
حين يرتبط اسم الأمير الوليد بن طلال بنادي الهلال، فنحن لا نتحدث عن دعم عابر أو صفقة هنا وأخرى هناك، بل عن علاقة تحمل في تفاصيلها الكثير من الطموح والإصرار على أن يبقى الهلال في المكان الذي اعتاد عليه: القمة.
الهلال نادٍ كبير بتاريخه وجماهيره وبطولاته، ولذلك فإن أي مشروع يقوده رجل بحجم الوليد بن طلال يجب أن يكون هدفه أكبر من مجرد المنافسة؛ الهدف هو بناء فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا، والحفاظ على هيبة الهلال التي صنعتها أجيال متعاقبة.
دعم الوليد للهلال يمثل قوة كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية مضاعفة على إدارة النادي والجهاز الفني. الأموال وحدها لا تصنع البطولات، وإنما حسن اختيار اللاعبين، وجودة العمل الإداري، والمدرب القادر على توظيف الإمكانات بالشكل الصحيح.
الهلال اليوم يملك كل مقومات النجاح: جماهيرية كبيرة، اسمًا عالميًا، وإمكانات مالية، ودعمًا من شخصية مؤثرة. وما يحتاجه فقط هو أن تتكامل هذه العناصر في مشروع واضح، بعيدًا عن القرارات المتسرعة والمجاملات.
الوليد يدعم والهلال يستحق، والجمهور لا يريد إلا أن يرى هذا الدعم يتحول إلى بطولات وهيبة وإنجازات تليق باسم الزعيم.
فالرهان ليس على موسم واحد، وإنما على أن يبقى الهلال منافسًا دائمًا، وأن تكون كل خطوة تُتخذ اليوم امتدادًا لمستقبل أكثر قوة.
** **
– محمد العتيبي




