اخر الاخبار

إجراءات «مُلزمة» للحد من «الولادة القيصرية»

فرضت وزارة الصحة المصرية معايير جديدة على القطاع الخاص لتعزيز الولادة الطبيعية، وتقليل الولادات القيصرية التي وصفتها بـ«غير الضرورية»، وفق بيانٍ أصدرته، الجمعة، يتضمن حزمة إجراءات تنظيمية مُلزِمة لجميع المنشآت الطبية الخاصة؛ بهدف تعزيز الولادة الطبيعية الآمنة، وخفض معدلات العمليات القيصرية غير المبرَّرة طبياً.

قال المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، الدكتور حسام عبد الغفار، إن الإجراءات الجديدة التي تتخذها الوزارة تمثل خطوة محورية لرفع مستوى خدمات النساء والتوليد في القطاع الخاص، بما يتماشى مع المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية».

وأوضح أن «الوزارة تهدف إلى تعزيز سلامة الأمهات والمواليد، من خلال ضمان تطبيق أفضل الممارسات الطبية، والمتابعة الدقيقة للتقارير الإحصائية الدورية».

وألزمت وزارة الصحة المنشآت الطبية الخاصة بتقديم تقارير إحصائية شهرية مفصلة تشمل ما يلي: إجمالي عدد الولادات في كل منشأة، ونسبة الولادات القيصرية، وتصنيفها وفقاً لنظام «روبسون»، وتحليل أسباب إجراء العمليات القيصرية بناءً على بيانات «البارتوجرام»، والتحديات التي تواجه الفرق الطبية أثناء التنفيذ.

وكانت نسبة «الولادات القيصرية» قد ازدادت بشكل ملحوظ في مصر، حتى وصلت، العام الماضي، إلى 72 في المائة، مقابل الولادة الطبيعية. ووقتها أعلنت نائبة وزير الصحة والسكان المصري أن مصر من «أعلى معدلات العالم في الولادة القيصرية»، خلال ورشة عمل مشتركة نظّمتها وزارة الصحة المصرية، بالتعاون مع منظمة «يونيسيف» الدولية عام 2024.

اقراء ايضا  «تعليم الرياض» يحتفي بيوم العلم بـ10 فعاليات في مدارس الطلاب والطالبات - أخبار السعودية

جولات مستمرة لمسؤولي «الصحة» في المستشفيات (وزارة الصحة المصرية)

وعَدّ عضو لجنة الصحة بمجلس النواب (البرلمان) المصري، الدكتور عبد المنعم شهاب، الإجراءات الجديدة التي أعلنتها وزارة الصحة «مهمة جداً»، وقال، لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الموضوع مهم على مستويين: الأول مستوى صحة الجنين والأم، والثاني على المستوى الاقتصادي لمغالاة بعض الأماكن في تقدير المقابل المادي للولادة القيصرية».

وتابع النائب أن «الولادة الطبيعية هي الأمر الشائع الذي يجب أن يسود، والقيصرية هي استثناء لظروف طبية معينة يجب أن تكون لها معايير صارمة، وأن تعمل وزارة الصحة على مراقبة تنفيذ هذه المعايير؛ نظراً للجوء كثيرين إلى الولادة القيصرية، سواء بدافع الاستسهال أو الخوف من جانب الأم، أو أحياناً باقتراح من المنشآت الطبية، لكنها تتم، في النهاية، بموافقة الأم، وهو أمر يجب مراقبته وتحجيمه، حتى يتم في أضيق الحدود وللضرورة الطبية القصوى».

وكلفت الوزارة مديريات الشؤون الصحية بالمحافظات بمتابعة تطبيق هذه الإجراءات وتقييم أداء المنشآت الطبية بشكل مستمر، وفق بيانها. في حين أكد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، أن الوزارة ألزمت الفرق الطبية في أقسام النساء والتوليد بالقطاع الخاص بتطبيق المعايير المعتمَدة من المجلس الصحي المصري. وأوضح أن أداة «البارتوجرام»، وهي أداة عالمية لرصد تطور مراحل المخاض، ستُستخدم بشكل إلزامي لمتابعة الولادات الطبيعية بدقة، مما يتيح للأطباء رصد أي تحديات مبكراً، والتدخل في الوقت المناسب؛ لضمان سلامة الأم والجنين.

كما أشار زكي، في بيان الوزارة، إلى أن تطبيق «تصنيف روبسون» يسهم في توثيق كل حالة ولادة، وتحديد ما إذا كانت العملية القيصرية ضرورية طبياً، مما يعزز الشفافية ويسهل عمليات المراقبة والتقييم، لافتاً إلى أن السجلات الإلكترونية ستُستخدم لتسهيل تحليل البيانات ومتابعة الالتزام بالمعايير.

ودعت وزارة الصحة جميع المنشآت الطبية الخاصة للتعاون الكامل من أجل تحقيق جودة الخدمة الصحية في القطاع الخاص؛ حفاظاً على صحة الأم والطفل.

اقراء ايضا  صور.. حفل تخريج الدفعة 105 من طلبة كلية الملك فيصل الجوية

ويبلغ عدد المواليد سنوياً في مصر ما يقارب مليونيْ مولود، وبلغ، في نهاية عام 2024، مليوناً و998 ألفاً، مسجلاً تراجعاً عن العام السابق له، بنسبة انخفاض بلغت 3.8 في المائة، حيث وصلت الأعداد، في عام 2023، إلى مليونين و45 ألف مولود، وفق إحصاءات رسمية، بينما وصل متوسط نسبة الولادات القيصرية في مصر إلى 72 في المائة، خلال السنوات الأربع الماضية، وفق إفادات سابقة لمسؤولين في وزارة الصحة.


إجراءات «مُلزمة» للحد من «الولادة القيصرية» المصدر:

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام