها: لا تقلقي يا أمي فجميع أصدقائي معي، وسوف يعتنون بي، ولكن مع الوقت انشغل الأصدقاء عنها بأعمالهم، فشعرت نيللي بالملل وخرجت بمفردها للتنزه بين الأعشاب وتناول وجبة خفيفة.
بينما كانت تسير نيللي بين الشجيرات شاهدها الثعلب المكار، فقرر أخذها إلى منزله والاستمتاع بأكلها بعيدًا عن أصدقائها، وعلى الفور ذهب الثعلب إلى نيللي، وأقنعها أن يصبحوا صديقين مقربين، وأن تذهب معه إلى منزله لأنها ابتعدت كثيرًا عن منزلها.
صدقت النعجة كلام الثعلب، وبالفعل ذهبت معه إلى منزله، وعندما وصلوا قالت النعجة: لماذا تترك منزلك متسخًا هكذا؟ أجاب الثعلب: إذن لماذا لا تقومين بتنظيفه حتى انتهي من إعداد طعامًا نتناوله سويًا.
وافقت النعجة وبدأت بتنظيف المنزل، وأثناء ذلك وجدت قطعة من فراء الغنم، فخافت وفكرت في أن يكون ذلك الحيوان هو الثعلب المكار، وبدأت بالبكاء وظلت تقول لنفسها: كان يتوجب علي أن أتبع تعليمات أمي.
وفجأة سمعت النعجة صوت زقزقة صديقها العصفور، وعندما نظرت إليه قال العصفور: أنتِ في منزل الثعلب، ولكن لا تخافي فلن يتمكن من إيذائك فجميع أصدقائك بجانبك، ولكن عليكِ أن تتصرفي معه بشكل طبيعي.
عندما عاد الثعلب أعطى النعجة الطعام، وقال لها: كلي هذا الطعام حتى أعود إليكِ، فلدي بعض الأعمال التي عليّ أن أنهيها أولًا، وسأعود إليكِ قريبًا، يمكنك البقاء في منزلي حتى يعود والديك.
وبمجرد أن رحل الثعلب اجتمع أصدقاء نيللي جميعهم، وبدأ الفيل بكسر الباب، واستطاعوا إخراج نيللي من المنزل، ثم اتفقوا على وضع خطة، وتلقين الثعلب درس لن ينساه.
صعدت النعجة إلى سقف المنزل، وجلس الكلب أمام الباب، بينما كان الحصان والفيل يراقبان ما يحدث، وعندما حل الظلام عاد الثعلب إلى المنزل، وهو يفكر في الوليمة التي تنتظره بالداخل ليأكلها.
وعندما فتح الباب وجد المكان مظلمًا، فظل ينادي على نيللي، فردت النعجة: أنا بالأعلى يا صديقي اصعد إلىّ، ولكن حين هم الثعلب بالصعود هاجمه الكلب، ففر الثعلب هاربًا، لكنه وجد الحصان بانتظاره.
ركل الحصان الثعلب ركلة قوية أدت إلى كسر قدماه، وحينما هم الثعلب بالابتعاد، وجد الفيل الذي قام بالتقاطه، وألقاه بقوة على صخرة كبيرة، تألم الثعلب بشدة ولم يستطع النهوض مرة ثانية.
فرح الأصدقاء كثيرًا بنجاح خطتهم، وعادوا إلى منزل نيللي سعداء، وكانت تلك القصة من أجمل قصص اطفال قبل النوم طويلة توضح أهمية الأصدقاء، وضرورة مساعدتهم لبعضهم البعض وقت الشدة.
قصة الجنود الثلاثة

كان هناك ثلاثة جنود شجعان خاضوا الكثير من المعارك، وانتصروا فيها لمملكتهم، رغم ذلك لم يكافئهم الملك بل طردهم خارج المملكة، خرج الجنود للبحث عن مكان يأويهم، ولم يجدوا غير الغابة.
اتفق الجنود الثلاثة على أن يتناوبوا الحراسة فيما بينهم، وفي اليوم الأول ذهب جنديان منهم إلى النوم، بينما جلس الجندي الثالث يحرسهم، فقام بجمع مجموعة من الحطب وأشعل النيران فيها.
وفجأة ظهر من خلف النيران قزم يرتدي معطف ويغطي رأسه بوشاح أحمر، وسأل الجندي: من أنت؟ ولماذا تجلس هنا؟ فحكى الجندي للقزم عما حدث معهم، شعر القزم بالشفقة تجاهه.
ثم أعطاه معطفه، وأخبره أن ذلك المعطف بإمكانه أن يغطيه من رأسه إلى قدميه، وبمجرد ارتدائه ستتحقق كل أمانيه، أخذ الجندي المعطف من القزم، وبمجرد أن التف له ليشكره وجده قد اختفى.
وفي الصباح أخبر الجندي أصدقائه بما حدث معه، وفي اليوم التالي جلس جندي آخر ليحرس أصدقائه، وأثناء ذلك خرج إليه القزم، وأعطاه محفظة سحرية تحتوي على عدد كبير من العملات الذهبية التي لا تنفذ مهما أنفق منها.
في اليوم الثالث جلس الجندي الأخير ليحرس أصدقائه، فخرج إليه القزم وأعطاه آلة موسيقية سحرية تقوم بإدهاش كل من يسمعها، وتجعله يرقص ويغني على موسيقاها.
شعر الجنود الثلاثة بسعادة بالغة لحصولهم على تلك الهدايا، وقرروا تجربتها، فقام الجندي الأول بارتداء المعطف وتمنى قصرًا كبيرًا يعيشون فيه، وبالفعل ظهر أمامهم قصر كبير بحديقة جميلة، يقف أمامها خيول تجر عربة ذهبية.
فأسرعوا بركوب العربة بعد أن ارتدوا أجمل الثياب، وتفاجأوا بأن العربة تتوقف أمام قصر الملك، عندما رآهم الملك ظن أنهم أمراء من مملكة بعيدة، فرحب بهم ودعاهم إلى الجلوس في قصره بضعة أيام.
وفي أحد الأمسيات، كان يسير أحد الجنود الثلاثة مع الأميرة، وعندما شاهدت محفظته السحرية سألته عن أمرها، فحكى لها الجندي عن القزم الذي أعطاه إياها، فطمعت فيها الفتاة وقررت أن تسرقها.
في اليوم التالي وضعت الفتاة بعض الحبوب المنومة في شراب الجندي، وبمجرد أن نام استبدلت محفظته السحرية بمحفظة أخرى، وعندما أدرك الجندي ما حدث غضب بشدة، وطلب من أصدقائه أن يساعدوه في استرداد محفظته.
قام صديقه بارتداء معطفه، وطلب منه أن ينقله إلى مكان الأميرة، وعندما شاهدته الأميرة ظلت تصرخ وتقول: هناك لص أمسكوا به، خاف الجندي وقفز من النافذة على الفور، وأثناء ذلك تعلق معطفه في الشجرة، وفقد معطفه.
حان دور الجندي الثالث ليستخدم هديته، فقام بالعزف على آلته الموسيقية حتى تجمع حوله الجنود، وأصبح لديه جيش كبير، وحاصروا القصر، ثم قام بإرسال رسالة إلى الملك يطلب فيها استرداد المعطف والمحفظة.
لكن الأميرة تنكرت في هيئة خادمة، وذهبت إلى الجنود وبدأت بالغناء حتى تجمع حولها الجميع بما فيهم الجندي صاحب الآلة، فأرسلت الأميرة على الفور خادمتها لسرقة الآلة الموسيقية السحرية التي يمتلكها الجندي.
وبذلك فقد الجنود الثلاثة هداياهم، وعادوا للغابة مرة أخرى، وذات يوم بينما كان أحد الجنود الثلاثة يسير في الغابة وجد شجرة تفاح، فقام بقطف بعض التفاح وبدأ بتناوله، وأثناء ذلك لاحظ نمو أنفه بشكل كبير لدرجة أنه لم يستطع أن يرى نهايتها، ثم أصابه الدوار ونام.
عندما غاب الجندي ذهب أصدقائه للبحث عنه، وتفاجئوا حينما رأوا صديقهم نائم تحت الشجرة ويمتلك أنف طويلة لا نهاية لها، وفجأة ظهر أمامهم القزم وأعطاهم ثمار شجرة أخرى، وأخبرهم أنها ستعيد صاحبهم لحالته الطبيعية.
