اخر الاخبار

من المدرّج إلى المنصّة ومن المدرّج إلى المجد.. الهلال الذي أحبّه الوليد بن طلال


سمير السيالي

الأزرق الذي يسكن القلوب، يؤدي إلى الهلال.. الهلال الذي منح الرياضة السعودية كثيراً من الضوء، ومنح آسيا كثيراً من الحكايات، يسكن قلب الأمير الوليد بن طلال.. رجل الأعمال الذي لم يرَ في الهلال نادياً فقط، بل رأى فيه تاريخاً، وجماهيراً، ومشروعاً يستحق أن يكبر.

منذ سنوات، والأمير الوليد يمرّ على الهلال، لا كضيف، ولا كمشجع عابر، وإنما كعاشق يعرف تفاصيل ناديه، ويتابع مسيرته، ويقف معه حين يحتاج إلى الوقوف.

لقد أحب الوليد الهلال، والهلال أحبه.. علاقة لم تبدأ مع بطولة، ولم تنته عند خسارة، وإنما بقيت ممتدة، من جيل إلى جيل، ومن ملعب إلى ملعب، ومن كأس إلى كأس.

إن الهلال بالنسبة للوليد بن طلال ليس تسعين دقيقة.. إنه ذاكرة كاملة، تبدأ من المدرجات، وتمضي إلى البطولات، وتصل إلى مستقبل يريد له أن يكون أكبر من الحاضر.

ولأن الحب حين يكون صادقاً يتحول إلى فعل، كان دعم الأمير للهلال حاضراً في محطات كثيرة، يمد النادي بالقوة، ويمنحه الثقة، ويؤكد أن خلف هذا الأزرق الكبير قلباً يؤمن بأنه قادر على الذهاب أبعد.

واليوم، يذهب الوليد بن طلال من الدعم إلى الاستثمار، ومن العشق إلى صناعة المستقبل.. ومن الهلال الذي عرفه الناس نادياً بطلاً، إلى الهلال الذي يريد أن يراه العالم مشروعاً رياضياً عالمياً.

وفي المشهد الجديد، تأتي المملكة القابضة التي يرأس مجلس إدارتها الأمير الوليد بن طلال لتستحوذ على 70٪ من أسهم نادي الهلال، في خطوة تفتح للهلال باباً جديداً، وتمنح علاقته بالوليد عنواناً مختلفاً.

لم يعد الأمر مجرد تشجيع من بعيد، ولا دعماً في لحظة، وإنما مشاركة في بناء المستقبل.. استثمار في اسم له وزنه، وجمهور له صوته، وتاريخ لا يحتاج إلى تعريف.

لقد أخذ الوليد بن طلال الهلال من مساحة العشق إلى مساحة المشروع، وفتح له أبواب الاستثمار، ليبقى الأزرق حاضراً في الملعب، وحاضراً أيضاً في الاقتصاد، وفي صناعة الرياضة، وفي المنافسة العالمية.

الهلال الذي حمل الكؤوس، ورفع الرايات، وكتب اسمه في آسيا، أمامه اليوم طريق آخر.. طريق الاستثمار، والاستدامة، وتعظيم القيمة، وتحويل الجماهيرية والتاريخ إلى قوة جديدة.

وأمام الهلال، ملفات كثيرة.. الملعب، واللاعب، والجمهور، والعلامة التجارية، والاستثمار، والمنافسة العالمية.. وكلها تحتاج إلى عين ترى المستقبل، وإدارة تعرف أن الأندية الكبيرة لا تعيش على تاريخها فقط، وإنما تصنع تاريخها كل يوم.

والوليد الذي ظل يرى في الهلال أكثر من نادي، يرى اليوم فرصة أكبر.. فرصة لأن يتحول العشق إلى مشروع، والدعم إلى استثمار، والتاريخ إلى مستقبل.

إن الأمير الوليد بن طلال، المارّ منذ سنوات بين المدرجات والبطولات، بين الفرح والانتصار، بين الهلال والهلال.. يدخل اليوم معه إلى مرحلة جديدة، من التشجيع إلى الشراكة، ومن المحبة إلى البناء.

وسيظل الهلال أزرق كما عرفه الناس، عالياً كما اعتادوا أن يروه، كبيراً كما صنعه تاريخه.. لكن القادم، مع هذا التحول، قد يكون أكبر.

فالوليد أحب الهلال.. واليوم، يريد أن يرى هذا الحب يكبر.

تم نشر هذه المقالة من المدرّج إلى المنصّة ومن المدرّج إلى المجد.. الهلال الذي أحبّه الوليد بن طلال للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.


اقرأ على الموقع الرسمي

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام