
خاص – «الجزيرة»:
في 23 سبتمبر 2025 الماضي حذر الزميل عبدالعزيز الهدلق عبر زاويته الأسبوعية «بدون مجاملة» من الوضع الذي تعيشه كثير من البرامج الرياضية التلفزيونية، مشيرا إلى أن محتواها لا يخدم مشروع التطوير الرياضي الوطني الذي تعيشه المملكة، بطرحها الذي يكرس التعصب، وعجزها عن صناعة محتوى يحقق نجاحا يرقى إلى مستوى المشروع والطموحات التي يحملها، ومستوى ما حققه المشروع من استقطاب لخبرات فنية من أرقى وأنجح المدارس التدريبية في العالم، ومن لاعبين ونجوم يمثلون صفوة ممارسي الكرة في العالم. ومع ذلك فإن محتوى تلك البرامج والاستديوهات الرياضية المحلية لم يخرج عن دائرة «فريقنا وفريقكم»! وطرح فقير للغاية محدود الرؤية سطحي الأفكار، مؤجج للتعصب، مع اختيار ضيوف غير مؤهلين لتلك البرامج والاستديوهات التحليلية، اختيار قائم على علاقات وتماثل في الميول.
وأكد الهدلق في مقالته المنشورة في العدد (19062) أن واقعنا الإعلامي وبالذات المرئي ليس فقط لا يرتقي لمستوى رياضتنا وما يضخ في شرايينها من أموال هائلة وما جلبته من نجوم عالميين، ولكنه واقع مخجل بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.! واقع يقود بقوة إلى الوراء.
فهناك فارق شاسع بين واقعنا وطموحاتنا الرياضية وبين واقعنا في الإعلامي الرياضي.
ونوه بأن واقع هذا الإعلام الرياضي لا أمل يرجى فيه، ولا تطور ينتظر منه، واقع يجلب اليأس منه، لأننا لا نرى محاولات جادة لذلك، ولا نرى حتى ضوء صغير في نهاية نفقه المظلم، وكلما ظهر برنامج جديد كان أسوأ مهنيا من الذي قبله!
واليوم تتحرك الجهات المسؤولة مشكورة بحزم وتتخذ عددا من الإجراءات الرادعة تجاه الخارجين عن خط الالتزام، وضد المتجاوزين للخطوط المهنية الحقيقية، من صانعي الإثارة الممجوجة، ومثيري التعصب بطرح غير لائق، أقرب للإسفاف. وجدت تأييدا واسعا من الجميع، بما فيهم الإعلاميون المهنيون الملتزمون بأطر المسؤولية. الذين يرفضون الانزلاق بمثل ذلك الطرح الخطير الذي اتجه نحو التشكيك في المؤسسات الرياضية وغير الرياضية الرسمية، وفي نزاهة بعض المسؤولين. وهذا انحدار خطير في الطرح الإعلامي، وعدم مسؤولية من لدن القائمين على تلك البرامج. والذين ساهموا في الإساءة لمشروعنا الرياضي بذلك الطرح المتدني، الذي تقاطع بغير وعي منهم مع ما يطرحه من يستهدف بلادنا ومشروعنا الرياضي الوطني الطموح.
ونتمنى أن تكون تلك الإجراءات من الجهات الرسمية بمثابة جرس إنذار للجميع وليس فقط من اتخذت بحقهم الإجراءات. لنفتح صفحة جديدة مع إعلام رياضي وبالذات المرئي أكثر شعورا بالمسؤولية، وأكثر وعيا، وأكثر مهنية، وأقل تعصبا.




