
محمد العويفير
لم تعد أزمة الأهلي مرتبطة بنتيجة مباراة أو صفقة لم تكتمل بقدر ما أصبحت تطرح سؤالاً أكبر، من يقيّم المدير الرياضي؟ ومن يحاسبه عندما تتراكم علامات الاستفهام حول قراراته؟.
خلال الفترة الماضية أصبح اسم المدير الرياضي روي بيدرو حاضراً بقوة في المشهد الأهلاوي، وتعددت الأخبار والروايات حول خلافاته وقراراته وطريقة إدارته لبعض الملفات، وعندما لا نتحدث عن واقعة واحدة عابرة بل عن سلسلة من الأحداث والتساؤلات التي تتكرر حول المسؤول نفسه، يصبح تجاهلها أمراً غير مقبول، وتصبح الإدارة مطالبة بتوضيح الصورة بدل ترك الجماهير أمام روايات متضاربة.
رحيل ماتياس يايسله في توقيت بالغ الحساسية زاد المشهد تعقيداً، وأعاد طرح السؤال حول علاقة المدير الرياضي بمن يعملون معه، فالمسؤول الناجح لا يُقاس فقط بعدد الصفقات التي يبرمها، بل بقدرته على بناء بيئة مستقرة، وإدارة علاقته بالمدرب واللاعبين والعاملين، وعدم تحويل النادي إلى ساحة صدامات مستمرة.
والأغرب، أننا أحياناً نتعامل مع الخبير الأجنبي وكأن سيرته المهنية تمنحه حصانة من النقد، يأتي بتجربة أوروبية، فيُمنح مساحة واسعة من الصلاحيات، ثم يصبح نقده وكأنه اعتراض على الاحتراف نفسه! وهذه معادلة يجب أن تنتهي، المدير الرياضي سعودياً كان أم أجنبياً، موظف في مشروع رياضي وليس صاحب شيك مفتوح، وكلما اتسعت صلاحياته وجب أن تكون مساءلته أكبر، أما أن تتوالى علامات الاستفهام ويبقى المسؤول بعيداً عن التقييم العلني أو التوضيح، فهنا تصبح المشكلة أكبر من اسم شخص واحد، إنها مشكلة في طريقة إدارة القرار نفسه.
الأهلي اليوم يحتاج إلى مراجعة جادة لما يحدث داخله، فإذا كان روي بيدرو يحقق الأهداف المرسومة له فلتتحدث نتائج عمله عنه، ولتوضح الإدارة حقيقة ما يثار، أما إذا كانت الوقائع المتكررة تعكس خللاً حقيقياً في إدارته، فإن استمرار الوضع دون تدخل ستكون كلفته على الأهلي أكبر.
الأندية الكبيرة لا تُدار بالثقة المطلقة، ولا بالأسماء والسير الذاتية، بل بالنتائج والمحاسبة. لذلك لم يعد السؤال: ماذا يفعل روي بيدرو في الأهلي؟ بل السؤال الذي يستحق الإجابة: من يحاسب روي بيدرو؟!
رسالتي
بعض المشاهد لا تحتاج إلى اتهام كي تثير الريبة، يكفي أن تتأمل تفاصيلها جيداً.
** **
– محلل فني




