يربط التهدئة بنزع السلاح.. الاحتلال يستهدف منشآت وعناصر أمنية في غزة
البلاد (غزة)
صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة، باستهداف منشآت وعناصر أمنية وقيادات في الحركة، بالتزامن مع تأكيدها أنها ستواصل ملاحقة عناصرها المسلحة، في وقت تتكثف فيه الاتصالات بشأن المرحلة المقبلة من خطة السلام ونزع سلاح حماس.
وقُتل 9 من عناصر الشرطة في غزة، أمس (الأربعاء)، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مقر شرطة البلديات في غرب مدينة غزة. وأضافت مصادر، أن الغارة استهدفت أيضاً شخصية بارزة في الشرطة بالقطاع، مشيرة إلى أن الهدف كان محافظ الشرطة المعيّن حديثاً، الذي تولى منصبه قبل أيام خلفاً لمحافظ الشرطة السابق جمال أبو كميل، الذي قُتل في غارة إسرائيلية على شاطئ الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة.
وفي المقابل، ناشدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة الوسطاء والمجتمع الدولي التحرك بصورة عاجلة لوقف ما وصفته بالتصعيد الإسرائيلي ضد جهاز الشرطة، نافية الاتهامات الإسرائيلية المستخدمة لتبرير استهدافه، ومعتبرة أن الهدف من إضعاف الشرطة هو نشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني.
وتأتي الغارة الجديدة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، استهداف عدد من قيادات حماس أثناء اجتماع لهم داخل مقهى في منطقة الشاطئ شمال القطاع. وقال الجيش: إن المستهدفين كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية الموجودة في غزة، فيما لم يكشف هوياتهم، بينما أفاد شهود عيان بسقوط 6 قتلى على الأقل.
وفي تطور سياسي موازٍ، أبلغت إسرائيل «مجلس السلام» أنها ستواصل استهداف العناصر الأمنية التابعة لحماس في القطاع، مؤكدة أن القيادات العسكرية للحركة تمثل هدفاً منفصلاً عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بغزة.
وبحسب المصادر، تعتبر إسرائيل خروج القيادات المسلحة التابعة لحماس من القطاع مسألة ضرورية، كما طالبت بإبعاد قيادات عسكرية وسيطة من الحركة إلى خارج غزة. وقدمت تل أبيب للمبعوث الأميركي جاريد كوشنر خطة تفصيلية لنزع سلاح حماس، تتضمن البدء بمناطق محددة والمشاركة الإسرائيلية في الإشراف على مراحل التنفيذ.
كما أبلغت إسرائيل كوشنر رغبتها في تحويل نحو ربع مساحة قطاع غزة إلى منطقة عازلة دائمة، في إطار ترتيبات أمنية تراها ضرورية بعد الحرب.
في المقابل، طلبت حماس من «مجلس السلام» وضع آلية لحماية قادتها في غزة وضمان عدم ملاحقتهم مستقبلاً، بينما أكد مسؤول في المجلس أن العمل جارٍ على تأسيس آليات نزع سلاح الحركة، مع استمرار التنسيق مع إسرائيل وحماس بشأن الملف.





