
تمثل إقامة بعض مباريات ناديي الطائي والجبلين على ملعبيهما خطوة مهمة لتعزيز مفهوم «الأرض والجمهور»، والاستفادة بصورة أكبر من منشآت الناديين، وذلك متى ما استوفت الملاعب الاشتراطات الفنية والتنظيمية والأمنية المطلوبة.
تملك منشآت الناديين مقومات يمكن توظيفها بصورة أوسع، ليس فقط لمباريات الفريق الأول، بل للتدريبات ومباريات الفئات السنية وبرامج اكتشاف المواهب والبطولات والفعاليات الرياضية، بما يجعلها منشآت حيوية تعمل طوال الموسم.
تبدأ الفكرة عمليًا بدراسة احتياجات الملعبين ووضع خطة لتطويرهما وفق متطلبات المسابقات، تشمل أرضية الملعب والمدرجات والإنارة وغرف اللاعبين والحكام والمركز الإعلامي ومواقع النقل التلفزيوني ومداخل الجماهير ومخارجها، إلى جانب متطلبات الأمن والسلامة والخدمات المساندة.
فاللعب داخل مقر النادي يمنح المباراة هوية مختلفة؛ أن يلعب الطائي على ملعبه وبين جماهيره، أو يخوض الجبلين مباراة على أرضه وبين أنصاره، يجعل المشجع أقرب إلى ناديه، ويمنح اللاعبين أجواءً مختلفة ودافعًا فنيًا ونفسيًا أكبر.
يبدأ المشجع يوم المباراة من محيط ناديه، ويدخل بواباته، ويرى الشعار والألوان في كل مكان، ثم يجلس في مدرج يحمل تاريخ النادي وذاكرته. تفاصيل صغيرة في ظاهرها، لكنها تصنع الانتماء وتمنح «الأرض والجمهور» معناهما الحقيقي.
في المقابل، يمكن أن يستمر استاد مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الرياضية في استضافة المباريات المتوقع أن تشهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا، وفي مقدمتها ديربي حائل بين الطائي والجبلين، إلى جانب المواجهات التي تتطلب سعة أكبر وإمكانات تنظيمية إضافية.
هنا تصبح المعادلة واضحة: المباريات المناسبة على ملعبي الناديين، والمواجهات الجماهيرية الكبرى على الاستاد.
بهذا التوجه تتحقق استفادة أكبر من المنشآت الرياضية في حائل، وتعود ملاعب الأندية إلى دورها الطبيعي في صناعة اللاعب واحتضان الجماهير وخدمة النادي.
فالمنشأة الرياضية لا تكتسب قيمتها بمجرد وجودها، بل بما تحتضنه من مباريات ومواهب وجماهير.. وملعب النادي يجب أن يكون بيت الفريق الحقيقي.
** **
– سلطان بن حسين الشبرمي
@ SoltqnAltmimi




