
سليمان الجعيلان
القيادة في نادي الهلال طوال تاريخه ومسيرة لاعبيه هي هبة وموهبة في تحمّل المسؤوليات والواجبات، وإرادة ومبادرة لتجاوز العقبات والإخفاقات، وقوة وثقة في تحمل المسؤولية وعدم الانشغال بالأمور الهامشية، وجدية وجراءة في فهم معنى الشخصية القيادية وعدم الانغماس في الشخصية الهزلية والسلبية داخل وخارج الميدان، كما كان عليه اسطورة خط الدفاع السعودي صالح النعيمة، الذي يُعتبر الاسم الأبرز في تاريخ المنتخب السعودي ونادي الهلال كأحد أعظم من حمل شارة القيادة داخل المستطيل الأخضر هي من ألهمت وأعني هنا شخصية صالح النعيمة القيادية زملاءه في المنتخب والهلال معنى تحمل المسؤولية والروح القتالية ومفهوم الانضباطية لتجاوز الصعوبات والتحديات في المباريات وتحقيق العديد من البطولات، وهي من توجت وقادت صالح النعيمة ليكون أفضل شخصية قيادية داخل الملعب وغرفة الملابس في تاريخ كرة القدم السعودية وليس كما يعتقد بعض لاعبي الهلال المحليين والحاليين اليوم أنها مجرد قطعة قماش توضع على الذراع.
هذه المقدمة وهذه المعلومة القصيرة عن قيادة صالح النعيمة التاريخية هي رسالة لأصحاب القرار في نادي الهلال لفتح موضوع شارة القيادة في فريق الهلال بكل شجاعة وشفافية وأنه بات من الضروري المكاشفة والمصارحة لتصحيح بعض القناعات والمفاهيم القديمة والخاطئة بأن شارة القيادة تمنح فقط لأحد لاعبي الهلال المحليين دون أدنى اعتبار لمفهوم الشخصية القيادية، ومعنى قيادة المجموعة داخل وخارج الملعب والتي تميز بها صالح النعيمة سابقاً ويفتقدها محمد كنو وناصر الدوسري حالياً لأنها بالنهاية إمكانيات وقدرات فضلاً عن سوء المستويات وعدم المبالاة في الكثير من المباريات، خاصة كما يحدث على سبيل المثال في جميع الحالات التحكيمية الجدلية نجد أن بعض لاعبي الهلال مثل روبن نيفيز وسافيتش هما من يناقش الحكام ويدافعون عن حقوق الهلال المشروعة بينما الذي يحمل شارة القيادة ( يسحب رجليه ) في طرف آخر من الملعب.
هذا من جهة الأخطاء التحكيمية أما من جهة الأمور الفنية والمعنوية فان القائد الحقيقي يكون داخل الملعب قدوة بروحه وحماسه وعطائه وتحفيزه لزملائه، كما كان يفعل صالح النعيمة وليس ببروده وعدم مبالاته وسوء مستوياته، كما يصنع محمد كنو وناصر الدوسري وأيضاً القائد الحقيقي تفرض شخصيته القيادية والانضباطية على مدرب الفريق احترام وجهة نظر القائد في بعض قناعات وقرارات المدرب الفنية الخاطئة قبل أو أثناء بعض المباريات كما كان يقوم به صالح النعيمة وعلى العكس تماماً لا يمكن ان يسمع المدرب آراء قائد كل همه ومهتمه القيام بأدوار كوميدية وفكاهية في المعسكرات.
وعلى كل حال وللأمانة والإنصاف، لقد قامت وقدمت شركة وإدارة الهلال في الأيام الماضية فترة انتقالات صيفية استثنائية بتاريخ الهلال وأيضاً عملت نقلة تاريخية في الإدارة الرياضية في الهلال، وكذلك أقدمت على خطوة تصحيحية بالاهتمام بالفئات السنية في الهلال وحيث ان هدف شركة وإدارة الهلال بقيادة المالك والداعم الأمير الوليد بن طلال ان يضاهي ويجاري الهلال أكبر الأندية الأوروبية ولكي ينسجم ويتناغم هذا العمل الغير مسبوق بتاريخ الهلال مع بعضه فاعتقد أنه آن الأوان ان تتغير الأفكار القديمة بشأن من يستحق حمل شارة قيادة فريق كبير وعظيم مثل الهلال دون محاباة أو مجاملات تتعارض وتتناقض مع امنيات وتطلعات مالك وداعم نادي الهلال الجديدة ولكي لا يخسر الهلال مثل خسارته من أمام فريق نيوم بطريقة مستفزة بسبب عدم وجود قائد حقيقي داخل الملعب يساعد ويساهم في تصحيح الفوضى والعشوائية الفنية والفردية من مدرب الهلال وبعض لاعبي الهلال.




