وسط تحرك أمريكي لإطلاق محادثات سلام شاملة.. غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان
البلاد (بيروت)
في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية المكثفة على جنوب لبنان لليوم الثاني على التوالي، أعلنت الولايات المتحدة عن رعاية جولة جديدة من المحادثات المكثفة بين إسرائيل ولبنان يومي 14 و15 مايو الجاري، في خطوة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل يعالج الملفات الأمنية والحدودية ويضع أسساً لسلام دائم بين الجانبين.
وشنت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت بلدات حاروف وكفر تبنيت وحداثا والنبطية، إلى جانب برج رحال وجناتا والسكسكية والعباسية في الجنوب اللبناني. وأسفرت إحدى الغارات على برج رحال عن مقتل ثلاثة أشخاص، فيما قُتل مواطن سوري وأصيبت ابنته في غارة أخرى على النبطية، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
كما استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في منطقة السعديات على الطريق الساحلي الرابط بين بيروت وصيدا، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي المقابل، أعلن حزب الله أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد عسكرية داخل إسرائيل، رداً على الغارات التي استهدفت الضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب، بينما قال الجيش الإسرائيلي: إن الحزب أرسل طائرة مسيّرة مفخخة نحو شمال إسرائيل.
وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً دعا فيه سكان تسع قرى في قضاء صور إلى الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر، تمهيداً لشن ضربات جديدة. كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أكثر من 85 موقعاً وبنية تحتية تابعة لحزب الله خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بما في ذلك مخازن أسلحة ومنصات إطلاق وموقع تحت الأرض لإنتاج الأسلحة في منطقة البقاع.
وفي خضم هذا التصعيد، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن ستسهل محادثات مكثفة بين حكومتي لبنان وإسرائيل خلال يومين، في إطار مساعٍ تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق شامل للسلام والأمن.
وأكدت الوزارة أن المباحثات ستتناول ترتيبات أمنية دائمة، واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة على أراضيها، وترسيم الحدود، وفتح مسارات للإغاثة الإنسانية وإعادة إعمار لبنان، مشددة على أن نجاح هذا المسار يتطلب استعادة سلطة الدولة اللبنانية ونزع السلاح الكامل لحزب الله.
في المقابل، أعلن حزب الله رفضه لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، منتقداً توجه الحكومة اللبنانية، في حين يسعى ترامب إلى ترتيب لقاء بين جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن الرئيس اللبناني اعتبر أن الوقت لم يحن بعد لمثل هذا اللقاء قبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والتوصل إلى اتفاق أمني واضح.
