
محمد العويفير
حين تستمر النتائج السيئة بهذا الشكل يصبح من الصعب اختزال المشكلة في ضعف العناصر أو قلة الدعم، فآخر 14 مباراة للشباب في الدوري بين الموسم الماضي والحالي لم يحقق خلالها سوى انتصار واحد فقط، وهذا رقم لا يمكن تفسيره بجودة اللاعبين وحدها.
تحدثنا الموسم الماضي عن سوء بعض الخيارات العناصرية، لكن الشباب هذا الموسم أبرم أكثر من 14 صفقة، ورفع من جودة قائمته مقارنة بالموسم الماضي، قد لا تكون هذه العناصر كافية للمنافسة على البطولات، لكنها بالتأكيد لا تبرر أن يبدأ الفريق موسمه بست جولات دون انتصار، ولا أن تكون محصلته فوزاً وحيداً في 14 مباراة.
الأمر نفسه ينطبق على المدرب، قد لا يملك سيرة ذاتية استثنائية، لكنه أيضاً ليس مدرباً بسيرة متواضعة تبرر ظهور الفريق بهذه الصورة، وكذلك الدعم قد لا يوازي قيمة الشباب وتاريخه وطموحات جماهيره، لكنه لا يفسر وحده وصول الفريق إلى هذه المرحلة.
هناك أندية تملك عناصر أقل جودة وإمكانات أقل، ومع ذلك تحقق مستويات ونتائج أفضل، ولذلك يجب أن يتوقف الشبابيون أمام سؤال أكثر أهمية «إذا كانت العناصر والدعم والمدرب لا تفسر وحدها كل هذا السوء، فأين تكمن المشكلة؟»
الأخطر أن استمرار هذه النتائج قد يهدم حتى البناء الجيد الذي يحدث داخل الفريق، فالنتائج السلبية المتراكمة تقتل الثقة، وتضاعف الضغط، وتحول التعثر إلى حالة يصعب الخروج منها.
الشباب اليوم بحاجة إلى تشخيص صريح، لا إلى مبررات جديدة، لأن بعض الأرقام تقول لك بوضوح «ابحث في مكان آخر».
رسالتي:
حين تتغير الأسماء وتبقى النتائج كما هي، فربما حان الوقت أن نبحث عمّا لم يتغير!.
** **
– محلل فني





