خطباء الجمعة: خيانة الوطن جريمة نكراء ومن كبائر الذنوب


دعوا إلى التعاون مع العيون الساهرة والإبلاغ عن مرتكبهاقال خطباء الجمعة أمس: إن خيانة الوطن، جريمة نكراء، وكبيرة من كبائر الذنوب، فهي أقبح ما يبطنه الإنسان في نفسه، ويخفيه عن غيره، وهي خلق ذميم، وفعل أثيم، تأباه النفوس الكريمة، وتنفر منه الطباع السليمة، صاحبه ملعون من ربه، منبوذ من أهله ومجتمعه، والحمد لله الذي أمر بالوفاء والأمانة، ونهى عن الغدر والخيانة.وأضافوا في الخطبة التي كانت بعنوان «من خان وطننا فليس منا»: لنحمد الله عز وجل أن هيأ لوطننا الغالي؛ عيوناً ساهرة، ورجالاً يقظين، من الأجهزة الأمنية في الدولة، الذين كانوا وما زالوا الحصن الحصين لأمانكم، والسياج المنيع لراحتكم وسعادتكم؛ يقطعون دابر الفتنة قبل نشوئها، ويكشفون الخيانة قبل ظهورها، فلهم منا تحية تقدير وإجلال، وأعظم بأجرهم عند ربهم.وأكد الخطباء، أنه من واجبنا الديني والوطني أن نتعاون مع العيون الساهرة على أمن الوطن؛ لصون الوطن وحمايته؛ داعين من رأى من أحد بادرة خيانة للوطن، أو إساءة إلى رموزه، فليبلغ عنه عبر المنصة الرسمية لتلقي بلاغات التطرف والتجسس والإساءة إلى الدولة ورموزها، ولو كان أقرب الناس إليه؛ فالوطن أغلى من كل شيء، وحبه لا يقبل القسمة على اثنين، ومن تستر على خائن فهو أحد الخائنين. وقالوا: فما أسوأ صفات الخائنين، وما أبعدهم عن رب العالمين، وقد فضحهم ربنا عز وجل وكشف قناعهم، لئلا يغتر الناس بهم، فهم وإن انتسبوا إلينا ليسوا منا، تظاهروا بالانتماء لدولتنا الوطنية، وقلوبهم منقادة إلى الأجندات الإرهابية، يتربصون بالمجتمع شراً، ويبغون بأهله ضراً، غشوا أنفسهم، فمقتهم مجتمعهم ووطنهم، ألا ما أعظم جرمهم، وما أشد خزيهم، وما أغلظ عقابهم، وما أكبر فضيحتهم، ولا عجب، فإنهم في مستنقع الخيانة والفتنة غارقون، وفي أموال التبرعات المشبوهة يرتعون، وبالولاءات الحزبية المتطرفة مرتبطون، ولها خاضعون، وللتنظيمات الإرهابية موالون، ولرموزها مبايعون، مختبئين خلف شعارات دينية خداعة، ظاهرها الخير والبر، وباطنها الغدر والمكر. وأضافوا، ألا ما أقبح أن يكون المرء عميلاً وتابعاً، تسخره الأيادي الخارجية ضد وطنه متى أرادت، أو يكون ذيلاً لرأس أفعى سامة، تحركه للغدر بوطنه متى شاءت، ألا ما ألأم أولئك الذين هم من خيرات الوطن يعتاشون، وهم له غاشون! ألم يقدروا أن القيادة الحكيمة رعتهم، وبالخير غمرتهم؟ وأن الوطن أكرمهم، ورفع بين الأمم شأنهم؟ فما كان جوابهم إلا جحوداً وخيانة، ونقضاً للعهد والأمانة.وقالوا: فيا شباب الوطن، الله الله في وطنكم، احذروا أن تنخدعوا بكلمات الخائنين المفسدين، الذين تدثروا بثياب الصالحين، و«هم شر الخلق والخليقة» وحذرنا منهم خير المرسلين أشد التحذير، وقد مضت سنة الله برد كيدهم، وتمكين المخلصين من إحباط خياناتهم، فكونوا «يا أبناء الوطن» مستمسكين بعروة دينكم، أوفياء مخلصين لوطنكم، تعملون ليل نهار لأجله، صفاً واحداً خلف قيادته، فإن صدق الولاء، من شيم أهل الوفاء.وأضافوا: إن أعظم خسران المرء في الدنيا والآخرة؛ أن يؤتى وطنه من قبله، فاحذر أن تكون الثغرة التي ينفذ منها عدوك للإضرار بوطنك، فكن على عهدك، الذي تردده منذ صغرك، بلسانك وقلبك: نفديك بالأرواح يا وطن.وقال الخطباء: إننا نقدم أجزل الشكر وأوفره؛ إلى حماة الدار؛ (قواتنا المسلحة) التي ما برحت تبذل أعظم التضحيات، فداء وولاء للوطن وقيادته الحكيمة، وإن يوم السادس من شهر مايو/ أيار المقبل يوم تاريخي في مسيرة دولتنا المباركة، إذ نحتفي فيه بالذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة، التي غدت تحت رعاية القيادة الحكيمة؛ درعاً حصينة للوطن في وجه الحاقدين والأعداء.











