
عبد العزيز الهدلق
يخوض منتخبنا الوطني اليوم آخر مباراة له في دور المجموعات في خليجي 27 أمام المنتخب العراقي الشقيق. بعد ضمان الأخضر الوصول لنصف النهائي بغض النظر عن نتيجة مباراة اليوم.
وقدَّم الأخضر في المواجهة الأخيرة أمام المنتخب العماني مباراة كبيرة في جميع خطوطه، وكانت انسيابية الكرة بين لاعبيه سهلة وجميلة لم يشاهد المشجع السعودي مثلها منذ مباراة الأرجنتين في مونديال الدوحة (2022).
ولم يكن المنتخب كذلك في مباراته الأولى أمام المنتخب الكويتي، فرغم فوزه بهدف يتيم إلا أن الأداء كان دون المتوسط، وشابت ألعابه الكثير من العشوائية والارتجالية، وما إن عالج دونيس الخلل، وغير خمسة لاعبين دفعة واحدة، حيث أعاد محمد أبو الشامات لمركزه الأصلي في الظهير الأيمن، وأشرك فراس البريكان في مركز رأس الحربة، ومندش في الجناح الأيمن، حتى اختلف مستوى المنتخب وأداء اللاعبين بشكل كامل، وشاهد الجميع تنظيماً رائعاً وكرة جميلة قدمها نجوم الأخضر دفاعاً وهجوماً، وسجل البريكان هدفين كانا نتاج تكامل أدوار وجهود فنية من جميع اللاعبين.
وينبغي أن ينطلق دونيس مع المنتخب على هذا الأساس سواء بالتشكيلة أو الأداء الفني. فما بعد دورة الخليج هو الأهم عندما تستضيف المملكة بطولة كأس الأمم الآسيوية لأول مرة، والتي فاز الأخضر بها ثلاث مرات في كل من سنغافورة والدوحة والإمارات، فلذلك يجب أن يفوز بها وهي تُقام على أرضه وبين جماهيره. وإذا ظهر منتخبنا بنفس التنظيم الذي كان عليه أمام عمان مع تصاعد فني فإنه سيكون مرشحاً وبقوة للفوز بالكأس الآسيوية.
ومن المفترض أن يكون مدرب منتخبنا قد توصل الآن للتشكيلة المثالية للأخضر، ونتمنى أن لا يفاجئنا بتغييرات تعيدنا خطوات للوراء.
زوايا
* دخول اللاعب السابق عبدالرحمن الحمدان والد اللاعب عبدالله الحمدان على مسار التعاطي الإعلامي والجماهيري حول أداء ابنه الكروي لم يكن حكيماً! وربما أن حماسة الأب وعاطفته جعلته يفعل ذلك. وإلا فـ عبدالله رجل وقادر على مواجهة الأزمات في محيط عمله كلاعب محترف بنفسه والتعامل معها كما يجب وتجاوزها.
* كالعادة خرج حسان تمبكتي من مباراة السعودية واليمن مصاباً! دون أن يعرف من تابع المباراة ما سببها ومتى حدثت؟! كل من يعرف حسان عن قرب أو يتابعه في الملعب بدقة يعلم أنه يعاني من ضعف في الكتلة العضلية. وهذا ما يفقده القوة والصلابة عن الالتحام، ويجعله عرضة للإصابة من أضعف التحام.
* تحقيق الانتشار الإعلامي لا يكون بالإساءات وترويج الأكاذيب، ومحاولة الاحتكاك بالأندية الكبرى من أجل صناعة ردود أفعال صاخبة. وهذا ما سقط فيه من يفتقد للأسس العلمية والصحيحة للعمل الإعلامي.
* الإعلامي الواعي المستنير لا يضرب باللُحمة الوطنية، تحت غطاء النقد الرياضي، حتى ولو كان دون قصد. يجب أن يكون الإعلامي أكثر وعياً، ويدرك مغبة وخطورة طرح المواضيع الرياضية للنقاش على أساس مناطقي وإقليمي.
* اللاعب السابق والزميل الإعلامي الحالي خالد الشنيف قد يكون متمكناً من أداوته الفنية كلاعب كرة، ولكن أداوته الإعلامية متواضعة جداً، حتى بعد عدة سنوات قضاها يقدم برنامج رياضي يومي، فهو لا يزال غير قادر على إقناع المشاهد بالمحتوى الذي يطرحه، وبأسلوبه كمقدم برنامج. فعندما يتحدث يقع في تناقضات عديدة في آرائه ما بين لاعب يمتدحه وهو هزيل الإمكانيات، وآخر يقسو عليه في النقد ويجرده من الإمكانيات وهو نجم كبير! كما أن إدارته للحوار مع ضيوفه متواضعة جداً، وأذكره بأن هناك مراكز تدريب إعلامي يستطيع الالتحاق بها لاكتساب مهارات المذيع الاحترافي، إن كان مصراً على مواصلة طريقة كمذيع.
* الذين فتحوا ملف تجنيس بعض المنتخبات ورَّطوا أنفسهم بالدخول في مواضيع أكبر من فهمهم وإدراكهم واستيعابهم.




