
عماد الصاعدي
ربما لم يكن الأهلي هذا الموسم مهيأً بالشكل الكافي لحصد البطولات، وربما لم تكن الحظوظ متساوية في مستوى وجودة اللاعبين الأجانب.
الأهلي الجريح يعاني من صدمة فقدان مدربه الألماني، قبل أن يفقد عددًا من أبرز لاعبيه؛ الجزائري محرز، مايسترو خط الهجوم والوسط، والإيفواري كيسيه، أحد أهم ركائز الفريق.
ورغم وقفة الجمهور العاشق مع مدربه الجديد، الهولندي ساديو أوتيتش، في أول جولتين من الدوري وملحق القارات، إلا أن الأهلي ظهر بلا طعم، وبأداء غير مقنع وباهت، وكانت الصورة امتدادًا لما سبق؛ بخسارتين أمام الخلود والهلال في الرياض على ملعب المملكة أرينا.
صحيح أن الهلال أثبت سطوته في المباراة بتسجيله ثلاثة أهداف، وبأسلوب تكتيكي لمدربه الإيطالي خالف كثيرًا التوقعات عن المدرسة الإيطالية التقليدية، متجهًا إلى كرة هجومية لم ترحم، وكشفت في الوقت ذاته عن مستوى هزيل في أداء الأهلي، وعن الكثير من الأخطاء الكارثية في أسلوب اللعب.
كان جمهور هذا الكيان على أمل وتفاؤل بأن يكون هذا الموسم موسم حصد البطولات، واكتمال مسيرة الذهب بعد بطولتي النخبة والسوبر السعودي.
هذه الروح، وإن حضرت، فهي الشعلة التي لن تنطفئ، وستبقى متوهجة بالإصرار والعزيمة لتجاوز كل التحديات التي لازمت الفريق خلال الأسابيع الماضية، وكانت بمثابة كابوس مزعج، خصوصًا والفريق على بُعد أيام من نهائي البطولة القارية أمام الفريق الجنوب إفريقي صن داونز.
قلعة الكؤوس تمر بمرحلة جديدة من التحديات، وقد أثبت جمهورها الوفي أنه الرقم 12 في الملعب، بالدعم والحماس والتشجيع والمؤازرة، وبحضوره اللافت وتفوقه جماهيريًا من حيث أعداد الحضور عامًا بعد عام.
والعودة إلى طريق الفوز وحصد البطولات لا تأتي إلا بمدرجٍ وفيٍّ مخلص، كان له السبق في الوقوف خلف ناديه مراتٍ ومرات، ولا سيما حين يمثل المملكة في هذه البطولة القارية، بما يعكس نجاح المشروع الرياضي السعودي بكامل خططه وبرامجه.
وكلمة حق، ومن باب العدل والإنصاف، للزميل الإعلامي القدير وليد الفراج، في برنامجه «روتانا كورة مع وليد» على قناة روتانا خليجية، على صراحته الدائمة ووقفته المتواصلة في إعطاء هذا الكيان الكبير حقه من الدعم الإعلامي.
وتلك التساؤلات التي طرحها وضيوفه حول حال قلعة الكؤوس، تعكس جانبًا من المهنية في الإعلام الرياضي السعودي، التي نتعلم منها الكثير في دعم الأندية السعودية في بطولاتها المحلية واستحقاقاتها الخارجية.
ختامًا، عوّدتنا قلعة الكؤوس على حصد البطولات تلو البطولات، من خلال اللعب الجماعي، وتجاوز الأزمات، واستعادة شخصية الفريق التي يعرفها الجميع.
والموعد مع البطولة القارية، وإن غدًا لناظره قريب، لتكون استمرارًا لمسيرة العودة إلى منصات الذهب.
رسالة مشجع:
أعيدوا للقلعة روحها.. يعود الذهب إلى مكانه، وعبر الزمان نمضي معًا.




