السياسة

وسط تصاعد التوتر مع واشنطن.. إيران تعيد فرض القيود على مضيق هرمز

البلاد (طهران)
في تطور جديد يعكس استمرار التوتر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، إعادة فرض القيود على مضيق هرمز، متراجعاً عن قرار سابق بإعادة فتحه أمام حركة السفن التجارية، وذلك على خلفية ما وصفته طهران باستمرار “الحصار الأمريكي”.
وقال الحرس الثوري: إن الوضع في مضيق هرمز سيبقى خاضعاً لرقابة مشددة، مؤكداً أن “السيطرة على المضيق عادت إلى وضعها السابق”، وأنه بات يخضع لإدارة وإشراف صارم من القوات المسلحة الإيرانية. كما اتهمت طهران الولايات المتحدة بخرق التفاهمات المتعلقة بإعادة فتح الممر البحري الحيوي.
يأتي هذا التصعيد بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن المضيق فُتح بالكامل أمام السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة لاقت ترحيباً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي اعتبرها تطوراً إيجابياً في حينه.
وأوضح عراقجي عبر منصة “إكس” أن حركة الملاحة ستتم وفق مسارات منسقة حددتها منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، في إطار التفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار، غير أن التطورات الأخيرة أعادت خلط الأوراق؛ إذ أعلنت طهران إعادة فرض القيود، متهمة واشنطن بانتهاك الاتفاق، ومشددة على أن إدارة المضيق ستظل تحت رقابة عسكرية صارمة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة لمدة أسبوعين، دخل حيز التنفيذ في 7-8 أبريل، بالتزامن مع وقف إطلاق نار منفصل في لبنان بدأ لاحقاً.
في المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صرّح في وقت سابق بأنه قد لا يمدد وقف إطلاق النار بعد انتهائه، مشيراً إلى استمرار ما وصفه بـ”الحصار”، ومؤكداً أن الضغط على الموانئ الإيرانية قد يتواصل في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع طهران.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الإستراتيجية في العالم؛ إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر فيه عاملاً مؤثراً على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي والدولي.

اقراء ايضا  المملكة تُرحب بإعلان الرئيس الأمريكي عن وقف إطلاق النار في لبنان


اقرأ على الموقع الرسمي

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام