
توِّج منتخبنا الوطني بكأس دورة الخليج العربية 27 والتي اختتمت في محافظة جدة مساء يوم الثلاثاء الماضي بعد فوزه على شقيقه المنتخب الإماراتي الشقيق بهدفين نظيفين في مباراة أبدع فيها الصقور وحسموا النهائي في الربع الساعة الأولى من الشوط الأول بتسجيل هدفين متتاليين كانا قابلين للزيادة.
منتخبنا الوطني استعاد في يوم التتويج ذاكرته كبطل للقارة الآسيوية منذ أربعة عقود ونيف وشخصيته كممثِّل للكرة العربية في نهائيات كؤوس العالم في سبع نسخ وصاحب التأهل التاريخي لدور ثمن النهائي في نسخة 1994 أمريكا وقاهر بطل العالم منتخب الأرجنتين في نسخة الدوحة 2022 بهدف إعجازي سجله أسطورة الكرة السعودية الكابتن سالم الدوسري.
نعم، منتخبنا تجلَّى في هذه البطولة وسانده جمهور كبير بتفاعل قوي وعروض (تيفو) رائعة ومعبِّرة ومحفِّزه وقدَّم الصقور الخضر ملاحم كروية بقيادة الحارس الأمين المتجدِّد والرائع محمد العويس وكل اللاعبين كانوا نجوماً منذ مباراة الافتتاح حتى النهائي ومن خلفهم الجهازان الإداري والفني اللذين كانا عند حسن الظن وقاما بعمل احترافي كبير كل في مجاله يشكرون عليه. وهذا المنجز يجب البناء عليه لتجهيز منتخبنا الوطني للاستحقاق الآسيوي القادم الذي سوف تستضيفه ملاعبنا وما يليه من استحقاقات دولية قادمة.
مبروك لمنتخبنا الوطني هذه البطولة الغالية التي غابت عنا لأكثر من عقدين من الزمن و»هاردلك» للمنتخب الإماراتي الشقيق، متمنياً لهم ولجميع المنتخبات الخليجية التوفيق في القادم من استحقاقات.
بالمختصر المفيد
* من وجهة نظري الشخصية يعد خليجي 27 من أقوى نسخ دورة الخليج العربية على الإطلاق إن لم تكن أقواها لمشاركة جميع المنتخبات الخليجية بالمنتخب الأول وأعادت هذه النسخة الذهن إلى دورات الخليج في ثمانينات القرن المنصرم والتي شهدت تنافساً قوياً واهتماماً جماهيرياً وإعلامياً ليس له مثيل.
* أتمنى إقامة النسخ المقبلة من هذه البطولة في أيام «الفيفا» كما تم في النسخة الحالية مما سيضيف لها وهجاً بمشاركة المحترفين الخليجيين خارج المنطقة ومتابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة وتكون الفائدة منها حاضرة في تجهيز المنتخبات الخليجية للمشاركات القارية والدولية التي تليها.
* سرَّني تواجد الكابتن الموهوب مصعب الجوير في التتويج برفقة زملائه وأتمنى أن يكون قد استفاد مما حدث وأن يعود لقائمة المنتخب في الاستحقاقات القادمة بحضور مميز وفاعلية كبيرة.
* أنا مع استمرار المدير الفني لمنتخبنا الوطني دونيس في إدارة الدفة الفنية للمنتخب في بطولة الأمم الآسيوية والتي ستُقام على ملاعبنا مطلع العام الميلادي القادم، ولكن بعد هذه البطولة علينا العمل على بناء منتخب جديد بمتوسط عمري لا يزيد عن 25 سنة للمشاركة في مونديال 2030 وبطولة الأمم الآسيوية 2032 ويكون نواة للمنتخب الذي سوف يمثِّلنا في مونديال 2034 الذي سوف تستضيفه المملكة، وهذا يستدعي البحث عن جهاز فني بخبرات دولية كبيرة وإمكانيات فنية عالية لإعداد جيل جديد للمنتخب السعودي يشارك بفعالية في هذه الاستحقاقات وينافس بقوة فيها ويمثِّل الوطن خير تمثيل.
وأنا ألقاكم بخير.
** **
– محمد المديفر
X: @mohdalimod




