خريطة أممية لرصد الجوع والتنبؤ به وسط زيادة في انعدام الأمن الغذائي الحاد

وتظهر خريطة الجوع التفاعلية الاتجاهات العالمية لمستويات الجوع، وتستعرض السجل التاريخي لهذه الظاهرة، وتمكن من “رؤية الوضع الراهن الذي نعيشه اليوم؛ حيث تظهر على الخريطة المناطق التي تشهد مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، والتي تضم أكبر أعداد من السكان الذين يعانون من هذه الأزمة”، كما قال جان مارتن باور، مدير تحليل الأمن الغذائي والتغذية في برنامج الأغذية العالمي للصحفيين في نيويورك، اليوم الخميس.
وأكد باور كذلك أن الخريطة ذات طابع استشرافي للمستقبل، مشيرا إلى أنها تتيح لصناع السياسات والصحفيين والطلاب أن يضعوا أيديهم على “نبض الوضع العالمي للأمن الغذائي”.
وأوضح أن الخريطة “بُنيت لرصد الاتجاهات المتغيرة في المجال الاقتصادي، والتحولات المناخية، ومن ثم تقييم الكيفية التي تنعكس بها هذه التغيرات على زيادة مستويات الهشاشة”.
جان مارتن باور، مدير تحليل الأمن الغذائي والتغذية في برنامج الأغذية العالمي.
تأثير أزمة الشرق الأوسط
عند فتح الخريطة أول ما يطالعك هو إجمالي عدد الأشخاص في العالم الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو 318 مليونا.
وقال المسؤول في برنامج الأغذية العالمي إنه يمكن “رصد البلدان المعرضة لخطر المجاعة؛ وهي تلك البلدان التي تواجه فيها التجمعات السكانية كارثة غذائية، كما هو الحال في السودان، واليمن، وغزة، ونيجيريا”.
وتتضمن الخريطة مستويات بيانات مختلفة توضح الأسباب الكامنة وراء معاناة الناس من انعدام الأمن الغذائي، بما فيها:
🔹 المناخ.
🔹 الأسباب الاقتصادية بما فيها معدلات تضخم أسعار الغذاء.
🔹 عدم كفاية المغذيات الدقيقة في النظام الغذائي.
وأشار باور إلى أن 151 مليون شخص يعيشون في بلدان تشهد معدلات مرتفعة من تضخم أسعار الغذاء. وأوضح أن معدلات تضخم الأسعار آخذة في الارتفاع بسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي تسبب في ارتفع أسعار الطاقة.
رقم يثير القلق
المسؤول الأممي قال إن أكثر ما يثير القلق هو أن أشد أشكال انعدام الأمن الغذائي خطورة – وهو المرحلة الخامسة للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، وهي مرحلة الكارثة – شهد ارتفاعا هائلا.
وأوضح أن عدد الأشخاص الذين يعيشون في ظل تلك الظروف قفز من 85 ألف شخص في عام 2019 إلى 1.4 مليون شخص في العام الماضي.
وأضاف: “يمثل هذا زيادة قدرها 15 ضعفا، وجاءت هذه الزيادة نتيجة للتحديات المتعلقة بالوصول إلى المساعدات، وقيود التمويل، والصراعات المسلحة”.
وحذر من أن ثلثي الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، يعيشون في سياقات هشة، أو يتعرضون للعنف، أو يرزحون تحت وطأة النزاعات المسلحة.
خريطة أممية لرصد الجوع والتنبؤ به وسط زيادة في انعدام الأمن الغذائي الحاد المصدر:









