
سليمان الجعيلان
الحكم البرازيلي الدولي ويلتون والحكم الهولندي الدولي داني ماكيلي والحكم الروسي الدولي كيريل ليفنيكوف والحكم الدولي الإسباني خوسيه لويس مونويرا والحكم الدولي الإسباني خيسوس جيل هذه أسماء تحكيمية أجنبية حضروا لقيادة ثلاث مباريات في دوري روشن ومباراتين في مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين منذ انطلاقة الموسم الرياضي الحالي، بطلب من إدارة الهلال لجميع مبارياته الثلاث حتى الآن ومن إدارة القادسية حكمان من أصل أربع مباريات حتى اليوم، بعد أن تخلت إدارة القادسية عن سياستها السابقة بطلب حكام أجانب لجميع مباريات القادسية في الموسم الماضي، وسط استغراب وتعجب من الجميع بأنه كيف تتهاون وتتنازل إدارة القادسية بهذه السهولة، بل بهذه السرعة عن هذا الحق المشروع في طلب حكام أجانب لضمان الاستمرار في المنافسة، ودون الدخول في مشكلة وإشكالية صافرة محلية كانت وما زالت مرتبكة قد يتحسّر ويتأسف أصحاب القرار معها في القادسية على الرهان عليها، ولكن ربما يكون بعد فوات الأوان!
وقبل شرح الفكرة ولكي يتضح لإدارة القادسية أن الصافرة الأجنبية هي حاجة وليست رفاهية في ظل تواضع، بل تراجع الصافرة المحلية المستمر كان لا بد من الإشادة بخطوة الاستعانة بمثل هذه الأسماء الأجنبية الدولية المذكورة في المقدمة والتي نجحت بامتياز في إدارة المباريات الخمس الماضية وفي مسابقات مختلفة وكان أحدها الحكم الدولي الإسباني خيسوس جيل الذي أدار مباراة الهلال والفيصلي باقتدار في الجولة الأولى من دوري روشن وعندما احتسب ثلاث ضربات جزاء للهلال أجمع جميع خبراء التحكيم على صحتها، ودون أن يفكر أو يتأثر بردود الفعل المصطنعة أو الموجهة داخل أو خارج الملعب فقط، لأن الهلال أخذ حقه القانوني من حكم أجنبي ومقارنة هذا بما فعله الحكم المحلي عبدالله الحربي في مباراة الاتحاد والحزم قبل أمس الاثنين عندما تجرأ واحتسب لفريق الاتحاد ضربتي جزاء للأمانة والإنصاف كانتا صحيحتين ولكن في نفس الوقت فشل في احتساب ضربة جزاء صحيحة وصريحة لفريق الحزم اتفق عليها خبراء التحكيم هو ما يشرح ويوضح الفارق الكبير بين التحكيم المحلي والتحكيم الأجنبي في النظرة والتفرقة بين جميع الأندية، وأيضاً هو ما يؤكد ويثبت أن التحكيم الأجنبي كان وما زال وجوده وحضوره حاجة وليس رفاهية، ولذلك تمسكت به إدارة الهلال وتراجعت عنه إدارة القادسية.
وعلى كل حال، وبالعودة لسؤال واستفسار العنوان أستطيع أن أجزم بأن التحكيم الأجنبي ليس رفاهية، بل حاجة أساسية، بل ضرورة ملحة لكل من تعنيه عدالة المنافسة بغض النظر عن حجة الملاءة والقدرة المالية لبعض الأندية ولنادي القادسية بالتحديد خاصة في ظل استمرار لجنة الحكام على نفس الأسماء والأخطاء وكذلك في ظل إصرار مجالس إدارة الاتحاد السعودي السابقين على عدم التعامل مع ملف التحكيم المحلي بجدية وجراءة وأنه آن الأوان لغربلة وتصفية منظومة التحكيم وتجديد قيادتها وأعضائها وبالتالي تجديد أفكارها القديمة والتي كانت سبباً رئيسياً وأساسياً في عدم تطوير وإعادة تأهيل التحكيم المحلي منذ سنوات طويلة ولذلك وأمام هذه المؤشرات والإشارات السابقة والحالية فإن الأمل كبير في مجلس إدارة الاتحاد السعودي الجديد بانتزاع منظومة التحكيم من الحرس القديم وإسناد مهمة تطويره وتأهيله لأشخاص ناجحين بفكرهم وأفكارهم والأهم من هذا كله أنهم لم يتورطوا أو يتلبسوا في يوم من الأيام بالميول للأندية حينها ربما يقول قائل إن التحكيم الأجنبي أصبح رفاهية وقد نجد لإدارة القادسية الحجة في سياستها الجديدة.




