
أنا من المتفقين مع الكوتش إنزاغي في إسترتيجيته الفنية لهذا الموسم والتي تقضي بجعل بطولة الدوري أولوية للفريق وعدم السعي لتصدر دوري أبطال آسيا للنخبة لتجنيب الفريق الدخول في دوامة الإرهاق والإصابات، وخصوصاً أنه لا توجد ميزة في تصدر دور المجموعات في البطولة الآسيوية، فالأول مثل الرابع في ثمن النهائي من حيث ميزة لعب مباراة الإياب على ملعبه ولكن يا عزيزي إنزاغي جمهور الزعيم لا يقبل الخسارة بهذا الشكل، فالمبالغة في التدوير في مواجهة الشمال القطري لم يكن لها داع مع فريق صاعد بقوة ومن فرق الصدارة في الدوري القطري وإلى متى وأنت متمسك بأسلوب الثلاثة المدافعين التي أثبتت فشلها وأنت تصر على تكرارها.
الهلال قدَّم تحت إدارتك الفنية مستويات جيدة وتصدر الدوري لأنك لعبت بالأسلوب الهجومي الأنسب له وغياب بعض الأدوات وإراحتك للبعض منها لم يكن مبرراً لتغيير الطريقة التي اعتاد عليها الفريق من قبل كما أنك بالغت بالتدوير ولم توفق في اختيار العناصر التي بدأت بها المباراة فكان من المفترض وجود بونو وكوليبالي في التشكيلة الأساسية للفريق لما يملكانه من خبرة وعمق دفاعي افتقده الفريق بغيابهما.
عموماً هي تجربة أتمنى أن تكون قد استفدت منها وأن تسعى للمحافظة على توازن العمود الفقري للفريق عند عمل تدوير في البطولة الآسيوية أو في الدوري والمسابقات الأخرى، فهذا الهلال زعيم القارة الآسيوية والكرة السعودية وله شخصية خاصة لا تقبل الخسارة حتى في مباريات تحصيل الحاصل.
سالم القائد حتى يعتزل
أتفهم مطالبة البعض من جماهير الهلال بعدم حصر منح إشارة الكابتنية على اللاعبين المحليين وهو تقليد هلالي معروف منذ عقود من الزمن وطبّق بوجود كابتن منتخب البرازيل ريفلينو في صفوفه وقد يكون من مصلحة الهلال أن يتولى قيادة الفريق لاعب قيادي مميز مثل نيفيز أو بونو أو سافيتش ،ولكن هذا ممكن أن يحدث بعد اعتزال الكابتن سالم الدوسري أسطورة الكرة السعودية وقائد المنتخب الوطني الذي يستحق الاستمرار في قيادة الهلال حتى يعتزل كرة القدم نظير ما قدمه سالم للهلال من مساهمات في منجزات كبيرة وتضحيات يصعب حصرها وإثارة هذه الأمور في الوقت الحالي لا تخدم مصلحة الهلال.
بالمختصر المفيد
– التنافس على صدارة الدوري ينحصر حالياً ما بين ثلاثة فرق وأعتقد أن التنافس سيكون ثنائي القطبية قبل التوقف للبطولة الآسيوية منهما فريق لم يحقق اللقب سابقاً وآخر يتصدر قائمة الأبطال.
– غزارة الأهداف في الجولة 12 لا يدل فقط على الفارق الكبير في جودة اللاعبين ما بين خماسي المقدمة والفرق الأخرى بل يدل على ضعف في المنظومة الدفاعية لبعض فرق المقدمة.
– وأخيراً أنصفت كرة القدم النجم الإنجليزي الكبير هاري كين بفوزه بجائزة الكرة الذهبية 2026 وهو جدير بها لما قدمه من مستويات عالية وتسجيل الأهداف مع ناديه بايرن ميونخ والمنتخب الإنجليزي.
هاري شكر كل من ساهم في تحقيقه لهذا المنجز ولم يترك أحداً له علاقة به لم يشكره حتى جماهيره على مستوى العالم شكرها. وأنا بدوري أشكركم أعزائي على تخصيص جزء من وقتكم لقراءة هذا المقال.
وألقاكم بخير.
** **
– محمد المديفر
X: @mohdalimod



