
سليمان الجعيلان
اليوم احتفالية وطنية ومناسبة رياضية يحتفل بها السعوديون ويشارك معها الأشقاء الخليجيون قبل وأثناء انطلاقة بطولة كأس الخليج العربي الـ27 في جدة والتي تحتفل شأنها شأن بقية مناطق ومحافظات المملكة بنفس اليوم باليوم الوطني السعودي وهو اليوم الذي يستذكر فيه السعوديون القصة التاريخية والحكاية الخالده لتأسيس المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- والتي بدأت بالأمس بتوحيد السعودية وتعززت بوحدة السعوديين خلف راية التوحيد وترسخت اليوم بالكثير من مشاعر الوفاء والانتماء والولاء لهذا الوطن العظيم وهذه القيادة الرشيدة بقيادة الوالد والقائد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان الذي أصبح نموذجا ورمزا لمعنى النجاح وتحقيق التطلعات والمستهدفات مهما كانت التحديات والصعوبات وهذا غير مستغرب أن يرضخ العالم لإدارة وإرادة سموه الكريم ويعلن الفيفا بشكل رسمي أن المملكة العربية السعودية بقيادتها وشعبها هي الأقدر والأجدر باستضافة (48) منتخبا في نهائيات كأس العالم في نسخة 2034 على الرغم من بعض المحاولات والتحركات لتشويه مشروع رياضة كرة القدم السعودية.
هذه الذكريات التاريخية وهذه المكتسبات الحالية في ذكرى اليوم الوطني يفترض وينتظر أن تكون دافعا وحافزا للاعبي الأخضر السعودي لكي يعيدوا المنتخب السعودي للواجهة واعتلاء القمة من جديد بداية من هذه البطولة الإقليمية الحالية ومرورا بالبطولة القارية القادمة والتي تستضيفها أيضا المملكة بعد أشهر قليلة وانتهاء بالبطولة العالمية في عام 2034 وهذا يحتاج من لاعبي الأخضر السعودي لكثير من الجد والجدية في المعسكرات والبطولات وكذلك يتطلب الكثير من الاستعداد الفني والتحضير الذهني لاستعادة لقب كأس الخليج الذي كان آخر لقب حققه المنتخب السعودي في عام 2003 بكل أسف.
وأيضا هذه المعلومة المؤلمة وهذه الحقيقة المؤسفة يفترض أن تكون داعمة وداعية للاعبي الأخضر السعودي لبذل المزيد من الجهد والاجتهاد للتعامل مع هذه البطولة المعقدة فنيا ومعنويا خاصة في ظل قوة بعض المنتخبات الخليجية وتفاوت تعاملها وتباين معاييرها في النظرة لهذه البطولة الإقليمية والتي تصل أحيانا إلى تقديمها على البطولة القارية عند بعض المنتخبات الخليجية لأسباب اعتبارية وأحيانا لأسباب شخصية وهنا يأتي الدور الإداري في المنتخب السعودي في ضرورة التركيز على الأمور المعنوية الذي لا يقل بأي حال من الأحوال عن الأمور الفنية لاسيما في البطولات الخليجية كما عودتنا المشاركات السابقة.
وعلى كل حال وعودا على ذي بدء وحيث إن الشعب السعودي يحتفل اليوم باليوم الوطني بذكرياته الخالدة وإنجازاته المستمرة فإن الوسط الرياضي والجمهور السعودي أيضا يرجو ويأمل أن يحتفل بتحقيق الأخضر السعودي لقب بطولة كأس الخليج العربي الـ27 بعد غياب دام 23 عاما وهنا لا تقع المسؤولية على الجهاز الفني والإداري واللاعبين في المنتخب فقط، بل على الجميع وأعني هنا كذلك على الجمهور السعودي والإعلام الرياضي في تحمل المسؤولية والتعامل مع مشاركة الأخضر السعودي وعمل مدربه وأداء لاعبيه بموضوعية بعيدا عن ألوان وميول الأندية حينها من الممكن أن يذهب المنتخب السعودي بعيدا وأن يحقق اللقب بروح وحماس اللاعبين وبدعم ومساندة الجميع دون استثناء وبعيدا عن التحزبات وتصفية الحسابات مع مدرب المنتخب وبعض لاعبي المنتخب كما كان يحصل في المشاركات والبطولات الماضية بكل أسف.




