السياسة

يحرمها من نحو 5 مليارات دولار.. «الحصار البحري» ورقة ضغط على صادرات النفط الإيراني

البلاد (واشنطن)
كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية ألحق خسائر كبيرة بعائدات طهران النفطية، بلغت نحو 4.8 مليار دولار، في مؤشر على تصاعد الضغوط الاقتصادية على الاقتصاد الإيراني.
ويُعد الحصار أحد أبرز أدوات الضغط التي تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترمب، بهدف تقليص قدرة إيران على تصدير النفط، الذي يشكّل المصدر الأساسي للعملة الصعبة في البلاد، وذلك في ظل تعثر مسار المفاوضات بين الجانبين حول الملف النووي.
ووفقاً لموقع “أكسيوس”، فإن القيود المفروضة على حركة النفط الإيراني باتت تمثل “ورقة ضغط مركزية” في الإستراتيجية الأميركية؛ إذ تستهدف خنق الموارد المالية لطهران، ودفعها إلى تقديم تنازلات في الملفات العالقة.
تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني ضغوطاً متراكمة، تشمل العقوبات الدولية، وتراجع قيمة العملة المحلية، وارتفاع معدلات التضخم، ما يفاقم من تداعيات أي انخفاض إضافي في الإيرادات النفطية، ويزيد من التحديات أمام الحكومة في تمويل الإنفاق العام.
ويرى مراقبون أن خسائر بهذا الحجم من العائدات النفطية، تنعكس بشكل مباشر على قدرة الدولة على إدارة التزاماتها الاقتصادية الداخلية، في ظل اعتماد كبير على صادرات الطاقة كمصدر رئيسي للدخل.
يأتي هذا التصعيد الاقتصادي ضمن سياق أوسع من التوتر بين واشنطن وطهران منذ اندلاع المواجهة في فبراير الماضي، والتي شهدت تبادلاً للإجراءات التصعيدية، من بينها فرض قيود بحرية أميركية مشددة، مقابل تحركات إيرانية اعتُبرت تهديداً للممرات البحرية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
ومع تعثر المسار الدبلوماسي، تواصل الولايات المتحدة الاعتماد على أدوات الضغط الاقتصادي، مع إبقاء الخيارات الأخرى مفتوحة ضمن حساباتها الاستراتيجية، في حين تعتبر طهران أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً غير مشروع يهدد أمن واستقرار المنطقة.
ورغم تأكيد واشنطن أن الحصار يحقق أهدافه المرجوة، لا تزال إيران تنفي دقة بعض التقديرات الغربية بشأن حجم تأثيره، في ظل غياب أرقام رسمية إيرانية واضحة حول حجم الخسائر الفعلية الناتجة عنه.

اقراء ايضا  البديوي: مجلس التعاون يتضامن مع البحرين في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها


اقرأ على الموقع الرسمي

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام