بيان الفيدرالي الأمريكي.. ما الذي تغير في سياسة «وارش» بين يوليو وسبتمبر؟

أظهرت مقارنة دقيقة أعدها الصحفي أليكس هارينج بموقع «سي إن بي سي» لنص بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الصادر يوم الأربعاء بالبيان السابق الصادر في شهر يوليو تحولات جوهرية في لغة البنك المركزي الأمريكي ونبرته التحريرية تحت قيادة رئيسه الجديد كيفن وارش.
رصد التقرير إعادة هيكلة صريحة في صياغة القضايا الاقتصادية ومعدلات التضخم، بالتزامن مع صدور قرار رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لنطاق تتراوح نسبته بين 3.75% و4%.
إجماع كامل وطي صفحة الانقسام
ومتابعةً لتفاصيل التحول الملاحظ في آليات التصويت، كشفت مقارنة البيانات عن تحقق الإجماع التام داخل اللجنة بقرار حظي بتأييد 12 عضوًا دون اعتراض أي صوت.
ويأتي هذا التحول التام مقارنة ببيان شهر يوليو الماضي الذي شهد انقسامًا بتأييد 9 أعضاء ومعارضة 3 أعضاء آخرين فضلوا حينها رفع الفائدة، لتتلاشى فقرة الاعتراضات بالكامل في البيان الجديد مع استعادة البنك المركزي لوحدة موقفه النقدي.
إعادة صياغة المخاطر
وعلى صعيد تقييم النشاط الاقتصادي، أدخلت اللجنة تعديلات لغوية شملت استبدال الإشارة المباشرة إلى «الصراع في الشرق الأوسط» بعبارة أوسع هي «التطورات الجيوسياسية» عند الحديث عن حالة عدم اليقين المرتفعة.
وبناءً على التعديلات النصية، أضاف البيان استيعابًا إيجابيًا لنمو الإنتاجية بوصفه «قويًا»، مع تعديل وصف الاستثمار الراسمالي ليكون «صلبًا»، مشددًا على مرونة الإنفاق المحلي واستمرار توسع النشاط الاقتصادي بوتيرة متينة.
نبرة حازمة لإعادة التضخم إلى مساره
واختتامًا للتحليلات المتعلقة بمسار التضخم، حذف البيان الإشارات السابقة التي تعزو ارتفاع الأسعار إلى صدمات المعروض في قطاعات معينة كالطاقة.
واستعاض الفيدرالي عن ذلك بعبارات أكثر حسمًا، مؤكدًا أن «إجراء السياسة النقدية المتخذ اليوم سيدعم العودة في الوقت المناسب إلى هدف اللجنة البالغ 2%»، ومشفعًا ذلك بتعهد صريح ينص على أن «اللجنة ستحقق الاستقرار في الأسعار».
تم نشر هذه المقالة بيان الفيدرالي الأمريكي.. ما الذي تغير في سياسة «وارش» بين يوليو وسبتمبر؟ للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.




