الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات ضد إيران بسبب إغلاق مضيق هرمز

أقر الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق التدابير التقييدية المفروضة على طهران، لتشمل بشكل مباشر الأفراد والكيانات المتورطة في تدمير الملاحة البحرية وعرقلة حق المرور العابر والبريء في الممرات المائية بمنطقة الشرق الأوسط.
جاء هذا التحرك التنفيذي تفعيلًا للاتفاق السياسي الذي توصل إليه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 21 أبريل الماضي، مكملًا ديباجة العقوبات التي لم تعد تقتصر على تتبع ترسانة السلاح الإيراني الموجهة نحو أوكرانيا أو الفصائل الحليفة في البحر الأحمر، وأصبحت تستهدف مباشرة سياسات تقويض حرية حركة السفن.
وأكد المجلس الأوروبي أن الممارسات التي تستهدف السفن التجارية عبر مضيق هرمز تضرب القوانين الدولية في مقتل، وتخرق صراحة حقوق الملاحة المستقرة تاريخيًا.
وبموجب التعديل القانوني الأخير، باتت لدى العواصم الأوروبية سلطة فرض عقوبات مشددةً تشمل منع الشخصيات المدرجة من دخول أراضي الاتحاد أو العبور من خلالها، فضلًا عن تجميد أصولهم المالية، وتجريم أي تعامل تجاري أو تمويلي يربط مواطني الاتحاد أو شركاته بالجهات المتورطة في هذه الأنشطة.
وكان الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية قد أصدر بيانًا في 9 أبريل الماضي، حث فيه جميع الأطراف على الالتزام الكامل بحرية الملاحة وضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، تزامنًا مع تفاهمات التهدئة المقرة آنذاك بين واشنطن وطهران.
ويعكس هذا الموقف رغبة أوروبية جماعية في تحويل النصوص القانونية الدولية إلى أدوات ردع مالي حقيقية وملاحقة جنائية تحاصر شبكات النفوذ الإيراني في الممرات الدولية.
ويعود هذا المسار العقابي الجاد إلى 20 يوليو 2023، حين أسس الاتحاد الأوروبي إطارًا خاصًا لمعاقبة طهران على خلفية الدعم العسكري لروسيا. وتوسعت هذه المظلة في 14 مايو 2024 لتشمل الفصائل المسلحة في الشرق الأوسط والهجمات الصاروخية التي وجهت ضد إسرائيل في أبريل من العام نفسه.
وفي 19 مارس الماضي، طالب المجلس الأوروبي بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الصادر في العام ذاته، مشددًا على ضرورة حماية أمن الملاحة وإدانة أي أعمال تمنع السفن من دخول مضيق هرمز أو الخروج منه، مما مهد الطريق قانونيًا للقرار الصادر اليوم.
تم نشر هذه المقالة الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات ضد إيران بسبب إغلاق مضيق هرمز للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.