وبالفعل شُفي الجندي بعد أكل الثمار، وعاد لطبيعته، وحينها فكر الجنود في تلقين الأميرة درسًا لن تنساه باستخدام تفاح الشجرة العجيب.
تنكر أحد الجنود في هيئة بستاني، وذهب إلى الأميرة التي أُعجبت بالتفاح كثيرًا، وظلت تأكل منه حتى بدأ أنفها في النمو، حزن الملك عندما رأى ابنته على تلك الحالة، وأعلن عن مكافأة كبيرة لمن يستطع علاجها.
تنكر الجنديان الآخران في زي أطباء، وقاموا بعصر ثمار الفاكهة المعالجة وأعطوها للأميرة، فبدأت أنفها بالعودة إلى وضعها الطبيعي، ثم قاموا بخلطه مع عصير التفاح الغريب وأعطوه للملكة، فبدأت أنفها تكبر مرة أخرى.
عندها قال أحد الجنديين: هذا السحر لن ينفك أيتها الأميرة إلا إذا قمتِ بإعادة الأغراض التي أخذتيها إلى أصحابها، فأنكرت الأميرة سرقة أي شيء، فاستمر الجنديان بإعطائها العصير المخلوط.
عندما استمر الحال هكذا لعدة أيام حاول الملك إقناع الأميرة بأن تعيد الأغراض لأصحابها، وإلا ستبقى طوال حياتها بهذا الشكل الكريه، وعندما سئمت الملكة من أنفها الطويل، قامت باستدعاء الجنود الثلاثة، وأعطتهم أغراضهم السحرية.
فتوقف الجنديان عن خلط العصير، وأعطوا للأميرة العصير المعالج فقط حتى عادت أنفها إلى شكلها الطبيعي، وعاد الجنود الثلاثة إلى قصرهم في الغابة وعاشوا بسعادة، وكانت تلك ضمن قصص اطفال قبل النوم طويلة.
قصة مغامرة غزال

في يوم شديد الحرارة كانت تبحث جميع الحيوانات عن مأوى بعيدًا عن أشعة الشمس الحارقة، وكان من بين الحيوانات غزال صغير يُدعى بامبي، الذي ظل يبحث عن مكان يستظل به حتى وصل إلى شجرة بلوط، فاستلقى في ظلالها وأغمض عينيه.
بينما كان بامبي مستغرقًا في نومه سمع صوتًا غريبًا، وعندما فتح عينيه رأى غرابًا لونه أزرق وله ذيل طويل يقف على غصن الشجرة، قال له الغراب: مرحبًا، اسمي جاي، ما الذي تفعله هنا؟
رد بامبي قائلًا: مرحبًا، أنا بامبي، جئت لاستظل بتلك الشجرة، فالجو حار جدًا، هل تمانع إذا بقيت هنا؟ قال جاي: بالطبع لا، وظل الغزال والغراب يتحدثان حتى أصبحا أصدقاء سريعًا.
عندما حل الليل استأذن بامبي الغراب وذهب للنوم، وظل يحلم طوال الليل بالمغامرات التي سيخوضها مع صديقه الجديد جاي، وفي صباح اليوم التالي التقى الصديقان تحت نفس الشجرة.
أخبر بامبي صديقه عن الحلم الذي راوده ليلة أمس، وأنهم ذهبا سويًا لاستكشاف الغابة، وزيارة العديد من الأماكن الغريبة، كما أنهم وجدوا بركة مياه جديدة، فقال له جاي بحماس: ربما يمكننا تحقيق تلك الأحلام.
قضى بامبي وجاي يومهما في استكشاف الغابة، وقابلوا العديد من الحيوانات، كما أنهم وجدوا بركة ماء جديدة بالفعل، وشعروا بسعادة لم يشعروا بمثلها من قبل، ثم ودع كل منهما الآخر، وتواعدوا باللقاء في اليوم التالي.
في صباح اليوم التالي عندما تقابل الصديقان، قررا أن تكون المغامرة تلك المرة إلى الجبل، وبالفعل قاما بتسلق الجبل لساعات حتى وصلا إلى قمته حيث كان منظر الغابة رائعًا من بعيد.
ثم وجدوا كهفًا يسكنه بعض الحيوانات، ورأوا شلالًا ذو منظر خلاب، واستمروا في استكشافاتهم ومغامراتهم المثيرة في كل مكان حتى أصبحوا أفضل أصدقاء.
