أكد إمكانية حسم الحرب.. الكرملين يرفض قوات الناتو في أوكرانيا
البلاد (موسكو- كييف)
أكد الكرملين أن نشر قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي داخل الأراضي الأوكرانية أمر غير مقبول بالنسبة إلى موسكو، بالتزامن مع تمسكها بمواصلة الحرب، وسط استمرار الضربات المتبادلة وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: إن موسكو أعلنت مراراً رفضها لأي نشر لقوات تابعة للحلف في أوكرانيا، رداً على أسئلة بشأن إمكانية تشكيل قوة متعددة الجنسيات في البلاد. ويأتي الموقف الروسي في وقت تتواصل فيه النقاشات حول الضمانات الأمنية والترتيبات التي قد ترافق أي تسوية مستقبلية للحرب.
وفي المقابل، أكد بيسكوف أن روسيا لا تكتفي بتوقع تحقيق النصر، بل قال إنها واثقة من حدوثه، موضحاً أن كيفية الوصول إليه ستتحدد وفق تطورات الوضع الميداني والسياسي. وأضاف أن موسكو ما زالت منفتحة على الوسائل السلمية للتسوية، لكنها ستواصل ما تسميه «العملية العسكرية الخاصة» في غياب مسار تفاوضي مناسب.
كما نفى الكرملين ما تردد عن استعداد روسيا لإجراء تعبئة عسكرية جديدة خلال الخريف، واعتبر هذه الأنباء جزءاً من حملة تهدف إلى زعزعة الوضع الداخلي. وقال بيسكوف إن السلطات الأوكرانية تروّج لهذه المعلومات في محاولة للتأثير على الرأي العام الروسي، واصفاً إياها بأنها أخبار كاذبة يجري نشرها بصورة متعمدة.
ويتزامن التصعيد السياسي مع استمرار الضربات بعيدة المدى بين روسيا وأوكرانيا، والتي باتت تستهدف بصورة متزايدة منشآت وبنى تحتية داخل أراضي الطرفين. وأعلنت موسكو في أحدث تطوراتها أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت 148 هدفاً جوياً خلال ليلة واحدة فوق مناطق روسية عدة، بينها كراسنودار والقرم وبيلغورود وبريانسك وفورونيج وكورسك وروستوف، إضافة إلى مناطق فوق بحر آزوف والبحر الأسود.
وفي المقابل، أفادت تقارير بمقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في منطقة كراسنودار، بعد سقوط حطام طائرات مسيّرة على محطة للسكك الحديدية، بينما اندلع حريق في مصفاة أفيبسكي النفطية عقب هجوم بطائرات مسيّرة. وتستهدف أوكرانيا منذ أشهر منشآت الطاقة والتكرير الروسية في محاولة للضغط على الاقتصاد الروسي وتقليص الموارد التي يمكن أن تدعم المجهود الحربي.
وعلى الجانب الإنساني، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الوقف الفوري للهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، محذراً من أن استمرار التصعيد يفاقم المخاطر على السكان. وقال المتحدث باسمه إن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي، أياً كان مكان وقوعه.




