
في كرة القدم اللاعبين نوعان: الأول لاعب موهوب بالفطرة من الولادة يحتاج لمن يكتشف موهبته ويصقلها من الصغر، والأمثلة عليهم كثيرة منهم ميسي وجنيور ويامال وقبلهم بيليه وماردونا، وهم نوادر، ومتى ما تم اكتشافهم في عمر مبكر فيمكن تقديمهم كسوبر ستار أو أساطير في كرة القدم، وأما النوع الثاني فيكون لاعب كرة قدم مؤسسا بشكل مثالي، لديه مهارات عالية ويملك بنية جسمانية قوية ومثالية ويستطيع تطويرمهارته الكروية من خلال تلقي جرعات عالية من التمارين البدنية تفوق ما يحصل عليه زملاؤه لصناعته كنجم كبير حسب مركزه وإمكانياته، ومنهم كرويف وإبراهيموفيتش. وهناك نوع ثالث ونادر فيه مزيج من الموهبة الفطرية والتكوين الجسماني المثالي وتم صقل موهبتهم وتطوير القدرات البدنية والجسمانية لديهم، وفي مقدمتهم كريستيانو رونالدو وزيدان وهاري كين.
والمحصلة أن هناك موهبة بالفطرة تحتاج إلى صقل بعمر مبكر، وهناك موهبة مكتسبة بإمكانيات جسمانية مثالية يمكن تطويرها وهناك موهبة هي مزيج من الأول والثاني، ولذا يجب العمل على اكتشاف المواهب وصقل مواهبها في عمر مبكر واكتشاف اللاعبين ممن يملكون الإمكانيات الجسمانية المثالية لتأسيسهم وتقديمهم كنجوم والاهتمام بتطوير المواهب التي تملك الإمكانيات الجسمانية المثالية وأما اللاعبون الذين لايملكون الموهبة الكروية الفطرية ولا التكوين الجسماني المثالي المعزز بالمهارات الكروية ،فلن يكون لهم نصيب من النجومية في المستطيل الأخضر.
زحمة الصدارة
مع نهاية الجولة السادسة من دوري روشن هناك زحمة على الصدارة يفصلها فارق الأهداف، وصاحب المركز الرابع يتخلف عنهم بنقطة وحتى الآن لم يتضح لنا الفريق الذي سوف يكون فرس الرهان في الدوري فكلها لازلت في طور الاعداد والتطوير لتكملة المشوار، ومع ذلك نسمع عن مطالبات جماهيرية وإعلامية بعمل تغييرات فنية في بعض الفرق بسبب خسارة مباراة أو تعادلات أفقدتها بعض النقاط والجماهير بطبعها عاطفية وتريد لفرقها الاستمرار في الانتصارات وحصد النقاط، ولهم أقول بأن المشوار طويل والحكم على المستوى الفني للفرق لازال مبكراً وتوجد في معظم الأندية إدارات رياضية تقيس الأداء وتحلله من كل جوانبه الفنية والبدنية، فاتركوا القرار لهم وتمتعوا بكرة القدم فمن الصعب أن نكون مشجعين وإعلاميين ومدراء رياضيين في ذات الوقت، فلنعط الخباز خبزه حتى وإن أكل نصفه.
بالمختصر المفيد
– الهزيمة الأولى التي تلقاها الهلال مع المدرب إنزاغي محلياً كانت مستحقة لضعف الأداء الجماعي للفريق على المستوى الفني والبدني وربما يكون ضغط المباريات من أسباب هذا الإخفاق للفريق الأزرق، ولكن لن يكون هو السبب الوحيد فالفريق كان غائباً ذهنياً ومشتتا مع ارتكاب الجهاز الفني لبعض الأخطاء في التشكيلة التي بدأت المباراة والمهم الاستفادة من هذا الدرس القاسي الذي كان جرس إنذار للفريق والجهاز الفني والإداري.
– الدوري مقبل على توقف لمدة شهر تقريباً لأيام الفيفا والتي ستقام خلالها دورة الخليج العربية السابعة والعشرين في محافظة جدة وهناك توقف آخر لايام الفيفا في شهر نوفمبر قد يكون قصيرا، ولكن التوقف الطويل سيكون في من 16 ديسمبر القادم وحتى 11 فبراير من السنة الميلادية القادمة وبعدها ستعود الأندية لدوري روشن وكأنها تبدأ الموسم من جديد، وهنا يأتي دور الإدارات الرياضية والأجهزة الفنية في الأندية في كيفية الاستفادة من هذا التوقف الطويل لترتيب أوضاعها الفنية وإقامة المعسكرات وعمل التغييرات الفنية اللازمة في فترة الانتقالات الشتوية التي ستتزامن مع فترة التوقف فمن يملك النجاعة في إدارة الأمور الفنية والتعاقدية في ناديه خلال هذا الفترة قد تكون له الكلمة الأولى عند استئناف الدوري.
– لاتزال الكرة السعودية ولادة للمواهب الكروية بكل أنواعها، وياتي هنا دور الكشافة (المحترفين) مهماً في اكتشافهم وتقديمهم للأكاديميات لصقل مواهبهم ولو تركز البحث عنهم في دوريات المدارس والحواري في كل المناطق حتماً سنجد العديد منهم؛ فالكرة السعودية التي أنجبت اللاعبين الكبار مثل صالح النعيمة وماجد عبدالله ويوسف الثنيان وسامي الجابر ومحمد الدعيع ومحمد نور ونواف التمياط وسالم الدوسري وغيرهم لن تكون عاجزة عن تقديم أمثالهم بل أفضل منهم.
وأنا ألقاكم بخير.
** **
– محمد المديفر