ذات يوم بينما كان بامبي وجاي يسيران في الغابة وجودوا مجموعة من الصيادين ينصبون أفخاخًا لصيد الحيوانات، فانقضوا عليهما بشجاعة حتى خاف الصيادون وهربوا بعيدًا عن الغابة.
وعندما علمت الحيوانات بالأمر قاموا بمنحهم جائزة الشجاعة، وأثنوا على حسن تصرفهم، ولم يتوقف الصديقان عن القيام بمغامرة جديدة كل يوم، وتعهدوا على السير معًا دومًا، وكانت تلك من أجمل قصص اطفال قبل النوم طويلة توضح معنى الصداقة الحقيقي.
قصة الأرنب المغامر

من أجمل قصص اطفال قبل النوم طويلة هي قصة الأرنب المغامر، والتي تحكي عن أرنب صغير يُدعى ريمي، والذي كان معروفًا بفرائه الأبيض الناعم، وعيونة اللامعة المليئة بالفضول.
كان ريمي يعيش مع الحيوانات في قرية صغيرة داخل غابة كبيرة بسعادة وهناء، حيث كانت الطيور تغني ألحانًا عذبة رنانة، وكانت القرود تقفز وتتسابق على الأشجار، بينما كانت الفيلة تصدر أصواتًا من بعيد وتساعد الحيوانات.
ذات يوم سمع ريمي الحيوانات وهي تتحدث عن كنز أسطوري مدفون في أعماق الغابة، يمنح هذا الكنز من يجده أمنية واحدة، فقرر ريمي أن يكون أول من يجد الكنز ويحقق أمنيته.
في اليوم التالي حزم ريمي أمتعته، وجهز حقيبة مليئة بالجزر، وانطلق في رحلته إلى الغابة، وفي طريقه قابل البومة الحكيمة أوليفر، والتي سألته عن وجهته، فأجابها ريمي بأنه ذاهب للبحث عن الكنز الأسطوري.
قالت البومة: أنت حقًا أرنب شجاع فهذه مغامرة خطيرة، لكن عليك أن تعلم أن الكنز الحقيقي ليس ما تعتقد أنه هو دومًا، لم يفهم الأرنب كلام البومة حينها، لكنه شكرها على النصيحة وواصل مسيرته.
التقي ريمي في طريقه بالعديد من الحيوانات التي كانت تحذره من تلك المغامرة، لكنه كان مصرًا على خوض التجربة، واجه ريمي العديد من الصعاب والتحديات لكن إصراره لم يتزعزع، وأصر على مواصلة الرحلة.
وصل ريمي إلى نهر واسع تتدفق مياهه بقوة، وكان التيار شديدًا، أدرك ريمي أنه لن يستطيع عبور النهر، وظل يفكر في طريقة للعبور حتى سمع صوت الفيلة الودودة بيلا تسأله إن كان يحتاج إلى المساعدة.
فرح ريمي بشدة وقفز على ظهرها، وطلب منها أن تساعده في عبور النهر، وبالفعل استطاعت الفيلة بيلا أن تواجه تيار المياه القوي، وعبرت إلى الجانب الآخر، شكرها ريمي وواصل رحلته في الغابة الكثيفة.
نجح ريمي في تسلق التلال، واستكشاف الكهوف المظلمة، والتقى في طريقه بعدد كبير من الحيوانات الذين كانوا يقدمون له المساعدة والنصيحة، حتى وصل أخيرًا إلى الشجرة الكبيرة في قلب الغابة.
كانت الشجرة قديمة جدًا، ولها العديد من الفروع التي تمتد كأذرع عملاقة، وكان هناك باب صغير مخفي، استطاع ريمي أن يدخل منه، فوجد داخل الشجرة صندوق صغير متوهج.
كان قلبه ينبض بالإثارة، وعندما فتحه لم يجد فيه ذهب ولا جواهر بل وجد مرآة صغيرة، وحينما نظر فيها رأى صورته وقد اتسخ فرائه من الرحلة، لكن عيونه ما زالت تلمع بالإصرار والشجاعة.
تذكر عندها كلمات البومة أوليفر حين قالت له: الكنز الحقيقي ليس ما تعتقد أنه هو دومًا، فأدرك أن الكنز الحقيقي ليس ما وجده، بل ما قابله في رحلته من أصدقاء وتحدى وصعوبات واستمتاع بالغابة.
فقد فهم معنى جديد للحياة وعرف قيمته الحقيقية، وعندما عاد إلى قريته استقبلته الحيوانات بالتشجيع والتهليل، وكانوا فخورين به بسبب شجاعته على الغوص في المجهول، والقيام بمغامرة مثيرة.
قصة الغراب العطشان

استكمالًا لـ قصص اطفال قبل النوم طويلة إليكم قصة الغراب، في يوم شديد الحرارة، كانت الحيوانات والطيور لا تجد ما يروي عطشها، بحث الغراب عن الماء في كل مكان ولم يجد، حتى تمكن منه الإرهاق وأُصيب بالدوار، ولم تستطع أجنحته الطيران.
بينما هو في هذه الحالة رأى إبريق ماء صغير، فانطلق مسرعًا إلى مكانه، ونظر بداخله ليرى ما فيه، فوجد فيه بعض الماء، فرح الغراب كثيرًا لكن فرحته لم تكتمل؛ لأن الإبريق كان برقبة ضيقة جدًا، فلم يتمكن الغراب من الشرب.
مد منقاره بقدر ما يستطيع لكنه لم ينجح في الوصول إلى الماء، لم ييأس الغراب، وظل يفكر في طريقة للوصول إليها، حاول قلب الإبريق لسكب الماء منه، لكنه كان ثقيلًا للغاية ولم يستطع دفعه.
جلس الغراب يفكر في طريقة أخرى حتى انتبه إلى مجموعة من الحصى الصغيرة المتناثرة على الأرض، فتصاعدت الفكرة في رأسه واشتعلت فيه الحماسة، وأسرع يلتقط الحصى واحدة تلو الأخرى، ويضعها بعناية داخل الإبريق.
كان الماء يرتفع قليلًا داخل الإبريق مع كل حصاة تسقط فيها، ظل الغراب على تلك الحالة حتى وصل الماء إلى حافة الإبريق، فبدأ الغراب بالشرب حتى ارتوى، وعادت الحياة إلى جسده.
تلك القصة من أجمل قصص اطفال قبل النوم طويلة، والتي تعلم الأطفال أهمية العزم والإرادة في التغلب على الصعوبات التي تواجهنا في الحياة.
قصة الحطابان وحارس البحيرة

عاش الشقيقان رامي وعاصم في قرية صغيرة بالقرب من بحيرة جميلة، وكانا يعملان في قطع الخشب وبيعه لكسب الماء وإعالة أسرتيهما، كان رامي طيب وصادق، بينما كان عاصم جشع يبحث عن أسهل الطرق لكسب المال دون عناء.
ذات يوم بينما كان رامي يقطع الأشجار، انزلق فأسه الحديدي في البحيرة، وسقط في الماء، جلس رامي حزينًا يفكر في عمله الذي فقده؛ بسبب ضياع أداة العمل الوحيدة التي يمتلكها.
بينما هو غارق في حزنه وتفكيره، ظهر له حارس البحيرة يسأله عن سبب حزنه، فحكى له رامي عن ضياع فأسه، فطمأنه الحارس وعرض عليه المساعدة، وبالفعل غاص الحارس وسرعان ما عاد بفأس ذهبية.
سأل الحارس رامي: هل هذا فأسك، كانت الفأس الذهبية لامعة وجديدة وقادرة على إغراء أي شخص، لكن رامي الأمين رد على الحارس بكل صدق، وقال له: لا إنه ليس فأسي.
غاص الحارس مرة أخرى في الماء، ثم عاد بفأس فضية وسأل رامي: هل هذا فأسك؟ رد رامي بصدق مرة أخرى: لا إنه ليس فأسي، فغاص الحارس في الماء مرة أخيرة وخرج له بفأس حديدية، وسأله: هل هذا فأسك؟
رد رامي بفرح: نعم إنه فأسي، فأعطاه الحارس له، ثم منحه الفأسين الفضي والذهبي هدية لصدقه وأمانته، عاد رامي إلى قريته سعيدًا، وحكى لشقيقه ما حدث معه، رأى عصام أن هذه فرصته للثراء دون عناء.
