
يستضيف أتلتيكو مدريد جاره ريال مدريد اليوم الأحد 20 سبتمبر/ أيلول، على ملعب رياض إير متروبوليتانو، في الجولة السابعة من الدوري الإسباني. يدخل ريال المباراة في المركز الثاني برصيد 15 نقطة من ست مباريات، بينما يملك أتلتيكو 13 نقطة من العدد نفسه، ما يجعل الفارق بين الجارين نقطتين فقط قبل صافرة البداية.
الكفة الهجومية
الفارق الهجومي يظهر بصورة أكبر في المؤشرات المتقدمة؛ فبحسب البيانات، سجل ريال مدريد 2.83 هدفًا في المباراة الواحدة مقابل 2.33 لأتلتيكو، و يتقارب الفريقان دفاعيًا بمتوسط هدف واحد مستقبَل لكل مباراة.
مع أفضلية واضحة هجوميًا للضيوف: 17 هدفًا مقابل 14، بينما تلقى الفريقان 6 أهداف. كما سدد ريال 92 مرة مقابل 53 لأتلتيكو، وأكمل 3291 تمريرة مقابل 2665.
وتتركز الأنظار على كيليان مبابي، الذي سجل 7 أهداف في الدوري حتى الآن، مقابل 4 أهداف لأليكس باينا مع أتلتيكو. كما يتصدر أردا غولر قائمة صانعي الفرص في ريال بـ27 فرصة، بينما صنع باينا 13 فرصة لأتلتيكو.
المعركة التكتيكية
سيكون الصراع الأساسي في قدرة أتلتيكو على إغلاق المساحات بين الخطوط. أسلوب دييغو سيميوني يعتمد عادةً على كتلة دفاعية متماسكة ثم التحول السريع، وهو ما ظهر بوضوح أمام ريال سوسييداد؛ فقد امتلك الخصم 54 % من الكرة و525 تمريرة، لكنه لم يسدد أي كرة من داخل منطقة الجزاء.
في المقابل، يمثل ريال مدريد تحديًا مختلفًا؛ فالفريق لا يحتاج بالضرورة إلى الاستحواذ المطلق للوصول إلى المرمى. أمام إلتشي، امتلك ريال 44 % من الكرة لكنه سدد 20 مرة مقابل 11، مع 50 لمسة داخل منطقة جزاء الخصم. لذلك، قد تكون إحدى أهم نقاط المباراة هي المساحة خلف أظهرة أتلتيكو عند فقدان الكرة. إذا تمكن ريال من جذب الخط الدفاعي ثم إرسال مبابي أو فينيسيوس إلى المساحات، فسيتحول دفاع سيميوني من كتلة متماسكة إلى مطاردة مفتوحة.
أتلتيكو.. التنظيم قبل الاستحواذ
كما قلنا، لا يحتاج أتلتيكو بالضرورة إلى امتلاك الكرة لفترات طويلة حتى يكون مؤثرًا. فلسفة الفريق تقوم على تقليل المساحات، إجبار الخصم على اللعب في مناطق محددة، ثم التحول بسرعة بمجرد استعادة الكرة.
لكن الديربي سيضع هذا التنظيم أمام اختبار حقيقي. فريال يمتلك السرعة والجودة الفردية التي يمكن أن تعاقب أي خروج غير محسوب من الخط الدفاعي. لذلك سيكون على أتلتيكو الحفاظ على المسافة بين خط الدفاع والوسط، خصوصًا عندما يحاول ريال اللعب بين الخطوط.
والأرقام توضح أيضًا الجانب البدني للمواجهة؛ أتلتيكو ارتكب 60 خطأ مقابل 53 لريال، بينما حصل على 62 خطأ لصالحه مقابل 79 لريال. على الجانب الآخر، يحتاج أتلتيكو إلى جعل المباراة أكثر بدنية وإيقاعها متقطعًا، ثم استغلال التحولات والكرات الثابتة.
لغة الأرقام
تاريخيًا، تميل المواجهة إلى التنافس الشديد: حتى مارس 2026، التقى الفريقان 305 مرات في جميع المسابقات، فاز ريال في 156 منها مقابل 76 لأتلتيكو، وانتهت 73 بالتعادل.
وكانت آخر مواجهة بينهما في الدوري على ملعب سانتياغو برنابيو، وفاز ريال 3-2، بعدما كان قد خسرذهابا بنتيجة 5-2 في الملعب متروبوليتانو في سبتمبر 2025؛ وهو ما يوضح مدى تقلب هذا الديربي وصعوبة قراءة نتيجته من الأرقام وحدها.
الخلاصة التكتيكية: ريال يدخل بأرقام هجومية أقوى، بينما تكمن مهمة أتلتيكو في تقليل المساحات ومنع وصول ريال إلى منطقة الجزاء. ومن ثم، فإن قدرة كل فريق على فرض شكل المباراة – ريال عبر جودة التحولات والهجوم، وأتلتيكو عبر التنظيم والضغط – قد تكون العامل الأكثر تأثيرًا في الديربي.
** **
– رمزي ميركاني




