
الهلال ليس مجرد نادٍ، وجماهيره ليست مجرد جماهير تشاهد المباريات وتصفق عند الانتصارات؛ ..الهلال علاقة عشق وانتماء وتاريخ طويل من البطولات والإنجازات. ولهذا فإن العتاب على جماهيره اليوم ليس انتقادًا لها بقدر ما هو خوف على هذا الكيان الكبير.
جمهور الهلال عُرف دائمًا بالوعي والصبر والوقوف خلف فريقه في أصعب الظروف، لكن في الفترة الأخيرة أصبحنا نشاهد بعض الأصوات التي ترفع سقف الغضب سريعًا، وتنتقل من دعم الفريق إلى مهاجمة اللاعبين والمدرب والإدارة مع أول تعثر.
نعم، من حق المشجع أن ينتقد، ومن حقه أن يغضب عندما يرى مستوى لا يليق بالهلال، لكن هناك فرقا بين النقد الذي يصحح المسار، والغضب الذي يهدم كل شيء.
الهلال يحتاج جماهيره في المدرجات، وفي مواقع التواصل، وفي كل مكان. يحتاج إلى صوتها القوي، ولكن يحتاج أيضًا إلى وعيها؛ فالفرق الكبيرة لا تُبنى بالانفعال، ولا تُدار بمنطق المباراة الواحدة.
عتابي على جماهير الهلال: لا تجعلوا الاختلاف في الرأي سببًا للخصام بينكم. من ينتقد الهلال ليس بالضرورة عدوًا له، ومن يدافع عنه ليس بالضرورة راضيًا عن كل شيء. الجميع يحب الهلال، لكن كل شخص يراه من زاوية مختلفة.
الهلال أكبر من مدرب، وأكبر من لاعب، وأكبر من إدارة، وأكبر من موسم. الهلال تاريخ وجماهير وبطولات وهيبة صنعتها أجيال.
يا جماهير الهلال.. انتقدوا، ناقشوا، طالبوا، لكن لا تخسروا بعضكم من أجل كرة القدم. فالاختلاف ينتهي، ويبقى الهلال سيدا للساحة وعاصمة للسعادة والفرح.
** **
– محمد العتيبي