ذهب عصام في اليوم التالي إلى البحيرة وألقى بفأسه، ثم تظاهر بالحزن والانزعاج، فخرج له حارس البحيرة وسأله عما به، فأخبره أن فأسه سقطت في الماء، فغاص الحارس في البحيرة، ثم خرج له بفأس ذهبية، وسأله: هل هذا فأسك؟
أجاب عاصم بسرعة: نعم إنه فأسي، أدرك حارس البحيرة الحيلة التي قام بها عاصم لأخذ الفأس الذهبية، فاستاء منه وأخذ الفأس الذهبية، وغاص في الماء دون رجوع، وأصبح عاصم بلا فأس.
عاد عاصم إلى القرية حزينًا بعد أن فقد فأسه وعمله، بينما عاش رامي في سعادة وهناء بفضل النقود التي حصل عليها من بيع الفأسين الذهبية والفضية.
وكانت تلك من أجمل قصص اطفال قبل النوم طويلة تعلم الأطفال أن الصدق والأمانة منجاة لصاحبها، بينما الكذب والجشع يؤدي بصاحبه إلى الهلاك.
قصة الذئب والكلب العجوز

استكمالًا لـ قصص اطفال قبل النوم طويلة اليكم قصة الذئب والكلب العجوز، والتي تحكي عن كلب أمين كان يحرس مزرعة صغيرة لسنوات طويلة، وكان يؤدي واجبه بكل إخلاص حتى اعتمد صاحب المزرعة عليه اعتمادًا كليًا.
لكن مع مرور السنوات، تقدم عمر الكلب وأصبح عجوزًا، قلت طاقته وأصبحت ساقه أضعف من ذي قبل، شعر صاحب المزرعة أن الكلب لم يعد مفيدًا له، وقرر التخلص منه وتوفير نفقة إطعامه.
عندما علم الكلب بنية المزارع حزن بشدة، وقرر الذهاب إلى الغابة على أمل أن يجد مأوى وطعام هناك ويعيش في سلام، وعندما وصل الكلب إلى الغابة رآه ذئب ماكر، فذهب إليه يسأله عن حاله، وعما جعله يقرر العيش في الغابة.
حكى الكلب قصته إلى الثعلب، فتظاهر الثعلب الماكر بالتعاطف معه، وعرض عليه مساعدته في الرجوع إلى المزرعة، وأخبره بخطة ماكرة تجعله بطلًا؛ ليعيده صاحب المزرعة إلى العمل مرة أخرى.
وافق الكلب العجوز على الفور، وبدأوا في تنفيذ الخطة، انتظر الذئب نزول المزارع وزوجته للعمل في الحقل، وكانا يصطحبان ابنهما الصغير، فهجم الذئب على الطفل، وخطفه وجرى به إلى الغابة.
في تلك اللحظة ظهر الكلب الذي جرى وراء الذئب، وطارده بنباحه، وتظاهر بإنقاذ الطفل منه، ثم أعاده إلى والديه سالمًا، فرح المزارع بعودة ابنه، وشكر الكلب الشجاع، وقرر إعادته إلى حراسة المزرعة مرة أخرى.
بعد ذلك عاد الذئب إلى المزرعة طالبًا من الكلب رد الجميل، وطلب منه أن يسمح له بأخذ ما يريد من حيوانات المزرعة كلما شعر بالجوع، وإلا سيكون هو وجبته.
ندم الكلب على ما فعل أشد الندم، وأدرك حماقته حين وثق في الذئب، فذهب إلى أصدقائه في المزرعة وحكى لهم ما حدث معه، وأخبرهم أنه لا يستطيع أن يخون المزرعة التي هي بيته.
قررت الحيوانات مساعدة الكلب العجوز، وفكروا في خطة للتخلص من الذئب الماكر، وانتظروا قدوم الذئب في إحدى الليالي، فصعد القط على ظهر الكلب، ثم جلس الديك فوق ظهر القط، فشكلوا حيوانًا ضخمًا، وبدأوا في إصدار أصوات مرعبة في الظلام.
حين رأى الذئب هذا الوحش المرعب في الظلام ذو الستة أعين أصابه الخوف والذعر، وفر هاربًا إلى الغابة، ولم يفكر في العودة مرة أخرى، بينما عاش الكلب في سلام مع أصدقائه في المزرعة الجميلة، وكانت تلك ضمن قصص اطفال قبل النوم طويلة.
قصة الصبي والشجرة

تعد قصة الصبي والشجرة من أجمل قصص اطفال قبل النوم طويلة، حيث تحكي عن صبي صغير يُدعى بو يعيش في كوخ صغير وسط قرية صغيرة مع والديه وأخيه الصغير.
كان الصبي يرعى الماشية مع أصدقائه لكسب المال، وأثناء الرعي كان يحب بو الجلوس تحت ظل شجرة كبيرة مع إصدار نغمات موسيقية باستخدام الفلوت الخشبي، فقد كان يشعر بأن الشجرة حية، وتحب الاستماع إلى الموسيقى الخاصة به.
ذات يوم بينما كان بو غافلًا على أحد فروع الشجرة سمع أصوات ضوضاء شديدة، فنزل إلى الأسفل ليرى ما يحدث، وجد بو حطابًا يقوم بقطع الخشب من الشجرة، فانزعج بشدة، وسأل الحطاب: لماذا تقطع الشجرة؟
فأجاب الحطاب: إن هذه الشجرة قوية جدًا، وأرغب في استخدام خشبها لبناء سفينة، قال بو: أرجوك لا تفعل هذا، قال الحطاب بسخرية: هذه الشجرة ليست ملكك، فلا تضيع وقتي ودعني وشأني.
فكر الصبي في طريقة لإنقاذ الشجرة قبل فوات الأوان، فقال للحطاب: أنا أردت تحذيرك فقط، فهذا لا بد أن يحدث، سأله الحطاب عما يعنيه، فقال بو: هذه الشجرة تعيش بداخلها روح ساحرة قديمة كانت تقيم هناك منذ سنوات، وإذا صممت على قطعها فسوف تمسك بك تلك الروح وتؤذيك.
قال الحطاب: أنت تحاول خداعي فحسب، لن أستمع إلى هذا الهراء، اذهب بعيدًا عني، فكر بو فيما يجب عليه فعله، فتسلق الشجرة دون أن يراه الحطاب، واختبأ وسط أوراقها الكثيف، وبدأ بالصراخ، وظل يقول: كيف تجرؤ على لمسي؟
واستكمل كلامه: إذا قمت بتدمير منزلي فلن أتركك تعيش في سلام، اذهب من هنا فورًا، قال الحطاب لنفسه بخوف: لقد كان الصبي على حق، وفر هاربًا قبل أن يلحق به الأذى.
تفاخر بو بنفسه لأنه استطاع إخافة الحطاب وحماية الشجرة، وأخذ يضحك بصوت عالي، في تلك اللحظة سمع صوتًا يناديه باسمه، خاف بو وقال: هل أنت حقًا روح الساحرة العجوز؟
ضحكت الشجرة وقالت: بل أنا روح الشجرة، فقد كانت الموسيقى التي تعزفها تبعث الحياة بداخلي، أشكرك على كل شيء، أنا ممتنة لك لإنقاذي من قاطع الخشب، والآن تفضل هذه الهدية.
أهدته الشجرة جرس ذهبي جميل، وقالت له: عندما تشعر بالجوع فقط رن الجرس، وسوف يمتلئ طبقك بأجمل أنواع الأطعمة الشهية، لكن تذكر أنه يمكنك رن الجرس مرة واحدة فقط في اليوم، فرح بو كثيرًا لأن ذلك سيساعده في إطعام عائلته.
عاد بو إلى عائلته وأخبرهم بما حدث معه، ورن الجرس الذهبي، فامتلأت الأوعية بأشهى المأكولات، أكلت العائلة حتى الامتلاء، ثم ذهبوا إلى النوم وهم في غاية السعادة والراحة، ومنذ ذلك اليوم لم يناموا بطونهم فارغة أبدًا.
الخاتمة
تعد القصص والروايات من أهم الأدوات التعليمية التي تسهم في بناء شخصية الطفل، وتشكيل هويته، وتعزيز مهاراته الاجتماعية، وقد تناولنا في هذا المقال مجموعة من أجمل قصص اطفال قبل النوم طويلة تساعد في تطوير خيال الطفل، وتنمية شخصيته، كما أنه تعلمه أهم القيم والأخلاق.
قصص اطفال قبل النوم طويلة أكثر من 9 قصص ممتعة ومسلية المصدر:









